تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتبيه المقترين لهومام الشعراقى اعليه، ويسمع وجيب قليه من مسيرة ميل . فيقال له : تفحل ذلك وأنت خليل الرحمن؟ فيقول : إذا ذكرت خطيئتى نسيت خلتى اقال: وصلى الفضيل بن عياض . رجمه الله تعالى - الفجر يوما فقرا فلما بلغ قوله تعالى: { إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون [ي: 53]، فسقط ابنه على - رحمه الله - فلم يفق حتى ال طلع الشمس. وقد كان على هذا إذا أراد أن يقرا سيورة لم يقدر أن يتمها ووكان لا يقدر أن يسمع سورة { إذا زلزلت الأرض زلزالها، ولا سورة القارعة أبدا . قسال : ولما مات ضحك أبوه الفضيل فقيل له فى ذلك، وكان كثير الحزن فقال: إن الله أحب موته فأحببت ذلك لحب الله. وكان يقول الوالده: ادع الله لى أن يقدرنى على سماع سورة كاملة، أو على ختم القرآن ولو مرة قبل موتى اكان الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - يقول: كان أحدهم يقرا القرآن فى الليل، فإذا أصبح عرف الناس ذلك فى وجهه من شدة التغير اوالاصفرار والنحول والتبول، فصار الناس اليوم يقرأ أحدهم القرآن كله فيي اليل، فإذا أصبح لا يظهر على وجهه مته شىء وكأنه حمل رداءه. وكان اممون بن مهران - رحمه الله تعالى - يقول: مسمع سلمان الفارسى اقاريا يقرأ قوله تعالى: وإن جهنم لموعدهم أجمعين) [الحجر: 43]، فصاح وضع يده على رأسه وخرج هائما لا يدرى أين يتوجه مدة ثلاثة أيام.

أمل يا أخى فى أحوال سلفك، فهل غشى عليك قط عند سماع كلام ربك عز وجل خالصا، أم لم يغش عليك لا خالصا ولا مرائيا لقسوة قلبك؟ فخذ حذرك وعليك يالجوع فإنه يرقق القلب، والحمد لله رب العالمين.

ومن أخلاقصم - نانف- : انخلاع قلوبهم من أجسامهم في كل مرضة ارضونها لاحتمال أن تكون تلك المرضة إخراجا لهم فلا يمكنهم التوبة الا تدارك الحقوق فيذهبون إلى الآخرة وهم عصاة كالعبد المجرم الذى فسق حريم سيده، وأتوه به حال اشتداد غضبه عليه ولله المثل الأعلى، وقدا

بيه المغترين للامام الشعراتى (62) رض مرة حسان بن سنان - رحمه الله - فدخل عليه أصابه يعودونه قالوا له : كيف نجدك؟ فقال : بخير إن نجوت من النار ، فقالوا: ماذا تشتهى؟

افقال: ليلة طويلة أحيبها بالصلاة والاستغفار قبل أن أموت. وكان مالك بن ينار - رحمه الله تعالي - يقول: دخلت على جار لي وهو في مرض موته اوكان مسرفا على نفسه فقلت له : ألا تعاهد الله تعالى على أنك لا تحصيه فلعلك تموت على ذلك؟ قال مالك: فسمعت النداء من داخل البيت إن كان اهده مثل عهودك التى تعاهدنا عليها تم تنقضها، قلا فائدة فيه بل يزاد به تا وطردا، فخر مالك مغشيا عليه. وقالوا للربيع بن خيثم في مرض موته: الا ندعو لك طبيبا؟ا فسكت ساعة ثم قال: أين عاد وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيسرا . وكلا ضربتا له الأمثال، وكلا تبرنا تتبيرا - مع أنهم كان فيهم المعالجون والأطباء ومع ذلك ماتوا جميعا، ثم قال: والله لا أدعو الى طبيبا أبدا.

ادخلوا على مغيرة الخراز في مرض موته، فقالوا له: كيف نجدكك قال: موقرا بالذنوب. فقالوا: هل تشتهى شيئا؟ فقال: نعم، أن يمن على بالتوبة عن كل ما يكره قبل موتى. ولما مرض وهيب بن الورد سير إليه أمير مكة بطبيب تصرانى، فقال له : ما تجده فقمال: معاذ الله أن أخبرك بما بى لفقال له القوم: أخيرنا ونحن نخبره. فقال: سبحان الله أين هذه الحقول؟

أأمرونى أن أشكو ربى إلى عدو من أعدائه، قوموا عنى أجمعون، وكان افيان بن عيينة يقول. دخلنا على الغضيل بن عياض تموده فقال: لو لم اتوا لكان أحب إلى من مجيتكم، إنى أخاف أن أشكو لكم ربى، وكان اى بن معاذ يقول: عدتا مرة مريضا ققلنا له : كيف نجدك؟ فقال: أخرجت ال الدنيا وأنا راغم، وقد عشت فيها وأنا ظالم، وأفارقها وأنا نادم ودخل الحسن البصرى على عطاء السلمى وهو مريض قد علا الصفار، فقال له : يا عطاء لو خرجت إلى صحن الدار، ققال: إنى أستحى اان يراني ريي أسعى في حفظ نفسي، ولما مرض عمر بن عبد العزيز أتو بطبيب فنظر إليه الطبيب وقال: هذا رجل قد قطع الخوف من الله كبده، فلا اقدر على دوانه

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة