(21) تييه المفترين للامام الشعراقى قلت: وهذا الخلق قد صارغريبا فى فقراء هذا الزمان، فصار أحدهم امع يمن ليس له قدم فى الطريق، ويتلقف منه كلمات فى الفناء والبقاء والشطح(1) مما لا يشهد له كتاب ولا سنة ثم يلبس له جبة، ويرخى له اع ذبة، ثم يسافر إلى بلاد الروم مثلا، ويظهر الصمت والجوع فيطلب له مرتبا او مسموحا، ويتوسل فى ذلك بالوزراء والأمراء، فربما رتبوا له شيئا فيصير اأكله حراما فى بطنه لكونه أخذه بنوع تلبيس على الولاة واعتقادهم فيه الصلاح، وقد دخل على شخص منهم فصار يخوض بغير علم ولا ذوق في الفلناء والبقاء، ومعه جماعة يعتقدوته فواظبنى أياما، فقلت له يوما: أخبرنى اعن شروط الوضوء والصلاة ما ه؟ فقال لى : أنا ما قرأت فى العلم شيئا، لقلت له : يا أخى إن تصحيح العبادات على ظاهر الكتاب والستة أمر واجب االاجماع، ومن لم يغرق بين الواجب والمتدوب، ولابين المحرم والمكروه الهو جاهل والجاصل لا يجوز الاقتداء به لا في طريق الظاهر، ولا فى ظريق الباطن، فخرس ولم يرد جوابا، ثم انقطع عنى من ذلك اليوم، وكان قد أباتي شرا من سوء أدبه، فأراحنى الله منه.
اكان شيخنا سيدي على الختواص - رحمه الله - يقول: إن طريق القوم ه محررة على الكتاب والستة تحرير الذهب والجوهر ، وذلك لأن لهم فف كل حركة وسكون نية صالحة بميزان شرعى، ولايعرف ذلك إلا من تبحر فى علوم الشريعة.
قلت: فكذب والله واقترى من يقول: إن طريق الصوفية لم يأت بها (1) الشطح : قال أبو حامد الخزالى : الشطح يعنى به صفين من الكلام أحدثه بعض الصوفة: أحدها الدعاوى الطويلة العريضة فى العشق مع الله والوصال المغنى عن الالعمال الظاهرة، حتى يتهى قوم إلى دعوى الاتحاد وارتفاع الحجاب والمشاهدة بالرؤية اوالمشافهة بالخطاب فيقولون : قيل لنا كذا وكذا يتشبهون فيه يالحسين بن متصور الخلاج الذى صلب لأجل إطلاقه كلمات من هذا الجنس.
االصنف الثانى: كلمات غير مفهومة لها ظواهر رائعة وليس ورائها طائل وهى إما أن ون غير مفهومة عند قائلها بل يصدرها عن خبط في عقله وتشويش في خياله لقل احاطته بمعتى كلام قرع سمعه وهذا هو اللكثر ثم قال رحمه الله : ولا فائدة لهذا الجتس امن الكلام إلا أنه يشوش القلوب ويدهش العقول.
اتبيه المفترين للإمام الشعرانى (22 كتاب ولا سنة(11، وقوله ذلك من اكبر العلامات الدالة على كثرة جهله ان حقيقة الصوفى عند القوم هو عالم عمل بعلمه على وجه الآخلاص لا ر، وغاية ما يطلبه القوم من تلامذتهم بالمجاهدات يالصوم والسه اوالعزلة والصمت والورع والزهد وغير ذلك أن يصير أحدهم يأتى االعبادات على الوجه الذى يشبه ما كان عليه سلفهم الصالح لا غير اولكن لما اندرست طريق السلف باتدراس العاملين بها ظن بعض الناس أها خارجة عن الشريعة لقلة من يتخلق بصفأت أهلها كما بسطنا الكلام اعلى ذلك فى كتاب (المنهج الميين فى بيان أخلاق العارفين) فاعلم ذلك والحمد لله رب العالمين ومن أخلاقهم برت- : توقفهم عن كل فعل أو قول حتى يعرفوا ام يزانه على الكتباب، والسنة، أو العرفي لأن العرف من جملة الشريعة. قال اله تعالى: { خذ العفر وأمر بالعرف) [الاعراف:199]، فعلم أن القوم لا اكفون فى أقوالهم وأفعالهم بمجرد عمل الناس بها لاحتمال أن يكون ذلك الفعل أو القول من جملة البدع التى لا يشهد لها كتاب ولا سنة، وفيى الحديث "لا تقوم الساعة حتى تصير السنة بدعة، فإذا تركت اليدعة يقول الاس تركت الستة" وذلك لتوارث الفروع البدع عن أصولهم، فلما طال زمن العمل بالبدع ظن الناس أنها سنة مما سنه رسول الله - امن القوم طائفة إذا لم يجدوا لذلك العمل دليلا من سنة النبى 4 - الثابتة في كتب الشريعة يتوجهون بقلوبهم إليه -6-، فإذا 1) قلت : الغالب على ما يسمى بالطرق الصوفية الآن العمل بالبدع الشركية من دعا اذبح واستغائة وسؤال الأموات من دون الله وهذا من الشرك الاكير - تسأل الله العفو اوالعافية - كما تقل عن بعضهم في الاحتقال الذى يقام ستويا فى الاحتفال بالسيد البلدوى فقال: "إننا اليوم فى الاحتقال بمولد اليد البدوى المهاب، الذى إن دعى ف البر والبحر أجابه - نسأل الله السلامة ونعوذ به من الحتذلان - ومن سلم من البدع الشركية، فلا يسلم من البدع القولية كقولهم : مدد يا سيدى واجتماعهم على الذكر الجماعى، وذكرهم الله بما لم يم به تفسه كقولهم: "هو هو4، ويقصدون أن فهو امن الأسماء الحسنى