تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انيه المقترين للامام الشعرانى اوخواص خلقه من أنبيائه وأصفيائه . وقد ذكرنا فى كتابنا الأجوبة عن الأكابر ان معاصى الأتبياء عليهم الصلاة والسلام صورية لا حقيقية أجراها الله تعالى اع لى أيديهم تعليمسا لهم بالفعل ليعلسوا قومهم كيفية الخروج من المعاصى الحقيقية إذا وقعوا فيها، وكان بكاؤهم أيضا صوريا فاعلم ذلك يا أخى، وابك على قلة بكائك، وادخل من الياب الذى اخل منه البكاؤون من خشية الله تعالى وهوالجوع، وعدم أكل الحرام الشبهات، فإن من شبع من دلك قسا قلبه ضرورة كما قدم لك بسطه ارارا، وكان عبد الرحمن ين الأسود إذا اعتلت رجله قام على رجل واحدة إالى الصباح، ولا يترك قيام الليل. وقيل للحسن البصرى مرة: ما بال الملتهجدين أحسن التاس وجوها؟ فقال : لأنهم خلوا بالرحمن، فأليسهم نورا من نوره.

اكانت شعواتة تقول لأصحابها: ألزموا قلوبكم الحزن، ومحية الله ثم الا يبالى أحدكم حين مات. وكان لأبى بكر بن عياش خطان أسودان في اخديه من الدموع، ولما سرق مصحف مالك بن دينار كان إذا وعظ الناس اكوا، فيقول: كلنا نبكى، فمن سرق المصحف؟ والحمد لله رب العالمين ومن أحلاقهم- رصضىاللهتحالى حنهم : كثرة الاستغفار، ووخوف المقت كلما قرءوا القرآن لشهودهم عدم عملهم به . وكان عبد الله بن المبارك - رحمه الله تعالى - يقول: كم من حامل للقرآن والقرآن يلعنه من اوفه، وإذا عصى حامل القرآن ربه ناداه القرآن من جوفه والله ما لهذا احملت، ألا تستحى من ربك؟ واعلم أنه يجب على تالى القرآن أن يروض فسه على يد شيخ صادق حتى يلطف كثائفه وحجبه المانعة من العمل االقرآن، وعن شهود عظمة الله تعالى، فإنه لو شهد عظمته عز وجل ما اعصاه كما عليه الأتبياء عليهم الصلاة والسلام، وكمل ورئتهم، إذا لا يقع أحد فى معصية قط إلا مع الحجاب.

ووقد كان يوسف بن أسياط - رحمه الله تعالى - كلما ختم القرآن استغفر الله تعالى سبعمائة مرة ثم يقول: اللهم لا تمقتتى يما قرأته من غير

(287) بيه المغترين للإمام الشعرانى اععل سيعين مرة. وكان الغضيل ين عياض - رحمه الله تعالى - يقول: حامل القران مقامه يجسل عن أن يعصى ربه، وكيف يصح له أن يعصى ربه، وكل ارف من القرآن يناديه بالله عليك لا تخالف ما أنت حامله منى؟ فلا ينبغى الحامل القرآن أن يلهو مع اللاهين، ولا يسهو مع الساهين، ولا يغقل مع الفافلين، وقد كان مالك بن ديتار - رحمه الله تعالى - يقول: يا أهل القرآن اماذا زرع القرآن فى قلوبكم. فإن القرآن ربيع القلب كما أن الغيث ربيع الأرض . وكان عبد الله بن مسعود -فالته يقول : ينبغى لحامل القرآن أن رف بليله إذا الناس ناموا، وبنهاره إذا الناس أفطروا، وبحزنه إذا الناس.

اكوا، وبصمته إذا الناس لغوا، وبخشوعه إذا الناس يختالون يعنى فى فيايهم ومسيهم اوقد كان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: لا يتبغى لحامل العلم والقرآن أن يكون جافيا ولا مماريا، ولا رافعا صوته بالحديث والعلم الولا راغبا في الدنيا لأن كل كلمة مما هوحامله تقول له : ازهد فى الدنيا. وقدا معت سيدى عليا الخواص - رحمه الله تعالى - يقول: من تأمل وجد كل كتاب أنزل يقول له : اتق الله سبحانه وتعالى . وكان صالح المرى - رحمه الله عالى - يقول: قرأت القرآن على رسول الله -- في المنام، فلما ختمته اقال لى - - : "هذا القرآن فأين البكاء؟"(1) وكان الفضيل بن عياض احمه الله تعالى - يقول: ما ثم مصيية أعظم من مصيبتنا يتلو أحدتا القرآن اليلا ونهارا ولا يعمل يه، وكله رسائل من ربنا إلينا. وكان ولده على احمهما الله تعلى - يقول: من لم يبك على نفسه عند تلاوة القرآن فهو غرور لأن المراد منه العمل لا التلاوة. وكان إذا قرأ القرآن ييكى حتى يكاد الا يقدر على إتمام السورة، ويقول : إنى لأتعجب ممن يفرح كلما ختم القرآن الاوة. ولا يطالب نفسه بشىء من مواعظه وزواجره وقوارعه. وقد كان أيو اسليمان الدارانى - رحمه الله تعالى - يقول: ريما أنى أقوم خمس ليال متوالية ااية واحدة أرددها وأطالب تفسى بالعمل يما فيها، ولولا أن الله تعالى يمن (1) لم أجده، ولوائح الوضع ظاهرة عليه.

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة