تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاجتهاد في العبادة.

اتبيه المفترين للإمام الشعرانى (150) احيى الليل كله في سبدة واحدة، فكان لا يرفع رأسه حتى يحس بعظمه قد داب من شدة البكاء بين يدي ربه عز وجل قال: ولما تاب عتبة الغسلام - رحمه الله تعالى - كان لا يهنأ بأكل ولا ارب ولا نوم حتى مات. قال: ولما حج مسروق - رحمه الله تعالى - كان الا يضع جنبه إلى الأرض أبدا، وإتما كسان يغقل وهو جسالس فى بعض أوقات. وكان مجاهد - رحمه الله - يقول لعياد أهل زمانه : أنتم لستم عيادا وولكنكم متلذذون يالعبادة، ولقد أدركنا أقواما كانوا إذا بلغ أحدهم أربعين اتة طوي فراش التوم حتى يموت ق- وكان كهمس بن الحسن - رحم اله تعالى - يصلى كل يوم ألف ركعة، فما يفرغ منها حتى يصير يزحف من الضعف ثم يقول لنفسه بعد ذلك: قومى لهذه العيادة الأخرى يا مأوى كل ر، قلما ضحف آخر عمره كان يصلى كل يوم خمسمائة ركعة، ثم يبكي ويقول: يا ويلى من ربى عز وجل، وقد نقصت نصف عبادتي. وقد كان أويس القرتسى - رحمه الله تعالى - إذا غليه النوم انتبه فزعا مرعوبا، ثم اقول: اللمهم إنى أعوذ بك من عين نوامة، ونفس لوامة، وبطن لا تشبع اكان اين الجويرية - رحمه الله تعالى - يقول: صحبت أقواما كابدوا الليل ما رأيت أحسن مكابدة من أبى حنيفة زافه أقمت عنده ستة أشهر فما ارايته وضع جنبه إلى الأرض ليلة من الليالى . وكان ابن مقاتل - رحمه الله اقول: صلى أبو حتيفة -ق4- الصبح بوضبوء العشاء عشرين سنة، وفي اواية أربعين سنة، وفى رواية سبعا وأريعين سنة، وفى رواية خمسين ستة ولعل كل واحد أخبر عنه بما في زمنه.

كان يوسف بن خالد - رحمه الله تعالى - يقول: كان أبو حتيفة نت يحيى تصف الليل فقط فمر يوما على قوم فسمعهم يقولون: هذا احى الليل كله وأشاروا إليه. فقال: أرانى أوصف بما لا أفعل، ثم قام الليل كله من ذلك الوقت حتى مات، وكان أبو مطيع - رحمه الله تعالى - يقول: الم يكن لأبى حتيفة -فياته فراش فى الليل إنما كان يغفل وهو جالس غفلة اسيرة. وكان سفيان بن عييتة - رحمه الله تعالى - يقول: ما رأيت أورع من

(151 ايه المفترين للإمام الشعرانى اب حتيفة، ولا أعيد منه -فاه- وكان أبو مسهر - رحمه الله تعالى -لا يضع انيه إلى الأرض لا ليلا ولا نهارا لدوام شهوده أنه فى حضرة ربه عز وجل كاتت وسسادته ركبته، فكان ينام لحظة يسيرة بين الظهر والحصر، كان مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - يقول: ما ثمت قط إلا وخفت أن اينزل على عذاب وأنا نائم، ولو قدرت أن لا أنام ما نمت أبدا . وكان الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - يقول: آدركت سبعين رجلأ من أهل بدر -ق الو رأوكم لقالوا: هؤلاء مجانين، ولو رأوا ما فعله الناس اليوم لقالوا: هؤلا الا يؤمنون بيوم الحساب، أو ليس لهم في الآخرة من نصيب. وكان أحدهم الا يخرج من بيته إلا للوضوء وصلاة الجماعة في المسجد. وكان المغيرة - حمه الله تحالى - يقول: رمتت مالك بن ديتار - رحمه الله تعالى - ليلة وصا بعد العشاء ثم قام يريد أن يصلى، فقيض على لحميته وصار ييكى اويتضرع إلى الفجر، ولم يقدر يركع شيئا. وقد كان أحدهم يحن إلى الليل اذا أقبل ليخلو فيه بحضرة ربه عز وجل، ويتكدر من النهار إذا آقبل خوفا امن الناس أن يشغلوه عن عبادة ربه. وكانوا قد بلغوا من الحبادة الغاية الصوى يحيث لو قيل لأحدهم : إن القيامة تقوم غدا لا يجد زيادة على ما او فيه. وكان إبراهيم بن آدهم - رحمه الله تعالى - كثيرا ما يصلى العشاء ام يضطجع إلى الصياح ويقول: إن خوف النار لم يدعنى هذه الليلة أنام ولا أصلى، ولا أتكلم، تم يقوم لصلاة الصبح بوضوء العشاء. وكان شداد بن أوس - رحمه الله تعالى - كأنه حبة قمح فى مقلاة إلى الصباح ويقول: إن اوف النار منعنى أن أتام أو أصلى أو أتكلم هذه الليلة.

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة