تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شييه المغترين للإمام الشعرانى (274) اقول: الناس يقولون: إن من ترك اللحم أريعين يوما قل عقله، وإنى قدا اركته سنين، وما نقص من عقلى شيء، ولله الحمد. وكان - رحمه الله عالى - لا يأكل من رطب البصرة شيتا، وإذا مضى زمنه يقول: يا أهل البصرة هذا بطنى ما نقص ترك أكل الرطب منه شيئا، ولا زاد في بطونكم يشا . وكان يحيى بن معاذ - رحمه الله تعالى - يقول: صاحب الشهوات ع ذب في الدنيا والآخرة، فى الدنيا في تحصيلها، وفى الآخرة في الحساب اعليها. واعلموا أن من كثر اكله كثر لحم بطته، ومن كثر لحم بطته كثرت هواته، ومن كثرت شهواته كثرت ذنوبه، ومن كثرت دنيوه قسا قليه، ومن ال سا قليه غرق فى الذنوب والآفات، ومن غرق فى الذنوب والآفات دخل النار. وقد اشتهى مالك بن دينار - رحمه الله - في مرض موته خبزا أبيض ولبنا، فلما أتوه به نظر إليه وقال : دافحت نفسى عن الشهوات طول عمرى افأوافقها فى آخره، ثم قال: اذهبوا به إلى يتيم بنى فلان. ولم يأكله. وقدا اكث معروف الكرخى - رحمه الله تعالى - ثلاثين سنة يشتهى أن يغمس زرة في دبس، ثم مات - رحمه الله تعالى - ولم يفعل دلك. قال: وقدم ان يدى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فافه- إناء فيه لبن وعسل، فرده ولم يأكل مته، وقال: تذهب لذته وتبقى تبعته.

قد رأي ابنه عبد الله -خ46 يوما يأكل خبزا وسمنا فعلاه بالدرة، وقال له : كل خبزا وملحا، واترك السمن لغيرك. اه. فتأمل يا أخى افسك، وايك على حالك، فإن سداك ولحمتك شهوات، فأنت محجوب اعن ربك في عموم الأوقات ، لا تلتذ بشىء من العبادات، ولا تراقب ربك لف الخلوات، فكيف تدعى أنك من الصالحين، وأنت قد خالفتهم فى جميع احوالهم، فإن لم توافقهم فى الآمور الباطنة، وإلا أخى فانزع زيهم الظاهر امن ععمامة صوف وجبة وعذبة . وقد رأيت مرة شخصا بهذه الصفة في وليمة د يده يميتا وشمالا، فيلتقط اللحم، وأطايب الطعام من بين إخوانه، وربما ايعى إلى أكلة واحدة إلى المطرية خارج مصر أو بلبيس، فيسافر إليها، وربما ادعى أنه يفعل ذلك جبرا لخاطر من يدعوه لا لأجل شهوة بطنه، والناقد ير، والححمد لله رب العالمين

تبيه المغترين للإمام الشعزانى من أحلاةموصي اللهتحالى حنيم-: شدة اجتهادهم في العبادة ليلا ونهارا، رجالا ونساء ودوام مواظبتهم على قيام الليل لا سيما في اليالى الشتاء، وعدم رؤيتهم نفوسهم بذلك على أحد من النائمين، أو أنهم قاموا بذرة واحدة من واجب حقوق الله تعالى عليهم، يل يرون جميح اعباداتهم من النعم التى لا يطيقون لها شكرا كما سيأتي بسطه في أماكن من اهذا الكتاب إن شاء الله تعالى . وقد كان رسول الله -4لله- يقول: "رحم له أقوما يحسبهم التاس مرضى وما هم بمرضى" قال الحسن: يعنى أجهدتهم العبادة، وكاتوا يعملون أعمال البر، ويخافون عليها الرد، وكان الحسن الصرى - رحمه الله تعالى يقول : لقد آدركت أقواما وصحبت طوائف فما كانوا يفرحون بشىء من الدنيا أقبل، ولا يحزتون على شىء آدبر، وكانت أعينهم أهون من التراب الذى يطئون عليها، كان أحدهم يعيش طول عمره لا يطوى له ثوب، ولا يأمر أحسدا من أهله بصنعة طعام، ولا يجعلون ايهم وبين الأرض شيئا إذا ناموا، وكاتوا عاملين بكتاب الله تعالى وستة نبيه ل.، وكانوا إذا جنهم الليل قاموا على أقدامهم ، وافترشوا وجوههم جرت دموعهم على خدودهم حتى كان يظن الداخل لهم أن هذا من ماع الوضوء. وقد دخل جماعة على عمر بن عبد العحزيز - رحمه الله تعالى - في ارضه يعودونه فرأوه ناحل الجسم جدا، فقالوا له: ما الذى يلغ يك إلى ما انرىة فقال: هموم وأحزان تولدت من خوف الحتساب، وسوء المتقلب. ولما امات منصور بن المعتمر - رحمه الله تعالى - قال رجل لأمه : ما فعل منصور؟

قالت: إن متصورا - رحمه الله تعالى - صام فلم يفطر إلا عتد ربه عر وجل، وقد كانت ابنة جاره تراه دائم القيام بالليل على سطح داره، فكانت اظن أنه عمود لطول قيامه، فلما مات فقدته، فقالت لأهله: ما صنع ذلك العمود الذى كان فوق سطحكم؟ فقالوا لها: قدم على ربه عز وجل لفقالت : كيف؟ قالوا: لم يكن في سطحنا عمود وإنما ذلك منصور كان يقوم ال طول الليل، وقد كان الإمام أحمد بن حنيل -قلفيه دائما يذكر ذلك، ويبكى اتى تبتل لحيته . وكان داود الطائى - رحمه الله تعالى - يواصل العبادة ليلا انهارا حتى لم يبق له وقت يأكل فيه لا يشرب، فكان يأكل السويق والفتيت

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة