تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(23) تبيه المغتربن للامام الشعرانى ضروا بين يديه سالوه عن ذلك، وعملوا بما قال لهم إلا أن مسثل ذلك خاص بأكابر الرجال(1).

الإن قيل: فهل لصاحب هذا المقام أن يأمر التاس بما أمره به رسول الله - أم لا2 ، فالجواب: لا ينبغى له ذلك لأنه أمر زائد على السة الصحيحة الثابتة من طرق النقل، ومن أمر التاس بشىء زائد على ما ات من طريق النقل فقد كلف الناس شططا، اللهم إلا أن يختار أحد ااذ لك فلا حرج كما هو شآن مقتدى المذاهب المستتبطة من الكتاب السنة، والله أعلم اوقد كان السلف الصالح ولقع- يحثون الناس لا سيما أصحابهم على القيد بالكتاب والسنة، واجتتاب البدع، ويشددون فى دلك حتى إن أمير االمنين عمر بن الختطاب فاففه ربما كان يهم بالأمر، ويعزم عليه فيقول له بعض الناس: إن رسون الله - - لم يفعل ذلك، ولم يأمر به فيرجع عما كان عزم عليه.

قال: وهم مرة أن يأمر الناس بنزع ثياب كانوا يلبسونها حين بلغه أنها اصبغ ببول العجائز، فقال له شخص : إن رسول الله -- قد لبس متها اولبسها الناس في عصره، قاستغفر الله تحالى ورجع، وقال فى نفسه: لو كان دم لبسها من الورع لما لبسها - وقد بلغنا أن الإمام زين العابدين قاف : قال لولده: اتخذ لى ثوبا البسه عند قضاء الحاجة، وأنتزعه وقت شروعى ف الصلاة، فإنى رأيت الذباب يجلس على النجاسة ثم يقع على ثوبى، فقال له ولده: إنه لم يكن ال سول الله -2 إلا ثوب واحد لصلاته وخلائه، فرجع الإمام عما كان عزم على فحله (1) الأحكام الشرعية لا تثبت بمثل هذا التوجه القلبى، بل لها أصول وقواعد بعد القرآن اوالسنة كالاجماع والقياس والمصالح المرسلة والاستصحاب وغير ذلك مما هو معروف في اصول الفقه ويكفى لرد ذلك قول الرسول الكريم في الحديث الصحيح: 9من احدث في أمرنا ما ليس منه فهو رده.

ايه المغترين للإمام الشعرانى اقلت: المنقول أن رسول الله -4 - لم يكن الذباب يتزل على ثوبه اولا على بدنه، فلا يصلح ما ذكر دليلا إلا أن يكون قال له ولده لم يأمر أحدا فليتأمل، وأما ما نقل من أبى يزيد البسطامى - رحمه الله تعالى - من انه كان له ثوب لصلاته، وثوب لخلائه، فليس ذلك من حيث وقوع الذباب اكما وقع لزين العابدين، وإنما ذلك من باب الأدب أن لا يكون ثوب الخلا اهو ثوب الصلاة، نظير ما قالوا فى تحريم استقبال القبلة واستدبارها فيى النائط، فطلب الشارع أن لا تكون جهة قضاء الحاجة هى جهة الوقوف الصلاة فافهم فعليك يا أخى باتباع السنة المحمدية فى جميع أفعالك وأقوالك ووعقائدك، ولا تقدم على فعل شىء حتى تعلم موافقته للكتاب والسنة.

الكذب والله وافترى من يقول: إن طريق القوم بدعة(1)، وإذا كان من ااب مخالفة الشريعة ويتوقف عن العمل حتى يعلم موافقته للشرع مبتدع اففا بقى على وجه الأرض ستى، والحمد لله رب العالمين.

ومن اخلاقهم - نافه - :كثرة تفويضهم إلى الله تعالى فى أمر أنفسهم اوأولادهم وأصحابهم: فلا يكون معولهم فى أمر هدايتهم إلا عليه عز اجل، ولا يطلبون شيئا قط بأنفسهم وهم غائبون عن الاستتاد إلى لله تعالى.

اقد كان ولدى عيد الرحمن ليست له داعية إلى طلب العلم، وكتت ف حصر عظيم من جهته، فألهمتى الحق سبحانه أن أفوض أمره إليه ففعلت فأصيح من تلك الليلة يطالع فى العلم بنفسه من غير أمرى له بذلك احصلت له حلاوة العلم من تلك الليلة وصار فهمه يرجح على فهم من سبقسه بالاشتغال بسنين، فأراسحتى الله تعالى بتقويضى إليه من التعب الذى كتت فيه، فالله تعالى يجعله من العلماء العاملين يما علموا آمين (1) قلت : واقع القوم الآن يشهد بذلك، ويكفى أن ترى أحد الموالد التى تقسام سنويا من انشار الشركيات فضلا عن الفواحش من زنا وخنا واختلاط بين الرجال والنساء، وشرب المسكرات، وغير ذلك من الموبقات. ولقد شاهدت بعينى فى مولد للمسين - برأهاله ما يحدث - كثيرا من هذه الامور.

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة