تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان بيه المغترين للامام الشعرانى السمنودى، والشيخ محمد المنير، والشيخ أبو الحسن الغمرى، والشيخ عبد الحليم بن مصلح، والشيخ محمد بن داود، وشيخنا الشيخ أمين الدين إمام اامع الغمرى، فكل هؤلاء -- كانت الدنيا في أيديهم لا في قلوبهم ووكانوا لا يردون سائلا ولو طلب عمامة أحدهم أعطاها له، وقد لقى الشيخ مد المنير - رحمه الله تعالى - شخصا هرب جماله في طريق الحج لفأعطاه خمسمائة دينار، فلما وصل الرجل إلى مكة آتاه بعوضها، فأبى الشيخ أن يأخذها، وقال له: إنى لم أعطها لك وآخذ بدلها مع أنه لم يكن اينهما معرفة قبل ذلك لفانظر يا أخى فى فقراء زمانك هل يفعل أحد منهم مثل ذلك مع اصاحيه الاكيد في طريق الحج من غير رجوع عليه، مع أن أحلدهم ريما اقول: ويظن آن الشيخ محمدا المنير دونه فى المقام، فابك على نفسك في اخلفها عن مقامات الصالحين، والحمدلله رب العالمين ومف أحلاقهم- رضمى اللهتحالى عنهم : سرعة المبادرة للإحرام اخلف الإمام إن كسان فى الصلاة، إذ فى ذلك تعظيم لأمر الله عز وجل أن اليهاون أحد منهم قى تأخيره لكن لا لعلة ثواب ولا للذة مجالسة للحق عز ووجل فى تلك الصلاة، فإن المبادر لأجل ذلك إنما هو ساع فى حظ نفسه بخلاف من كان الباعث له على تلك المبادرة تعظيم أمر الله سيحانه وتعالى اعدم التهاون يه ، ولدلك لما أمر إيراهيم عليه الصلاة والسلام بالاختتان ولم اجد الموسى اختتن بالقدوم، فقيل له : هلا صبرت حتى تجد الموسى، فقال: إن تأخير أمر الله عز وجل لعظيم، فاعلم ذلك يا أخى واعمل عليه، والحمد الله رب العالمين.

ومف أحلاقيم - رصىالندقعالى عنمم-، هوان الدنيا عندهم ووشدة رفضهم لها عملا بقول رسول الله -4 - : "إن للدنيا بنين، وللآخرة ابين، فكونوا من آبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا"، وقد روى الطبرانى اغيره عن أنس -فلاه قال : "دخلت على رسول الله -6- يوما فوجدته

(131) نبيه المغترين للإمام الشعرانى الدفع شيئا بيديه، فقلت: يا رسول الله ما هذا الذى تدفعه؟ فققال: الدتيا طاولت لي، فقلت لها: إليك عنى".

ف الحديث أيضاء أن رسول الله -4- وقف على مزبلة قوم لرأى شاة ميتة، فمسك يأذنها وقال : "أترون هذه هانت على أهلها؟ قالوا امن هوانها عندهم ألقوها يا رسول الله، فقال -46 - : للدنيا أهون على ال ه امن هذه على أهلها"(1)، وفى حديث آخر : "لو أن الدنيا تزن عند الله جناح اوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء"(2) وكان محمد بن المنكدر - رحمه الله اعالى - يقول: تجىء الدنيا يوم القيامة تتبختر فى زينتها، فتقول: يا رب اجعلنى لأحسن عبادك دارا، فيقول الله تعالى : لا آرضاك له اذهيى يا لا اء كونى هياء منثورا، وفى رواية فيقول لها : اذهبى إلى التار، فتقول: يا ب، ومن يحبنى معى فيقول لها: ومن يحبك؟ فتأخذهم جيمعا إلى النار، وكان أبو حازم - رحمه الله تعالى - يقول : يوقف من يعظم الدنيا بين ايلى الله، فيقال له: هذا الذى عطم ما حقره الله، فيسقط لحم وجهه من الخجل، فمن ادعى أنه يحب الله تعالى وهو يحب الدنيا فهوكاذب، لأن من ارط المحب أن يكره ما كرهه محبوبه، وإن الله يكره الدنيا. وكان مالك بن تار - رحمه الله تعالى - يقول: بلغنا أن الله تعالى يقول: إن أهون ما أتا اصانع بالعالم إذا آثر شهوته على طاعتى أن أحرمه لذيذ مناجاتى . وقد كان هب ابن متبه - رحمه الله - يقول لأصحابه: تعالوا بنا نتوب من الذنب الذى ترك التاس التوية منه، فيقولون: وما هو؟ قيقول: حب الدنيا، وسوف ي الدنيا رجال حتى يعبدوها ويعبدوا أهلها اوكان الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - يقول: من لم يجعل حب النيا من الكبائر فقد أخطأ الطريق ، وذلك لأن الكفر ينبنى على الرغبة (1) صحيح: أخرجه مسلم فى الزهد والرقائق (ح 2957). من حديث المستورد ين شداد (2) صحيح: آخرجه ابن ماجه (ح 4110) في الزهد، باب: مثل اللنيا، من حديث سهل سعد -فا- وصححه الآليانى في صحيح ابن ماجه (ح 3318) .

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة