تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ييه المغترين للإمام الشعراتى وقد سمعت شيخنا سيدي عليا الخواص - رحمه الله تعالى - يقول: ما ام أنفع لأولاد العلماء والصاحلين من الدعاء لهم بظاهر الغيب مع تفويض أمرهم إلى الله تعالى، وذلك لأن أحسدهم يتربى فى الدلال على والده مع ساعدة أمه إن كانت، ويكتفى بتعظيم الناس له بحكم التبع لأبيه، فلا يصير اعنده داعية لاكتساب الفضائل غالبا، ويقول فى تفسه: إن الذى كنت أتعب ف تحصيله من الجاه بالاشتغال بالعلم والرياضة قد حصل لى بواسطة والدى اخلاف أولاه العوام خصوصا الفلاحين، فإن أحدهم يفتح عينه على الضرب االحبس والإهانة من الحكام وأعوانهم، ويأخذون منهم الخراج بالإهان الشديدة، فيصير يتفكر فى عمل حيلة تعتقه من ذلك، فيلهمه الحق تعالى أن ايتغل بالعلم والقرآن فلا يزال كلما عظمه الناس يزداد رغبة فى العلم ووالمجاهدة حتى يصير شيخ الإسلام أو شيخ الطريق. وقد كان سيدى الشيخ أحمد الزاهد - رحمه الله - يخلى والده على كل خلوة أريعين يوما، قلا اع عليه فيقول: يا ولدى لو كان الأمر بيدى ما قدمت أحدا عليك فيي اعرفة الطريق. انتهى اقلت: وقد خولقت هذه القاعدة فى يعض أولاد العلماء والصالحين كأولاد الشيخ تقى الدين السبكى وأولاد الشيخ سراج الدين اليلقينى جاء أولادهم في غاية الكمال، وكذلك فى بعض جماعة من علما صرتا وفقرائه كسيدي محمد بن الرملي، وسيدي محمد ين اليكرى سيدى عيد القدوس بن الشتاوى، وسيدى على بن الشيخ محمد المنير وسيدى محمد ابن الشيخ أبى الحسن الغمرى وجماعة ذكرتاهم في طيقات العلماء والصوفية التى سميناها (لواقح الأنوار فى طبقات الأخيار) أكثر اله في المسلمين من أمثالهم، ونفعنا بيركاتهم أمين، والحمد لله رب العالمين صفا4م3- خلانت -:كثرة إخلاصهم فى علمهم وعملهم اخوفهم من دخول الرياء فى ذلك، ونبسط لك يا أخى فى هذا المحل لكثرة احاجة الناس إلى ذلك فتقول : ثبت فى الأحاديث الصحيحة أن رسول الله

انييه المقترين للامام الشعرانى (26) له- قال : "لما خلق الله عز وجل جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت، ولا أاذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" قال لها: تلكمى، فقالت: قد أقلح المؤمنون ثلاثا، ثم قالت: أنا حرام على كل بخيل ومراه(1)، وكان وهب بن امنيه رحمه الله تعالى يقول: من طلب الدنيا بعمل الآخرة نكس الله قلبه وكتب اسمه فى ديوان أهل النار.

وكان الحمسن البصرى - رحمه الله تعالى - يقول: كان عيسى علي الصلاة والسلام يقول: من عمل بماعلم كان وليا حقا ووكان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: قالت لى والدتى: يا لا تتعلم العلم إلا إذا تويت العمل به، وإلا فهو ويال عليك يوم القيامة كان الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - كثيرا ما يعاتب نفسه ويسوبعها ابقوله: تتكلمين بكلام الصالحين القانتين العابدين، وتفعلين فعل الفاسقين الملمافقين المرائين، والله ما هذه صفات المخلصين، وكان الغضيل بن عياض احمه الله تعالى - يقول: من لم يكن فى أعماله أكيس من ساحر وقع فى الرياء، وقد قيل لذى النون المصرى - رحمه الله تعالى - متى يعلم العبد أته المن المخلصين؟ فقال : إذا بذل المجهود في الطاعة، وأحب سقوط المنزلة عتلد الناس . وكان محمد بن المنكدر - رحمه الله تعالى - يقول: أحب للاخوان ان يظهر أحدهم السمت الحسن بالليل، فإنه أشرف من سمت التهار لأنه فيي انهار يراه الناس، وفى الليل يكون لرب العالمين، وقد قيل مرة ليونس بن يد - رحمه الله تعالى - هل رأيت أحدا يعمل بعمل الحسن البصرى؟

فقال: والله ما رأيت من يقول بقوله، فكيف أرى من يعمل بعمله، كان اعظه ييكى القلوب، ووعظ غيره لا يبكى العيون (1) أخرجه الطبرانى في الكبير (11439/11) وفي الأوسط (1/ 738) عن ابن عباس مرفوعا، وأخرجه أيصا في الكبير (12/ 12723)، وفى "الأوسط" (5/ 5518) لفظ آخر، وعزاه الهيتمى فى المجمع (10/ 397)، والمتذرى في "الترغيب" (4/ 558) للطبرانى فى الكبير والاوسط وقالا : أحد إسنادى الطبراتى جيد وقال الالبانى في العيفة (3/ 444) وفيما قالا نظر، وضعف الحديث كما فى الضحيفة (1284)، ضعيف الجامع (4471) ولفظ "قالت : أنا حرام على كل بخيل ومراء" ليست في اوايتى العطبرانى، وعزا هذه الجملة الزبيدى فى الاتحاف (8/ 197) لابن عساكر.

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة