انيه المقترين للإمام الشعراتى (134) اكثر من ثلاثة أيام لم يفعله النبى - - ، وقد قيدتم هذا الخلق أولا بالجوع الشرعى، فما وجه الزيادة على ثلاثة أيام؟ فأجاب يعضهم بقوله: إن رسول ال -4- كان رحمة على أمته، وكان يقول: "اقدروا القوم بأضعفهم"(1) أنه-- قد ورد أنه كان يواصل الصوم فيحتمل أن هؤلاء القوم الذين اجاعوا تلسك المدد الطويلة كانوا من الورثة له -- ويحمل نهيه - اعن الوصال على من لم يطق ذلك، فنهاه عن أن يحذب نفسه لثلا تصير فسه تكره العبادة، وقد بلغنا أن أيا عقال المغربى - رحمه الله تعالى - كان يكل فى كل ستة أشهر أكلة . وقد سمعت سيدى عليا المرصغى - رحمه الله يقول: قد وقع لسيدي عيسى بن نجم المدفون بساحل بحر البرلس - رحم االه تعالى - أنه مكث سيعة عشر سنة لا يأكل ولا يشرب ولا ينام وهو على وصوء واحتد. اه وقد أجاب أيضا بعض المحققين آن هؤلاء الذين كانوا يطوون تلك المدد الطوال أن أحدهم كان يتناول تحو الزبيبة ونحو القطرة من الما ارج بذلك عن الوصال المنهى عنه، وذلك هو الظن بهم والله أعلم ووقد أجمع القوم على أن الجسوع من أعظم أركان الطريق حتى قالوا: إذا اطلب المريد الأكل بعد خمسة أيام، فأمروه بالكسب فإنه لا يصح منه فى الطريق. وكان أبو عثمان الجيزى - رحمه الله تعالى - يقول: كنت أمكث السنة كاملة في بداية أمرى وسياحتى لا يخطر الأكل على بالى إلا إن ضمر بين يي. اه فانظر يا أخى جوعك تجده لا شىء بالنسية لجوع مؤلاء القوم - اع أن جوعهم لم يخرج عن السنة كما مر تقريره لقوتهم عليه. وما نهى اعن الجوع بالأصالة إلا لخوف الضرر على النفس. وكان سهل بن عبد الله السترى - رحمه الله تعالى - يقسم عقله وقوته ومعرفته إلى سبعة أجزاء (1) حسن صحيح: أخرجه أحمد (4/ 218) وابن ماجه (ح 987) في كتاب إقامة الصلاة ابباب: من أم فليخفف، من حديث عثمان بن أبى العاص، وقال الشيخ الالبانى ف حيح ابن ماجه (ح806) : حسن صحيح
(135 بيه المغترين للإمام الشعرانى فكان لا يأكل حتى يذهب من كل واحد ستة ويقول: لولا أخاف الهلاك كنت لا آكل حتى تقنى السبعة أجزاء، فاعلم ذلك، والحمد لله رب العالمين.
ومف أحلاقهم- رصى الل-فعالى حنقم : تقديمهم السلامة على الغنيمة من حيث رفض الدنيا وفراع يدهم منها، فكانوا يقدمون فراغ يدهم ان الدنيا على جمعها وإنفاقها فى سبيل الله تعالى خوقا أن يمنعوا منها احقها حتى كان أحدهم يقول: يا طالب الدنيا لتير يها غيرك تركك لهما أبر وأبر اوكان الجنيد - رحمه الله - يقول : تجديد العيد من الدنيا أفضل من اجمعها وإنفاقها. وقد كانوا إذا قيل لأحدهم: خذ هذه الدراهم ففرقها على الساكين يأبى ذلك ويقول: إن من جمعها أولى بتغريقها، وربما يكون فيها ارام وشبهة، فتكون الهنأة للفقراء، والتبعة على من فرق. وكان الحسن االصرى - رحمه الله تعالى - يقول: إن من تفرغ لعبادة ربه أفضل من تركها اسعى على عياله، وقد كان إيراهيم بن أدهم - رحمه الله تعالى - يقول: إن انكم وبين القوم بعدا أقيلت عليهم الدنيا ففروا منها، وآدبرت عنكم تبعتموها، وكان الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى - يقول: تجرع مرار الدنيا أشد من تجرع مرارة الصبر ووكان مالك بن ديتار - رحمه الله تعالى - يقول: لا يبلغ أحد متازل الصديقين حنى يترك زوجته كأنها أرملة وأولاده كأنهم يتامى. وقد بلغتا أن عيسى عليه الصلاة والسلام مر ليلة على شخص نائم والناس قائمون يصلون قال له : قم فصل، قال له : إنى قد عبدت الله تعالى بأفضل العبادة، فقال اله عيسى: وما هي؟ قال: قد عبدت الله بأفضل العبادة وهو أنى زهدت فيي الدلنيا، فقال له عيسى: تم فقد فقت العابدين. ومن أدلة القوم فى هذا الخلق اا ورد أن رسول الله -46- خرج يوما على أهل الصفة 4- فقال: اايكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان فيأتى بناقتين كوماوتين؟ فقالوا: لتا نحب ذلك يا رسول الله، فقال-: لأن يترك أحدكم ذلكم ثم