تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبيه المقترين للإمام الشعرانى (240) اس بن مالك -فالقه- يقول: جاء سائل في مسجد في زمان بنى إسرائيل اسأل، فلم يكترث به القوم فمات فجهزوه وصلوا عليه ودفتوه، فلما اجعوا إلى المسجد وجدوا الكفن موضوعا في المحراب، وإذا مكتوب عليه : هذا الكفن مردود عليكم، والرب ساخط عليكم. وكان معاذ بن اجل -فوقفه يقول: بغضاء الله في أرضه سؤال المساجد أى لكونهم يسألون النام في بيته غيره سيحانه وتعالى، ويتسببون فى مقتهم بعدم إعطائهم ما اسألوا منهم، وقد قيل للحسن اليصرى - رحمه الله تعالى - إن الفقراء اوالمساكين قد كثروا وهم يسألون فمن نعطى منهم؟ قال : أعطوا من وجدتم فف قلويكم رأفة له . وكان أبو الأسود الدؤلى - رحمه الله تعالى - يقول: الو أطعنا السؤال في أموالتا كنا أسوأ حالا منهم . قلت: فينبغى للمتصدق.

ان يبقى لنفسه ولعياله شيئا، ولا يتصدق إلا بما فضل عن حاجتهم. وقد خل سالم بن عبد الله بن عمر يه الحرم يوما، فرأي هشام بن عبد الملك، فقال له : سلنى حاجتك يا سالم؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنى استحى أن أسأل فى بيت الله أحدا غيره تعالى . وكان الحسن البصرى إذا ااءه سائل يعطيه، ثم يقول: اللهم إن هذا يسألنا القوت، ونحن نسألك الغران، وأنت بالمغفرة أجود منا بالعطية . وقد دخل سائل يوما على سروف الكرخى - رحمه القه تحالى - فلم ير عنده ما يعطيه عير نعله لفأعطاه إياه، ثم بلغ معروفا بعد ذلك أنه باع النعل واشترى بثمنها قاكه قال معروف: الحمد لله لعله كان يشتهى الفاكهة، فواسيناه بثمنها. قال رأي سالم بن عبد الله بن عمر -- رجلأ يسأل يوم عرفة، فزجر قال: أما تستحى من الله تعالى تسأل غيره فى مثل هذا الموطن، ومثل هذا اليوم. اه فاعلم ذلك يا أخى، وفتش نفسك فيما أعطيته للفقراء فى الزمن القدم، فسريما متتت به ولو فى نفسك، فحبط أجرك، وريما تهرت المسكين افكان ما نهرته أرجح مما أعطيته إياه من حيث الأذى، فاحذر ذلك، والحما الله رب العالمين.

ييه المفترين للامام الشعرانى وه أخلافهم - وصى اللتعالى حنصم ، أنهم لا يتخذون من الاخوان إلا من علموا من نفوسم الوفاء بحقه، فإن أخاك إذا لم توف احقه كان فارغ القلب منك. وقد كان المغيرة بن شعبة - رحمه الله تعالى - اليقول: أعطوا أولادكم ما سألوا بالمعروف، ولا تكونوا أقفالاا عليهم فيتمنوا اوتكم ويملوا من حياتكم، وكان أمير المؤمنين على -فاش- يقول: عليكم االاخوان فإنهم علية للدنيا والآخرة ألا تسمعون إلى قول أهل النارت فما لنا من شافعين ولا صديق حميم) [الشعراء:101،100]، وفي الحديث: "ما أحدث عبد إخاء فى الله إلا أحدث الله له درجة فى الجنة"(1) وكان المهلب بن أبى صغرة - رحمه الله تعالى - يقول: الصديق أعز من السيف الصارم فى يده . وفى لفظ: فى كف الرجل، فإن المودة لا تحتاج الى قرابة، والقرابة تحتاج إلى المودة، ومن حق الأخ الصادق أن لا تفرط كثرة سؤاله من حوائجه وتقول: ما بينى وبينه شيء ماله مالى، ومالى اماله كما يقع فيه كثير من الجهلة إذ من شأن البشر الشح، وخوف الفقر الا امن شاء الله، وتأمل في العجل ولد البقرة إذا أكثر من مص بز أمه أجهدها كيف تنطحه وترفسه. وقد كان الإمام الشافعى -فافه- يقول : لولا محادثة الاخوان فى هذه الدار، والتهجد فى الأسحار ما أحببت البقاء بها. وكان افيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: لا تصاحب فى السفر من هو أوسع منك في الدتينا، فإنك إن ساويته أصر بحالك، وإن نقصت عنه ااستذلك بين الناس . وكان سلمان الفارسى -ففه يقول: إذا صادقت غتيا ااحدر من سؤاله إن طليت حفظ مقامك عنده فإن المسألة كدوح فى وج السائل، ومن رد ما أعطى له كبر فى قلب المعطى قهرا عليه، وقد كان الهلب بن أبى صفرة - رحمه الله تعالى - يقول : يتبغى للمعاقل أن يجتتب امؤأخاة ثلاثة الأحمق والكذاب والقاجر، فأما الأحمق فإنه لا يشير عليك ير، ولا يرجى لصرف سوء، وسكوته خير من نطقه ويعده خير من (1) ضعيف جدا: ذكره السيوطى فى الجامح الصخير، وعزاه لابن أبى الدنيا في كتاب الاخوان بلفظ : "ما أحدث رجل إخاء فى الله تعالى ، إلا أحدث الله له درجة فى الجلجنة وقال الألبانى في ضعيف الجامع (ح 4982) : ضعيف جدا

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة