نيه المغترين للإمام الشعرانى ربه، وأما الكذاب فلايهنأ لك معه عيش، ويتقل خبرك إلى غيرك ويغرى بينك ويين الناس العدواة والبغضاء، وأما الفاجر فيزين لك فعاله ولأيعينك على شىء من أمور دينك. وكسان إبراهيم ين زيد العدوى احمه الله - يقول: أربعة تفرح القلب: التهجد فى السحر، والزوج الجميلة الصالحة، والكفاف من الرزق، والاخ المؤمن.
فاعلم ذلك يا أخى، وفتش نفسك، وانظر هل وفيت بحقوق اخوانك، وهل تعففت عن سؤالهم بالحال أو بالمقال أو بالتعريض؟ وهل حبتهم لله تعالى أو لغرض تفسانى، فإن كل ما لم يكن لله فهو وبال اعلى العبد فى الدنيا، والآخرة، فطالب نفسك يا أخى بحقوق الإخوان الا تطالبهم بحقك لا ظاهراو لا باطتا، وقد أنشد إمامنا الشافعى -قلقته اديق ليس ينفع يوم بأس قريب من عدو فى القياس اولا يبفى الصديق يكل عصر ولا الإخوان إلا للتآسي امرت الناس ملتمسا بجهدي آخاثقة فأكداه التماسي كرت البلاد علي حتى كأن أناسها ليسوابناس ككان فاق كثيرا ما ينشد بقوله: قوله: وليس كثيرا ألف خل لواحد وإن عدوا واحدا لكثير وأشدتى شيخنا شيخ الإسلام زكريا - رحمه الله تعالى - قوله: صاد الصديق وكاف الكيماء مسحا لا يوجدان فدع عن نقسك الطمعا لفاعلم ذلك يا أخى، وانتبه لنفسك، والحمد لله رب العالمين.
ومن أخلاقمم -وصىاللهنعالى عنعم : ترك معاداتهم للناس، اكثرة مداراتهم لهم، وعدم مقابلتهم أحدا بسوء، فالناس يعادوتهم وهم لا اعادون أحدا وقد بلغنا أن داود عليه الصلاة والسلام قال لابنه: يا بنى لا استقل يالعدو الواحد، ولا تستكثر أن يكون لك ألف صديق، وقد نظم ذلك
(243 تبيه المفترين للامام الشعراتى الإمام الشافعى -نه وهو قوله المتقدم وليس كثيرا الخ. وكان وهب ين نبه - رحمه الله تعالى - يقول: إياك أن تشمت يمصيسبة أخيك فإن ذلك اتوان للعدواة، وقد قال -4 - : "لا تظهر الشماتة لأخيك فيعاقيه الله وويبتليك"(1). وكان وهيب بن الورد - رحمه الله تعالى - يقول: من لم يلار الناس لم يجد حلاوة الايمان. وقد كان محمد بن الفضيل - رحمه االى - يجالس أعداءه ويلاطفهم بالكلام الحلو، ويعزم عليهم أن يأكلوا عنده، فقيل له في دلك، فقال: لتخمد نار عداوتهم، وكتب صفوان - رحم اله تعالى - على باب داره: رحم الله من لا يعرفتا ولا نعرفه، فإنه لم يأت النا أذى إلا من إخوانتا الذين يعرقونا ونعرفهم، وقد قيل لأيوب عليه السلام: أى شىء كان أضر عليك أيام بلاثك* فقال: شماتة أعدائى، وقدا أانشد بعضهم في ذلك يقول اميع فوائدالدنيا غرور فلا يبقى لمسرور سرور فقل للشامتين بنا: استعدوا فإن نوائب الدتيا تدور قال: ولما يلغ يزيد بن عيد الله وهو مريض أن هشاما سر بمرضه وتتى موته أنشأ يقول: مني رجال أن أموت وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد لفقل للذى يبغى خلاف الذي مضى تهيأ لأخرى مثلها فكأنى قد ووكذلك يلغنا أن إمامنا الشافعى -فاففم قال ذلك لما تمنى الأقران موته ووكان محمد بن كدام - رحمه الله تعسالى - يقول لاينه: يا بنى عش مع أهل امانك، ولا تقتد بهم، ثم يقول: وما أشر هذا العيش مع الأحياء والاقتداء بابالأموات، وكان يقول: لا تعادوا أحدا حتى تنظروا إلى عمله، فإن كان عمله حستا، فإن الله لا يسلمه إليكم، وإن كان عمله سيئا فخطاياه تكفيه.
اكان الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - يقول : لا تشتر مودة ألف رجل ادواة رجل واحد، وكان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: إيا (1) ضعيف : انظر ضعيف الجامع (ح 6245) .
تيه المفترين للامام الشعرانى (244) وومعاداة الناس، فإنى ما خالفت صديقا فى هواه إلا وخفت على نفسى من ان يسعى فى قتلى، فإن لم يسع فى قتلى يتمنى ظهور عيوبى للناس، وكان حمد بن مقاتل - رحمه الله تعالى - يقول: أحذر شر من تحسن إليه، واعذر أخاك بما تعذر به نفسك ثم يقول وتعذر نفسك لما أساءت وغيرك بالعذرلاتعذ بصر فى العين مته القذى وف عينك الجذع لا تبص لفاعلم يا أخى ذلك، ولاياك ومعاداة الناس، لا سيما الزوالق، ومن احب الانفراد بالصيت في يلدك، فإنهم يكدرون عليك العيش ولو كنت من اكابر الأولياء، قإن الجزء البشرى فيك يرق ولا ينقطع فقد قالوا: من تهاون اعاداة التاس فهو دليل على نقص عقله، وقالوا: لو ابتلى اكمل التاس االعوام ورموه بالزور والبهتان لكدروا عليه قلبه، وصار لا يقرق بين الخواط الربانية والشيطانية، وقد رأيت بعض إخوانتا تهاون يمعاداة شيخ من مشايخ الصر وكان بعض الأمراء يعتقده، فكلم الشيخ ذلك الأمير، فكاتب فيه إلى أابواب السلطان، فجاء الأمر يتفيه من مصر فتفوه، فاعلم ذلك، والحمد لله ب العالمين ومف أحلاقمم-رصى القهتحالى حنعم : كثرة مكاتباتهم إلى الصهم بالتصح إذا يعدت الديار، وقبول المتصوح النصح، وشكره فضل امن نصحه خلاف ما عليه الناس اليوم، فلا تكاد تنصح أحدا ويصير ينظر عيوبك ليهجوك بذلك. وكان آخر من أدركت من أصحاب هذا المقام يدى على الكاروانى نزيل مكة المشرفة كان سيدي محمد بن عراق احمهما الله تعالى - يرسل له المكاتبات التى لا تحتملها الجبال، في فرح الها ويقول: صدق فينا سيدي محمد، فجزاه الله تعالى عنا من أخ خيرا وكتب الأنطاكى - رحمه الله تعالى - إلى بعض أصحابه يقول: إلى متى أانت يا أخى تفرح بما يفتنك ويضرك، وتحزن على ما ينفعك من نقص النيا وحظوظها، وكتب حذيفة المرعشى - رحمه الله تعالى - إلى يوسف ابن أسباط - رحمه الله تعالى - يقول له يعد السلام: اعلم يا أخى أن من