تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القلت: إنما خاف الأكابر من التار لما فيها من الحجاب عن الله تعالى لا الذاتها لأنهم لا يخافون إلا من الله تعالى وحده، كما أن من أحب الجنة من الالكابر لم يحبها لنعيم الأكل ونحوه وإنما أحبها لكونها دار المشاهدة لله تعالى والله أعلم اكان مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - يقول : لقد أدركت أقواما كان أحدهم يصلى حتى يأتى إلى فراشه زحقا. وكان يحيى بن معاذ - رحمه اله

انبيه المفترين للامام الشعراى عالى - يقول: لو كانت العيادة طائرا لكان جناحها الصوم والصلاة، وكانوا الا ينامون فى الشتاء إلافوق الأسطحة كما أنهم كانوا يلبسون رقاق الثياب احتى يبرد أحدهم فلا ينام. وقد كانت فاطمة بنت عبد الملك تقول: ما أعلم عمر ين عبد العزيز - رحمه الله تعالى - اعتسل من جنابة متذ ولى الحلافة. وكان الأسود بن يزيد - رسحمه الله - يصوم فى شدة الحر حتى يصفر دنه تارة ويخضر أخرى، فقيل له : إلى كم تعذب هذا الجسد؟ فقال: إتما أطلب راحته ونعيمه، وكان مالك بن ديتار - رحمه الله تعالى - قد حفر في اليته قبرا، فكان ينزله كل ليلة فيصلى فيه إلى الصباح. قال: ولما أفضت الخلافة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -فاقه- كان لا ينام ليلا ولا تهارا ويقول: إن تمت فى الليل ضيعت نفسى، وإن تمت فى النهار ضيعت رعيتى أنا مستول عتهم لفانظر يا أخى إلى حالك، وتأمل قول يعض هؤلاء الجماعة الذين بزوا فى هذا الزمان فأكلوا الحرام والشبهات، ولبسوا الثياب المبخرات ووصار أحدهم أكثر ما يجرى على لسانه فضل الله تعالى واسع يعنى أن أكل الحرام لا ينقص لنا مقاما . فساعلم يا آخى ذلك، وناقش نفسك إن قبلت النصح، والححمد للهرب العالمين ومف أحلاة م3- رصياللتحالى عنيم : كثرة خوفهم من اخول الآفات في علمهم وعملهم، وفى إرشادهم الأمة إلى ما فيه صلاح الدنيا والآخرة، فلا تظن يا أخى أن أحدا منهم كان يحب التقدم فى أمر من أاور الدنيا، بل كل أحدهم يكره الفتيا ويقول: إن رسول الله - قال: اان المفتى يدخل فيما بين الله وبين عباده".

اوقد كان عبد الرحمن بن أبى ليلى. رحمه الله تعالى - يقول: أدركت ائة وعشرين من أصحاب رسول الله-4-، فما كان منهم -ي4- محدث الا ويود أن أخاه كان كفاه الحديث ولا مفت إلا ويود أن أخاه كان كفاه الفتيا. وكان يزيد بن أبى حبيب - رحمه الله تعالى - يقول: إن من فتتة العالم فى دينه أن يكون الكلام أحب إليه من السكوت والاستماع، وقد قيل

(153 اتيه المفترين للإمام الشعراتى الامام مالك -فانه- إن فلاثا كثير العيادة، فقال: نعم ولكته يتكلم كلام شهر ف جمعة، وفى رواية فى يوم: وقد كان الشعبى - رحمه الله تعالى - يقول اهدنا كل الجهد فى إبراهيم التيمى - رحمه الله تعالى - أن يجلس للناس فى الجد ليحدثهم فأبى . وكان إذا دخل المسجد لا يستند إلى سارية ولا إلى اجدار. وكان الزهرى - رحمه الله تعالى - مع وقور علمه لا يفتى وكان يقول امن أفتى بغير وفور كان للامام معاقتبه لأن المفتى على شغير جهنم . قلت: وولذلك لم يتصدر غالب القوم للفتيا احتياطا لأتفهسم. وكان القضيل بن ايأض - رحمه الله تعالى - يقول: بذل الدنانير للناس أحب إلى من بذل االحديث لهم وأهون على نفسى ووكان الحسن البصرى - رحمه القه تعالى - يقول: إن خفق النعال حول الرجال قلما تثبت معه قلوب الحمقى من أمثالنا. قال: والتفت عيد الله ين امسعود -تافه يوما، فرأى الناس يمشون خلفه. فقال: والله لو رأيتم ما أصنع إذا أغلقت بابى من الغفلة عن الله تعالى واشتغالى بالعيال ما تبعتى اكم أحد. وقد نظر عمر بن الخطاب فافنه إلى أبى بن كسعب قي والناس حوله، فعلاه بالدرة وقال : إنها فتتة للمتبوع، وذلة للتابع اوكان سلمان الفارسى -قافت- إذا رأى التاس يمشون خلفه يقول: هذا اخير لكم وشر لى، فإن شئتم فارجعوا عنى. وكان الربيع بن خيثم - رحمه الله تعالى - إذا مشى خلفه أحد يقول: والله لولا أتقى ألسنتكم ما حدتتكم.

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة