انيه المغترين للإمام الشعرانى (148) الصرى - رحمه الله تعالى - مرة رجلا يقول: "المرء مع من أحب"(1) فقال ال: لا يغرنك يا أخى هذا القول، فإنك لن تلحق بالأيرار إلا إن عملت ائل أعمالهم فإن اليهود والتصارى يحبون أنبياءهم، وليسوا معهم فى الجنة الخلفهم عنهم في الأعمال، ومخالفتهم لهم، ثم قال: واعسجبا من قوم أمروا بالزاد، ونودوا بالرحيل وهم جلوس يضحكون، فإن من كان الليل والتهار مطيته فهو يسار به ولا يشعر. وكان شقيق البلخى - رحمه الله االى - يأمر أصحابه يالتهيؤ كل وقت للموت، ويقول: ربما يتهيا الواحد اا خمسين ممنة للموت، ولا يصح له تهيؤ إنما التهيو لمن زهد في الدنيا كعمر بن الخطاب -تففنه فإنه كان يقول:للموت كل صباحتا ومساء: يا ملك الموت خذنى في أى وقت شئت. اه.
من أدلة القوم فى هذا قوله -4 - : "اغتنم خمسا قبل خمس ابابك قيل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل فلك، وحياتك قبل موتك"(2)، فاعلم ذلك يا أخى، وانتبه لنفسك والحمد لله رب العالمين ومن أخلاقهم - وضىاللهفعالى عنهم ، أنهم لا ينصحون ولا اوصون إلا من علموا منه بالقرائن قبول النصح والوصايا منهم، وأما من اعلموا منه أنه تتحرك نفسه إذا نصحوه ونحو ذلك، فالأولى الإعراض عنه اوتأخير ذلك حتى يجد أحدهم طريقا شرعيا يدخل إليه منها، وكان حامد الفاف - رحمه الله تعسالى - يقسول: ولا تنصح أحدا إلا إن علمت منه (1) متفق عليه : أخرجه البخارى (ح 6167) في الأدب، باب: ما جاء فى قول الرجل: ولك، و(6171، 7153)، ومسلم (ح 2639) في السبر والصلة والآداب، باب: المر من أحب، من سديث أنس -- وأخرجه البخارى (ح 9170)، وملم (ح 1441) من حديث أبي موسي (2) صحيح: أخرجه الحاكم في المستدرك (306/4) وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على اط الشيخين ولم يرجاه، ووافقه الذهبى، والبيهقى فى شعب الإيمان (ح 10248).
حديث ابن عياس -42- ، وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (
(149) تنيه المغترين للإمام الشعرانى القول، وإلا فريما أعقبك ذلك التصح صررا لا تطيقه . وإياك أن تطلب الرياسة على أحد في هذا لزمان، فإن كل أحد قد عد نفسه أبا فلان، وإياك أان تقتدى بكل أحد قإن الأهواء قد انتشرت انتشارا عظيما، وإياك أن تفشى اسرك إلى أحد، فإن الأمانة قد ارتفعت.
قلت: وقد صدق - رحمه الله - فإنه قد وقع لى أنى نصحت مرة شيخا امن مشايخ العصر بأنه لا يأكل من بيوت الظلمة، وكسان ذلك بينى وبينه لففكث سبع عشرة سنة لا يكلمنى وما صالحته إلا بجهد عظيم، فكيف حالى اعه لو كنت نصحته في الملأ لعله كان يسعى فى قتلى، فاعلم ذلك يا أخى واعرف زمانك، وانصح إخوانك بسياسة، والحمد لله رب العالمين ومن أحلاقم4- رصياللهقحالى حنيم: تقليل أعمالهم في اونهم من حيث كسبهم لها، ولو كانوا على عبادة الثقلين، فكانوا لا يرون أانهم قاموا بذرة واحدة من حقوق الله عز وجل، وقد قام رسول الله-4 احتى تورمت قدماه الشريفان، وقطر متهما الدم ففقالوا له : تفعل ذلك يا رسول الله، وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك اوما تأخر؟ فقال : "أفلا أكون عبدا شكورا"(1). وقد كانت امرأة مسروق حمهما الله - تقول: كان مسروق - رحمه الله - يصلى حتى تنتفخ ساقاه من طول القيام حتى كنت أجلس خلفه أيكى رحمة له . وكان الحسن اليصرى حمه الله تعالى - يقول: لقد أدركت أقواما كان أحدهم أشح على ديت عمره من أسدكم على ديناره ودرهمه. وكان عمر بن عتية - رحمه اتعالى - يخرج إلى المقاير كل ليلة فيصلى تجاهها من العشاء إلى الفجر ثم اليجع فيصلى الصبح فى المسجد. وكان يقول لأهل المقابر : إذا أقبل عليها: اا إخوانى قد طويت صفحتكم. وكان أويس القرنى - رحمه الله تعالى - (1) متقق عليه: أخرجه البخارى (ح .113) في التهجد، باب: قيام النى--، ولح 4836، 6471)، ومسلم (ح 2819) في صفات المنافقين، باب: إكشار الأعمال.