تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نيه المقترين للإمام الشعراتى (284) اسودان من مجرى الدموع، ولما رمدت عينا ثابت البنانى - رحمه الله تعالى - ضعف بصره قال له الحكيم : إن تركت البكاء والسجود أمكننى مداواتك فقال ثابت : وما حياتى فى الدنيا بغير هذين اذهب قلا حناجة لى يداوتك اقد قالوا لمالك بن دينار - رحمه الله تحالى - ههنا شخص حسن الصوت ابالقرآن أفلا تأتيه فتسمعه؟ فقال : إن الثكلى لا تحتاج إلى نائحة. وقد كان الضحاك بن مزاحم - رحمه الله تعالى - يبكى كل ليلة عند الغروب حتى ابتل لحيته ويقول: إنى أخاف أن يكون قسد صعد من عملى فى هذا اليوم ما اتط ربى، وكان مكحول المدشقى - رحمه الله تعسالى - يقول: إذا رأيتم أحدا يبكى، فظتوا به ختيرا، قإنى تظرت مرة إلى رجل يبكى، فطننت به أن ه اراء، فعوقبت بحرماني البكاء سنة . وكان يزيد بن ميسرة - رحمه الله تعالى - يقول: البكاء يكون من خمسة أشياء: من الفرح، والحزن، والوجع، والقزع اوالرياء، . وسادسها البكاء من خشية الله تعالى، وهو يأتى صاحبه بغتة ولا اكون بالتفعل، وهذا هو الذى تطفئ الدمعة منه أمثال الجبال من النار اكان كعب الأحبار -نطقته يقول : إن العبد ليبكى حتى يرسل له ال ه اعز وجل ملكا، فيمسح عينيه بجتاحيه وحينثذ يبكى العبد من خشية الله االى . وكان مجاهد - رحمه الله تعالى - يقول : بكى داود عليه الصلاة اوالسلام أريعين يوما لا يرفع رأسه من السجود حتى نبت المرعى من دموعه غطى رأسه حياء من الله عز جل، فنودى: يا داود أجيعان أنت فتطعم، أم اظمان فتسقى، أم عريان فتكسى؟ قأجيب داود من غير ما طلب حتى تيلغ المؤاخذة حدها . قال : ثم نحب داود تحبة هاج متها العفود، فاحترق من حر اوفه، ثم أنزل الله تعالى عليه التوبة والمغفرة فقال : يارب اجعل خطيئتى فى فى، فصارت خطيئته منقوشة في كفه، فكان لا يبسط كفه لطعام ولا اشراب ولا غيرهما إلا رآها وبكى. وكان يؤتى القدح من الماء ليشربه، فما اعه على شفتيه حتى يقبض من دنوعه، ولم يرفع بصره إلى السماء بعد ذلك حياء من الله تعالى إلى أن مات عليه الصلاة والسلام ووكان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى - يقول: بلغتى أن داود اعليه الصلاة والسلام ذكر ذنبه دات يوم، فذهب صارخا واضعا يده على

القييه المغترين للامام الشمراتى اسه حتى لحق بالجبال، فاجتمعت إليه السياع. فقال : ارجعوا لست أريدكم انا أريد كل بكاء على خطيئته مثلى، ومن لم يكن بذا خطيئة فماذا يصنع اداود الختطاء؟ وقال كعب الأحبار -فل كان الناس إذا لاموا داود عليه الصلاة والسلام على طول البكاء يقول: ذرونى أبكى قبل بكاء اليوم الطويل، قبل تحريق العظام، واشتعال اللحى بالتار، قبل أن يؤمر بالعيد إلى اهنم فتسحيه ملائكة غلاظ شداد. وقد كان عبد العزيز بن عمير - رحم اله تعالى - يقول: لما أصاب داود عليه الصلاة والسلام الحتطيئة نقصت قوته اح صوته. فقال : إلهى قد بح صوتى فى صفاء أصوات الصديقين، فأوحى اله إليه إن الصديقين لا يخطئون . وقد كان وهب بن منبه - رحمه الله تعالى يقول: كان داودعليه الصلاة والسلام قيل وقوعه في الخطيثة يقول: اللهم الا تغفر لمن عصاك غيرة لجناب الحق عز وجل . قلما وقع فى الخطيقة صار اقول: اللهم اعفر لكل خطاء حتى تغفر لعبدك داود معهم، وكان مجاهد - احمه الله تعالى - يقول : لما اشتد البكاء على داود عليه الصلاة والسلام ولم الي البكاء ينجح قال : يا رب آما ترحم بكائى؟ فأوحى الله تعالى إليه: يا داود اسيت ذنبك وذكرك بكاءك؟ فقال: إلهى كيف أنسى ذنبى، وكنت إذا تلوث الزبور كف الماء الجارى عن جريه، وسكن هبوب الريح، وأظلنى الطير ، اوأنست الوحوش إلى محرابى فما هذه الوحشة التى بينى وبينك يا رب فأوحى الله إليه : يا داود ذاك أنس الطاعة، وهذه وحشة المعصية. يا داود آدم لقته بيدي، ونفخت فيه من روحى، وأسجدت له ملائكتي، وأليسته ثوب كرامتى وتوجته بتاج وقارى، وشكا إلى الوحدة فزوجته بحواء أمتى أسكنته جنتى، قلما عصانى مرة واحدة بأكله من الشجرة طردته من جوارى اريائا ذليلا، يا داود اسمع متى ما أقول والحق أقول : أطعتنا فأطعناك سألتتا فأعطيناك، وعصيتنا فأمهلتاك، وإن عدت إلينا قيلناك اقلت: اعلم أن الذى يجب على كل مسلم أن يعتقد أن خطايا الأنييا اعليهم الصلاة والسلام لا تعقل لأمثالنا، بل ربما تقرب أحدنا بها إلى الله اعالى، ولا يجوز حملها على ما نتعقله نمن من المعاصى التى تهاتا الله اعنها. فاحسفظ يا أخى نفسك ولسانك في حق اكابر حضرة الله تعالى

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة