تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ييه المفترين للامام الشعرانى كانت الفضائل أهم عنده من ترك الذنوب، فهو مخدوع، ومن حسصل القرآن وخالف شيئا مما فيه فقد استهزأ بالقرآن، وكتب طاوس إلى مكحول - رحمهما الله تعالى - يقول له : بعد السلام احذر يا أخى أن تغلن بنفسك ان لك مقاما عظيما عند الله تعالى مما ظهر لك من أعمالك، فإن من ظن انفسه ذلك انقلب إلى الآخرة صفر اليدين من الخير، وربما عظمك الناس اسبب أعمالك الصالحة، فاستعجلت ثوابها بذلك. وكتب الربيع بن خيثم رحمه الله تعالى - إلى بعض إخواته يقول له بعد السلام: كن يا أخى اصى نفسك، ولا تتتظر أحدا من إخوانك ينهاك على نقصك ، فإن ذلك أمر قد تودع منه والسلام. وكتب عبد الله بن زيادة إلى بكر بن عبد لل ه النى - رحمهما الله تعالى - يطلب منه أين يدعو له، فكتب إليه بك اقول له بعد السلام: أما بعد يا أخى، فاعلم أن الدعاء لا يكون إلا ممن لا اقارف الذتوب وأنا قد اقترفت من الذنوب ما لا يحصى عدده إلا الله اتعالى، ووالله إنى لأستحى من الله عز وجل أن آدعو لنفسى . فكيف لا أاستحى أن أدعو لغيرى.

اكتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -ف- إلى أبى موسى الأشعرى يقول له بعد السلام: إياك يا أخى أن تكون مثل البهيمة كلما انظرت إلى أرض خضرة رتعت فيها تبتغى السمن بذلك، وفى ذلك السمن لاكتها وذبحها والسلام، فاعلم ذلك يا أخى، وانصح نفسك أولا، ثم اصح إخوانك مشافهة ومكاتبة، وإياك آن تتكدر ممن نصحك، فإن ذلك تكدرك منه من علامة أهل النار، والعياد بالله تعالى والحمد لله رب كهه هم الحالمين.

ايه المغترين للامام الشعرانى الباب الرابع جملة أخرى من الخلاق وم أخلدقمم -رصيالففحالي سم* كثرة عزلتهم عن الناس، وعدم كثرة مخالطتهم إلا لمصلحة شرعية، وعلى ذلك درج السلف الصالح، فكانوا كل يوم لا يجتمع بهم أحد فيه يعدونه يوم اعيد، فمن أكثر مخالطة الناس فقد خرج عن طريق سلفه وفاته النفع وذلك لأن من كشرت رؤية الناس له هان في عيونهم، وسقط عتدهم اورأوه كأحدهم فى دناءة الاخلاق والغفلة عن الله تعالى. قلت: وما أتذكر أنني زرت أحدا من مشايخ هذا العمصر، وسلم مجلسى معهم من اليبة إلا قليل، فلذلك أقللت من زيارتهم خوقا على دينى ودينهم لا اساهلا في حقهم ، فإذا كان هذا حكم مجالس الأشياخ فكيف بغيرهم فاحفظ تفسك يا أخى كل الحفظ إذا زرت أحدا في هذا الزمان، ولا اتتهاون بذلك اكان أمير المؤمنين عمر بن الخطابفالقته يقول: خذوا حظكم المن العزلة. وكان طلحة بن عبيد الله -فافف- يقول: من أراد أن يقل من امعرفة الناس لعيوبه فليجلس فى بيته، فمن خالط الناس سلي دينه ولا اتعر. وكان حذيفة بن اليمان -فاقفه يقول: وددت أن أغلق باب ادارى، فلا أخرج لأحد حتى أموت، وكان الشعبى - رحمه الله تعالى - اقول: لم يجلس الربيع بن خيثم - رحمه الله تعالى - في مجلس قوم ل عمره ال مرة واحدة جلس على باب داره، فسقط عليه حجر فشح رأسه لا يدرى من رماه، فقام وقال: لقد وعظت يا ربيع، ثم لم ارج من بيته بعد ذلك إلا لضرورة حتى مات - رحمه الله - وكان اقول: من جلس على الطريق، فليؤد حقه، ودلك برد السلام، ونصرة الظلوم، والشهادة على الظالم، ومعاونة كل من كان في ضرورة، وكان ابو حازم - رحمه الله تعالى - يقول: قل من يطيل مجالسة أخيه الا

(247) بيه المفترين للمأمام الشعرانى اويقع من أحدهما ما يكره الآخر، فينبغى لكل من الأخوين أن لا يلقى اخاه إلا غبا، وكان أمير المؤمنين على -ف- يقول: سيأتى على الناس ازمان لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر، ولا يستقيم لهم الغنى الا بالبطر والبخل، ولا يستقيم لهم صحبة الناس إلا باتباع الهوى، فمن ادرك ذلك الزمان وصبر وحفظ نفسه أعطاه الله تعالى ثواب خمسين صديقا اوكان -قافنه يقول: بلغنا أنه لا تكون راحة لمؤمن فى آخر الزمان الا ان كان خامل الذكر بين الناس . وقد بلغ الفضيل بن عياض أن ولده عليا رحمهما الله تعالى - يقول: وددت أنى يمكان أرى الناس منه ولا يرونى فقال أبوه: هلا أتمها، فقال : لا أراهم ولا يرونى، وكان وهيب بن الورد احمه الله تعالى - يقول: خالطت الناس ختمسين ستة إلى يومى هذا، فما اجدت أحدا منهم غفر لى زلة، ولا قال لى عثرة ولا أمتته على نقسى إذا اضب منى . وكان حاتم الأصم - رحمه الله تعالى - يقول: اجعل الناس كالنار، فلا تدنو منهم إلا عتد الحاجة، وإذا دنوت منهم فكن على حدر كما تحذر من النار إذا دنوت منها. وكان أبو الدرداء -فاف يقول: من الط الناسب فلا بد أن يخربوا عليه قلبه، وكان جعفر بن حميد-قافته يقول: الحق أنه لابد لك من الناس ، ولابد للناس منك، فليكن كل منكما اعلى حذر من الآخر، وقد كان إبراهيم بن آدهم - رحمه الله - في سفر فلما قدم منه قالوا لسليمان الخواص - رحمه الله - ألا تلقى إبراهيم فقال : أخاف إذا لقيته أن أتزين له بكلام فأهلك. وقد كان الحسن بن صالح - رحمه الله تعالى - يقول: لقد أدركتا التاس وهم يتحابون من اعيد، ويكرهون اللقاء. وكان الربيع بن خيثم - رحمه الله - يقول: لايتبغى الأحد أن يعتزل للمعبادة إلايعد التفقه فى دينه، فقد كان الإمام مالك -قافه اقول: تفقه ثم اعتزل يعنى عن الناس، وكان عبد الله بن عباس اقول: خير جلوس الرجل فى قعر بيته لا يرى ولا يرى. وكان سفيان - احمه الله تعالى - يقول: والله لقد حلت العزلة عن الناس . وقلت: يعنى

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة