تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابيه المغترين للإمام الشعرانى وقد كانت رابعة العدوية - رحمة اللهعليها - تبكى وترش دمعها اولها حتى كان يظن الداخل إليها أن ذلك من ماء الوضوء، وكان ابن السماك - رحمه الله تعالى - إذا حمى مجلسه وتباكى الناس يذكر لهم بكا ااود عليه الصلاة والسلام، ويكاء سفيان الثورى، وداود الطائى، والفضيل ان عياض، وعمر بن عيد العزيز وأضرابهم، فيستصغر الناس عند ذلك اكاءهم، وذلك كعب الأحبار -فافيه- يقول : لأن أبكى من خشية الله حتى اخرج من عينى قطرة واحدة أحب إلى من أن أتصدق بجبل من ذهب، وأن ليظ القلب، وكان على -قالته يقول: علامة الصالحين صفرة الألوان عمش العيون، وذبول الشفاه - أى من كثرة سهرهم وبكانهم وجوعهم- ووكان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى - يقول: ليس البكاء بكاء العين انا البكاء بكاء القلب، فإن الرجل قد تبكى عيناه، وقلبه قاس لأن بكا المافق يكون من رأسه لا من قليه ووكان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: البكاء عشرة أجزاء فواحد منها لله تعالى، والتسعة كلها رياء، قإذا جاء ذلك الجزء الذى لله اعالى فى السنة مرة واحدة نجا صاحبه من النار إن شاء الله تعالى . قلت: لا اكمل مقام الرجل فى البكاء إلا ببكاء عينيه وقلبه. وآما الباكى بأحدهما اناقص لا سيما إن كان له أتباع، فإن بكاءه بالقلب لا يذوقه أتباعه فيحتاج إلى بكاء العين ضرورة وإن كان مقامه قد ارتقى عن ذلك والله تعالى أعلم قد بكى رجل رياء في مجلس صلة بن أشيم فرحمه الناس فقيل له ل المنام : خذ أجر بكائك ممن أحببت آن يراك باكيا.

كان سميط ين عجلان - رحمه الله تعالى - يقول: كان سقيان ين يينة - رحمه الله تعالى - إذا بكى يردد الدمع فى عينه ويقول إنه أبقى اللكمد، وكان عمر ين عبد العزيز - رحمه الله تعالى - إذا يكى بكت زوجته ووعياله وخدمه، ولا يدرون لم ذلك البكاء، وكان صالح المرى - رحمه الله االى - يقول: الذتوب تطمس القلوب، ولا يزيل ذلك إلا البكاء، وقد شحيب بن حرت- وحمه الله تعالي - في مجلس طاوس -رحمه الل

يه الخرين ل مام الشعراى تعالى - حتى أيكى الناس، وظن أنه فعل أمرا عظيما، فقال له طاوس: اعلم اليا أخى أنه لو بكى معك أهل السماء، وأهل الأرض لأجل ذنب واحد فعلته الكان ذلك قليلا، فكيف تظن أن ذنوبك تممسى لبكائك وحدك، وقد قيل المالك بن دينار - رحمه الله تعالى - ألا ثأتيك بقارئ يسمعك القرآن؟ فقال: الكلى لا تحتاج إلى نائحة، وكان الضحاك - رحمه الله تعالى - يبكى كل عشية حتى يغشى عليه ويقول: إنى لا آدرى ما صعد اليوم من عملى القبيح اعل غفر لى، أو هو باق في صحيفتى حتى أقف عليه غدا، وكان مكحول المشقى - رحمه الله تعالى - يقول : إذا رأيتم أحدا يبكى، فابكوا ولا تظطنوا ابه الرياء، فإنى ظنتت ذلك مرة برجل فحرمت البكاء سنة. اه فعلم أن كل من ادعى الصلاح، ولم يبك بقلبه عند سماع القرآن فهو كادب، لأن قسوة القلب تنافى أخلاق الصالحين، فاعلم ذلك، والحمد له ب العالمين وص احلاقهم- وصىاللهتحالى عنصم، ظنهم بنفسهم الهلاك ابب تقصيرهم في الطاعات فضلا عسن وقوعهم في المعاصى ويقولون الرجاء في الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنها هو تحصيل الحاصل، وإنما الشأن فف طن أحدهم أن الله تعالى يؤاخذه على التقير والقطمير ليخف وقوفه اللحساب يوم القيامة، فإن من لم يحامب نفسه هنا يطول وقوفه للحساب ناك، نسأل اللله تعالى اللطف، وقد كان عبد الرحمن بن هرمز الأعرج احمه الله تعالى - يقول: فتشوا أنفسكم فيما هى عليه من القبائح فإن كل أحد يحشر عدا مع جنسه، فمن وقع فى سائر المعاصى فله مع كل قوم شر، وكان - رحمه الله تعالى - كثيرا ما يعاقب نفسه ويوبخها ويقول لها: ان المنادى ينادى يوم القيامة : يا أهل خطيئة كذا قوموا، فتقوم يا أعرج اهم، ثم يتادى : يا أهل خطيئة كذا قوموا فتقوم با أعرج معهم، ثم ينادي اليا أهل خطيئة كذا قوموا، فتقوم يا أعرج معهم فأراك يا أعرج تقوم مع كل ال طائفة. وقد كان سيدى على الخواص - رحمه الله تعالى - يقول: لا يكمل القير حتى يكون ليلا ونهارا كأن أهوال القيامة نصب عينيه لأجل أن يستعد

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة