التيه المفترين لملأمام الشمرانى الدون الخبز ويقول: بين مضغ اللقمة وبلعها قراءة كذا وكذا آية . قال ودخل جل يوما يزوره، فرأى في سقف بيته جزعا مكسورا، فأخبره بذلك، فقال: اوالله يا أخى إن لى فى هذا البيت عشرين سنة ما رفعت رأسى إلى سقفه اياء من الله تعالى . وقد كان الناس يجلسون إلى أحمد بن رزين - رحم اله تعالى - فما يروته يلتفت يمينا ولا شمالا، فقالوا له فى ذلك، فقال: إن اله تعالى إنما خلق العينين للاعتبار، فكل من نظر بغير اعتبار كتبت عليه اطيئة . وقد كانت امرأة مسروق - رحمهما الله تعالى - تقول: والله ما كان اروق يصبح من ليلة من الليالى إلا وساقاه منتفختان من طول القيام وكنت أجلس خلفه، فأبكى رحمة له. وكان - رحمه الله - إذا طال علي اليل وتعب صلى جالسا، ولا يترك الصلاة، وكان إذا فرغ من صلاته احف كما يزحف البعير من الضعف. وكان أبو الدرداء -فافته يقول: لولا اظمأ الهواجر، وقيام الليل ما أحببت البقاء فى هذه الدار.
اقد صام الأسود بن زيد - رحمه الله تعالى - في الحر حتى اخض سده واصفر، وكان - رحمه الله تعالي - يصلى حتى يسقط من قيامه اقد قالوا مرة لعلقمة بن قيس - رحمه الله تعالى - إلى كم تعذب هذا الحسدة فقال: إنما أريد كرامته غدا، وقد صام العلاء بن زياد - رحمه الله الى - حتى اخضر جسده، وصلى حتى سقط، فدخل عليه الحسن الصرى، ومالك بن دينار - رحمهما الله - فقالا له : إن الله لم يأمرك يكل اهذا، فقال: إنما أنا عبد مملوك، والله لو أنى سجدت على الجمر عمرى كله، بل منذ خلق الله الدنيا إلى قيام الساعة ما أديت شكر عافية ساعة اواحدة، ولا شربة ماء. وكان مالك بن ديتار - رحمه الله تعالى - يصلى كل يوم ألف ركعة حتى أقعد من رجليه، فصار يصلى خمسمائة ركعة قائما، ومثلها جالسا ووكان على بن الفضيل - رحمه الله تعالى - لا يستطيع أن يقرأ سورة القارعة، ولا يسمعها من غيره، قال: فهجم عليه شخص مرة، فقرأ بها في اصلاة المغرب فغشى عليه ثلاثة أيام يلياليها لا يقيق . وقد كان الحرث بن عيد - رحمه الله تعالى - يقول : مررنا يوما براهب، فرأينا شدة اجتهاده
(277) تبيه المقترين للإمام الشعرانى ومايصنع بنفسه، فلمناه على ذلك، فقال : وما هذا الأمر بالنسية لما ثلاقيه اوم القيامة مما نحن عنه غافلون، ققال له بعضنا: نريد تسألك عن أمر، فهل ات مخبرنا عنه؟ فقال: سلوا ولا تكثروا، فإن الوقت لن يعود، والعمر لن اجع، والطلب حثيث، فعجبتا من كلامه، ثم قلتا له : ماذا حكم الخلق غدا اعند ريهم فقال: يكونون على قدر نياتهم، فقلتا له: أوصنا، فقال: توودوا اعلى قدر سفركم، ثم أدخل رأسه فى صومعته وتركنا. وكان عيد الواحد ين د - رحمه الله تعالى - يقول: مررت يوما براهب من رهبان الصين، فقلت اله: ياراهب فلم يجبنى، فقلت له : لم لا تجيبتى؟ فقال: خفت أن أقول تعم فأكذب لأن الراهب هو من رهب من الله فى سمائه، وعظمه فى كبريائه صير على بلائه، ورضى يقضائه، وحمده على نعمائه، وتواضع لعظمته ودل لعزته، واستسلم لقدرته، وخضع لمهابته، وتفكر فى حسابه وعقابه ووظل نهاره صائما، وليله قائما قد أسهره ذكر النار . ومساءلة الجبار فهذا هو الراهب، وأما أنا فكلب عقور حيست نقسى فى هذه الصومعة ليلا أعقر الناس . قال: فتعجبت من كلامه، ثم قلت له : أخبرنى ما الذى قطع الناس اعن ريهم بعد أن عرفوه، فقال : قطعهم عنه حب الدنيا لأنها مل المعاصى فالعاقل من رمى يها عن قلبه، وتاب إلى الله من ذتبه وأقيل على ما يقربه من خضرة ريه اقال: وقيل لداود الطائى يوما: ألا تسرح لحيتك، فإنها قد تلبدت.
لفقال: إنى إذا لفارغ. وكان أويس القرنى - رحمه الله تعسالى - يحيى الليل كلهه بسجدة واحدة. ولما تاب عتبة الغلام - رحمه الله تعالى - كان لا يتفغ الاكل ولا شرب، فقالت له أمه : لو رفقت بتفسك يا ولدى، فقال: دعينى يا أاماه أتعب فى عمر قصير ليوم طويل. ولما حج مسروق - رسمه الله تعالى س كان لم ينم قط فى الطريق إلا ساجدا على وجهه. وكان عيد الله بن هلال - حمه الله تعالى - يقول: أرجو من الله تعالى - أن لا يشهد على ليل بنوم اولا نهار بفطر. وكان عبد الله بن داود - رحمه الله تعالى - يقول : لقد أدركتا الناس وأحدهم إذا دخل على الليل يصلى منه جانبا، فإذا بلغ الأربعين طوى لراش النوم إلى أن يموت . وكان كهمس بن الحسين - رحمه الله تعالى