تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيل له : يا آيا محمد لعل الله أن ينفع يك وبعلمك الناس؟ فقال : هذا بعيد انى إذا لم أتتفع أنا بعلمى، فكيف ينتفع به غيرى؟ وكان يقول: من أحب انكم تجلسون إليه فلا تجلسوا إليه، كما أن من أحب أنكم تقومون له فلا اقوموا له . وكان يحيى بن سعيد - رحمه الله تعالى - يقول لأصحابه: إذا ااتحلى أحدكم الحديث فلا يحدث. وكان الحسن البصرى - رحمه اعالى - يقول : لقد أدركنا أقواما كانت الكلمة من الحكمة تبدو لأحدهم فيكتمها خوف الشهوة، ولو آنه كان نطق بها لنفعته ونفعت أصحابه، وكان الناس إذا اجتمعوا يكره أحدهم أن يخرج أحسن ما عنده من الكلام، وقد

اتييه المقترين للإمام الشعرانى كان عبد الله بن عباس -44- يقول : إن لله تعالى عبادا أسكتهم خشية الله اعالى، وإنهم لفصحاء. وقد كان حاتم الأصم - رحمه الله تعالى - يقول الا يجلس فى الجامع لا جامع للدنيا، وقد قال إسماعيل بن خلف لسفيان الثورى - رحمهما الله تعالى - يوما: إنى أراك لنشطا إذا حدثت الناس، يعلو اوتك، وإذا كنت لا تحدث أراك كالميت . فقال له : يا أخى أما علمت أن الكلام فتنة، ووالله ما جلس إلى أكثر من ثلاثة أنفس إلا وتنكرت على انسى. وقد كان أنس بن مالك خاقفه- يقول: همة السفهاء الرواية: وهمة العلماء الدراية، وكان إيراهيم الضخعى - رحهمه الله تعالى - يكره القصص: اى الوعظ، ويقول: بلغنا أن آمير المؤمنين عليا خالفه- دخل مسجد الكوقة فرأى قاصا يقص على الناس . فقال: ما هذا؟ قالوا: شخص يحدث. فقال: اهذا رجل يقول: اعرفونى أنا فلان.

قد مر إيراهيم بن أدهم على حلقة الأوزاعى - رحمهما الله تعالى لرأى ازدحاما كثيرا . فقال : لو كان هذا الازدحام على أبى هريرة فافه الجز عنه فيلغ ذلك الأوزاعى، فترك الجلوس من ذلك اليوم، قال: ولما قدم يسى بن يونس - رحمه الله تعالى - إلى مكة فأحاط به الناس فى المسجد االحرام، وازدحموا عليه قمر به الفضيل ين عياض - رحمه الله تعالى - فدنا الته وقال له : يا أخى انظر إلى قلبك فلعله نفير من كثرة الازداحم عليك لفظر عيسى إلى نفسه ساعة، ثم قام فورا وترك المجلس من ذلك اليوم، وقدا كان سفيان الثورى - رحمه الفه تعالى - يقول: إن استطعت أن تكون عالما لا ايرفك التاس فافعل ، فإن التاس لو عرفوا ما في نفسك لاكلوا لحمك. وقدا اطلب الناس من سفيان بن عيينة - رحمه الله تعالى - أن يجلس يحدنهم فأبى وقال: ما أنا بأهل أن أحدث ولا أنتم بأهل أن تسمعوا، وما مثلى ومثلكم إلا كما قال القائل: افتضحوا فاصطلحوا اقد قيل لعلقمة - رحمه الله تعالى - ألا تجلس فتحدث الناس فتؤجر على ذلك؟ فقال: أما يرضى المتكلم أن ينجو كفافا، يعتى لا له ولا عليه.

قال: ولما ترك بشر الحافى - رحمه الله تعالى - الجلوس للحديث قالوا له

(155 انبيه المغترين للإمام الشعراتى اماذا تقول لربك يوم القيامة إذا قال لك: لم تركت تحديث التاس بأحاديث ي محمد -ه -؟ فقال: أقول يا رب إنك أمرتتى فيه بالإخلاص، ولم أجده عند نفسى. وقد كان سفيان الثورى - رحمه الله - يحدث فكان إذا وجد لذة في نفسه من حسن كلامه وكبر حلقته مثلا قام فزعا مرعوبا، وترك الحديث وقال: أخذنا والعياذ بالله تعالى ولم نشعر. وكان ميمون بن مهران - رحمه الله تعالى - يقول: لا يخلو القاص من إحدتى ثلاث: إما أن يسمن اقوله بما يهزل دينه، وإما أن يعجب بقوله، وإما أن يقول ما لا يفعل.

قلت: وما قاله - رحمه الله تعالى - محمول على الغالب وإلا فالحارف ططلوب منه آن يسمن قوله، وأن يحجسي به من حيث كونه شرعا لغسيره ايتهم نفسه لأنه يقول ما لا يفعل، إذ لا يخرج أحد عن اللوم ولو يالغ في الخلاص فى عمله ، وذلك محمول عن الخلق، وكان أبو مسلم الختولانى احمه الله تعالى - يقول : كثير من الناس يعيش الناس بعلمهم، ويهلكون فى اوسهم يعني بالعجب ورؤية النفس اوكان الحسن البصرى - رحمه الله - يقول: لا تكن ممن يجمع علم العلماء ويفعل أفعال السفهاء. وكان مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - اول: كنت آتى أنس بن مالك فافه أنا وثابت البنانى، ويزيد الرقاشى امع منه الحديث، فكان يقول لنا: ما أشيهكم بأصحاب رسول الله- ام يقول: رءوسكم والحاكم، وقد كان عيسى عليه الصلاة والسلام يقول مثل الذى يحمل العلم، ولا يعمل به كمثل الأعمى يحمل سراجا ليستضى ععيره ووكان وهيب بن الورد - رحمه الله تعالى - يقول: لو أن العلماء إذا لم املوا بعلمهم قالوا للتاس : خذوا علمنا ولا تقتدوا بنا في ترك الأعمال الصالحة لتنجوا كان ذلك خيرا، ولكنهم لبسوا على الناس وادعوا العمل اجروا الناس إلى أعمالهم الخخبيثة . وقد كان عيسى عليه الصلاة والسلام اقول: إن كنتم علماء حكماء فلا تجعلوا أسماعكم غرابيل تمسك النخالة ترسل الطحين. وقد كان آيو سليمان الدارانى - رحمه الله تعالى - يقول:

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة