(63 انبيه المقترين للإمام الشعراتى ولما مرض أبو بكر بن عياش، دخل عليه طبيب نصراني، فمنعه أن مس يده، قلما قام النصراتى أتبعه أبو بكر بصره، ثم قال: يأ رب كما عافيتنى من بلائه الذى هو الكفر، فافعل بى ما شئت . وكان سفيان الثورى اقول: قل أن ينفك مريض من غير الاكابر عن هذه الأربع : الطمع والكذب االشكوى والرياء. وكان شداد بن حكيم إذا حم بالمرض يتصدق بمائة درهم كرا لله تعالى على المرض اكان عمر بن الحتطاب-فا إذا مرض لا يتداوى بإشارة طبيب وقالوا له مرة: ألا ندعو لك طييبا؟ فقال : تالله لو علمت أن شفائى فى مس انن ما مسستها، نعم ما يقعله ربى عز وجل(1) . ولما عادوا يحى ين معاذ لقالوا له : كيف نجدك؟ قال: عشت فى الدنيا ظالما . وقيل للإمام الشافعى: كيف نجدك؟ قال : أصبحت من الدنيا راحلا ولسوء أعمالى ملاقيا، وعلى فضل ربى ممولا. ودخل بعض الأمراء على داود الطائى في مرضه فوضع ال جنبه ألف دنيار فقال له : خذها عافاك الله . فقال له : ألك من حاجة قال: نعم أن لا تأتينى بعد اليوم، ثم التفت للحاضرين، وقال: هذا يريد أن زيدني دنسا على دنسى قبل موتى، ودخلوا على الفضيل ين عياض يعودونته قالوا له: ما تشتهى؟ قال: نظرة إلى أخى يوسف بن أسباط قبل موتى ووكان حاتم الأصم إذا رأى بخيلا يتصدق في مرض موته يقول: اللهم أدم امرصه فإنه تكفير لخطاياه، وأفضل للفقراء. وقالوا لمحمد بن سيرين في ارض موته: كيف نجدك؟ فقال: أجدنى فى بلاء شديد أجوع، فلا أستطيع ان أشبع، وأعطش قلا أستطيع أن أروى، وأرقد قلا أذوق الكرى. وقالوا: اوكان قليل الشكوى فى مرضه، ولكنه اشتد عليه قلم يطق حمله فشكا إلى اخوانه ليدعوا له باللطف. ومرض الفضيل بن عياض مرة فقالوا له: كيف (1) قلت : قد أمر النبى -4 . بالتداوى فى الحديث الصحيح الذى رواه أصحاب السن الأريعة وأحمد وابن حبان والحاكم من حديث أسامة بن شريك أن رسول الله- اقال: "تداووا عباد الله، فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء، غير داء واحد الهرم" . فالله أعلم ايصح نسب هذا القول إلى عمر بن الخطاب أم لا
تتبيه المغترين للإمام الفعرانى اجدك؟ فقال: بخير ولكن ادعوا لى بطول المرض حتى لا أرى التاس ولا روني. ودخلوا على أبي بكر بن عبد الله يعودونه فخرج إليهم يهادى بين اجلين فقالوا: ادع الله لتا، فقال: رحم الله من اشتغل بطاعة ربه قبل أن اصير إلى مثل حالى هذا . ودخلوا على المأمون فى مرضه الذى مات فيه فإذا اهو قد أمر خدامه أن يفرشوا تحته جل الدابة، ويبسطوا عليه الرماد، وصار ارغ عليه وقال: يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه، ودخلوا على اعبة الغلام في مرض موته فقالوا: كيف نجدك؟ فأنشد يقول رجت من الدنيا وقامت قيامتى غداة يقسل الحاملون جستازتى جل أهلي حفر قبري وصيروا خروجي وتصجيلي إليه كرامتي أنهم لم يسعرفواقط صورتي غداة أتي يومي علي وليلتي قال عمر بن عيد العزيز: ولما طعن عمر بن الخطاب-ف دعا بلبن شرب منه فخرج اللبن من طعنته فقال: الله أكبر فجعل جلساؤه يثنون عليه اخيرا، فقال: والله لوددت أنى خرجت من الدنيا كفاقا كما دخلت فيها، ولو كان إلى اليوم جميع ما طلعت عليه الشمس وما غريت لافتديت به من هول المطالع.
الما حضرت الوفاة سلمان الفارسى بكى وقال : إن رسول الله القد عهد إلينا وقال : "ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب"(1) وها أنا قد امعت هذه الآمتعة وأشار إليها، فلما مات قوموها بخمسة عشر درهما الما حضرت إبراهيم النخعى الوفاة بكى، فقيل له في ذلك فقال : إنى أنتظر سولا يأتينى من ربى لا أدرى هل يبشرتى بالجنة أو بالنار.
ولما حضرت محمد بن المنكدر الوفاة بكى فقيل له : ما يبكيك؟ فقال: (1) صحسيح: أخرجه أحمد (5/ 438) والسلفظ له، والترمذى (4/ -178) من حديث اشة، وابن ماجه (4104/2) من حديث سلمان.