تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التيه المفترين للإمام الشعرانى (132) اى الدنيا. قلت : وذلك لأن سيب الكفر بالله تعالى عصيان ماجاءت به السل عليهم الصلاة والسلام حسدا أو كيرا، وكلاهما من حب الدنيا والله أعلم. وقد كان عيسى عليه الصلاة والسلام يقول للحورايين يحق أقول لكم إن حب الدنيا رأس كل خطيئة. وكان مالك بن دينار - رحم اله تعالى - يقول: اتقوا السحارة التى تسحر قلوب العلماء وتلهيهم غن اله تعالى، - يعنى الدنيا - وهى أسحر وأقبح من سسر هاروت ماروت، لأن ذاك يفرق بين المرء وزوجه، وهذا يفرق بين العيد اريه . وكان الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - يقول: لقد أدركنا الناس اهم يرون الدنيا عندهم كوديعة يؤدونها إلى صاحبها ليس لهم فيها ملك واولذلك ذهبوا إلى الآخرة خقافا.

وكان أيو سليمان الدارانى - رحمه الله - يقول: كل الحنبز الحاف وأنت اائف من الدنيا، وإياك أن تعد نقسك بعد ذلك أنك من الزاهدين فان اغير الدنيا يجر إلى كبيرها من حيث لا يشعر العبد. وكان سفيان بن عييتة رحمه الله تعالى - يقول: إنما أكثر القوم من ذكر الله تعالى لتيعد عنهم النيا، فإنهم إذا ذكروا الله بعدت، وإذا تفرقوا عن الذكر أخذت بأعناقهم فاعلم ذلك، والحمد لله رب العالمين.

ومن أحلاقه*- رضي اللهتعالى عنصم ، استحياؤهم من كثر اددهم إلى الخلاء، وذلك بدوام الجوع المشروع مع الجدة اقتداء برسول الله - فقد كان -- يشد الحجر على بطنه الشريف من الجوع الت عائشة -فا ولو شاء -} - لاكل، ولكنه كان يؤثرعلى نفسه فلت: قد كان له-6- مقام آخر اكمل من هذا، وهو أنه كان يبدأ بنفسه اولا يجوع إلا اضطرارا ، لأن الكامل من شأنه آن يوفى طبيعته حقها لأ ن ه امستول عنها، فما جاع - اختيارا، وآثر على نفسه إلا ليقتدى به في ذلك فافهم اكان عبد الرحمن بن أيى نعيم - رحمه الله تعالى - لا يأكل إلا كل امسسة عشر يوما أكلة، فيلغ ذلك الحجاج بن يوسف، فدعاه تم أمر به

(133 انبيه المغترين للامام الشعرانى فوضع فى بيت : وأغلق عليه الباب خمسة عشر يوما، ثم قتح عليه فإذا او قائم يصلى. وكان عبد الله بن الزبير -4 يطوى الأسبوع، فكان لا اياكل إلا يوم السبت. وكان الإمام أبوحنيفة -ف - مقللا في الأكل جدا كان يأكل كما يأكل الطير فى القلة، ولم يكن فى بيته إلا الحصير. وقدا كان أبو سليمان الدارانى - رحمه الله تعالى - يقول: أحلى ما تكون لى العبادة إذا الصقت بطنى بظهرى، فإن الحكمة كالعروس تطلب الييت الخالى تنام فيه لتخلو فيه بصابها. وكان الحسن البصرى - رحمه الله اعالى - يقول: لا تجمعوا بين أدمين، فإنه طعام المتافقين. وقد رأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فاقنه رجلا قد تدلت جلدة بطنه فعلاه بالدرة قال: إن هذه تشبه جلدة بطن كافر . وكان -فلقته إذا رأى رجلا يشترى االم كشيرا يضربه بالدرة ويقول له : أما علمت أن لهذا اللسحم ضراوة كصراوة الخمر. وقد كسان الإمام الأوزاعى - رحسمه الله تعالى - يدخل الخلاء كل شهر مرة، فصار يدخل فى الشهر مرتين، فكانت أمه تقول الاصحايه : ادعوا لعبد الرحمن فإنه صار مبطوتا . وكان مالك بن ديتار حمه الله تعالى - يقول: والله لقد استحييت من ترددى إلى الخلاء كل ثلاثة أيام مرة، وكذلك كان الإمام مالك بن أنس، والإمام البخارى - . وكان مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - يقول: بلغنا أن رسول ال -ه - قال: "شرار أمتى الذين يأكلون مخ الحنطة، ووالله لقد خلطت اتي بالرماد وأكلته مدة حتى صحف جسدي، ولو أنى قويت عليه ما ركته أيد4"(1)، وكان سفيان الشورى، وإبراهيم بن أدهم ح4 إذا لم اجدا طعاما جلالا استفا الرمل الخمسةعشر يوما أو اكثر كان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: بت عند الحجاج بن رفطة - رحمه الله تعالى - أحد عشر يوما فما رأيته ذاق طعاما ولا شرابا اولا قام لشىء سوى الصلاة. فإن قيل: إن ما ذكرتموه فى هذا الخلق من الطى (1) ذكره الزبيدى فى الإتحاف (7/ 412) وقال العراقى فى المغنى عن حمل الأسفار (3/ 89) : لم أجد له أصلاة

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة