تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انيه المغترين للإمام الشعرانى (220) الموءة فقال: هى ترك ما يعاب به عند الله وعند خلقه، وقد أجمع السلف اعلى وجوب المروءة والفتوة فى طريق القوم، وإن تركهما من أخلاق المتافقين، وفى الحديث: "سيأتى على الناس زمان تقصر فيه المروءة، وتدق ال يه الأخلاق، ويستفنى فيسه الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وإذا وجد ذلك اللينظروا العذاب صباحا ومساء" . وقد سئل عمرو بن العاص- عن المروءة ما هى؟ فقال : ه عرفان الحق، وتعاهد الإخوان يالبر . وكان السرى السقطى - رحمه الله تحالى - يقول: المروءة هى صيانة النفس عن الأدناس اوعن كل شىء يشين العبد بين الناس، وإنصاف الناس فى جميع المعاملات فمن زاد على ذلك فهو متفضل اوكان ربيعة -نفه يقول: المروءة في السفر هى بذل الرجل الزاد اوقلة خلافه على الآخوان، وعدم المزاح معهم، وكان بعضهم يقول: ليس امن المروءة أن يربح التاجر على صديقه، قلت: بل المروءة فى التاجر ضاه بالسربح اليسير لا ترك الربح بالكلية، لأن موضع التجارة إنما هو الربح دنيا وأخسرى، فيأخذ من صديقه الربح اليسير الذى لا يرضى به ايسره من التجار الأجانب أى لا يقنع يه، فإن من باع بغير ربح افتفر ركبه الدين، والله تعالى أعلم. وقد سئل أبو عبد الله محمد بن عراق احمه الله تعالى - عن المروءة ما هى؟ فقال : هى أن لا تفعل فعلأ تستحى امن ظهوره في الدنيا والآخرة. وكان أبوهريرة -2ف- إذا سئل عن المروءة اقول: هى الغداء والعشاء فى أفنية الدور لا في داخلها، وقد كتب الحسن ابن كيسان - رحمه الله تعالى - على باب داره: رحم الله من دخل فأكل وكان السلف إذا استعار أحدهم قدرا يطبخ فيه ردها ملآنة طعاما، وريما ام لأها صاحبها طحاما، ثم أعارها لمن طليها، ويقول: كرهت أن أعيرها الأخى فارغة، وقد سئل الأصمعى - رحمه الله تعالى - عن المروءة فقال: طمام موضوع، ولسان حلو، ومال مبذول، وعفاف محروف، وأذى كفوف

(221) ييه المقترين للإمام الشعراقى فاعلم دلك يا أخى فقد سمحت مقال سلفك عن المروءة، فاعمل اعليه، وكن يا أخى متشبها يأهل المروءات إن لم تكن منهم حقيقة، والحمد الله رب العالمين.

ومف أحلاقم3 -رصى 1للفالى حنص-، كثرة السناء والجود ابدذل المال، ومواساة الإخوان فى حال سقرهم، وفى حال إقامتهم، فإنه ذلك يقع التعاضد في نصرة الدين الذى هو مقصودهم وفى الحديث: 9إذا ان أغنياؤكم سمحاءكم، وأمراءكم خياركم، وأمركم شوري بيتكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذاكان أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم اخلاءكم، وأمركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها"(1).

روى أن رجلا أتى التبى -42- فسأله شيئا فأمر له بأربعين شاة، فرجع الرجل إلى قومه وقال: يا قوم أسلموا، فإن محمد يحطى عطاء من لا يخشى الفلقر. وقد زوج الحسين بن على -ي- امرأة، فبعث معها بمائة جارية مع كل جارية آلف درهم، قال : ودخل عبد الله بن أبى بكرة الصحابى - اليوما مجلسا، ففسح له رجل فى المجلس، فلسما أراد القيام قال لذلك الرجل، الحقنى إلى منزلى فلعحقه قأمر له بعشرة آلاف درهم - رحمه الله اكان عبد الله بن عمر -ق ليشترط على من يريد أن يصحبه فى السفر أن اكون عبد القه هو الدى ينفق عليه، وأن يكون خادما ومؤذنا، وقد كانت اعائشة -نيعا تقول: الجنة دار الأسخياء، والتار دار اليخلاء، وكان عيد للله ان عحباس -4- يقول : علامة الكريم أن يكون شييه في مقدم رأسه ولحيته ووعلامة اللثيم أن يكون شيبه فى قفاه، وأن لا ينفع غيره بشىء إلا لرغية أوا اهبة . وقد كان إبراهيم بن آدهم - رحمه الله تعالى - يقول: عجبا للرجل اليم يبخل بالدنيا على أصدقاته، ويسخى بالجنة لأعدائه. وكان إمامنا الشافعى -قالفه- يقول: من علامة اللئيم إذا ارتفع جفا أقاربه، وأنكر معارفه وتكبر على أهل القضل والشرف، وكان محمد بن سيرين - رسمه الله تعالى - يقول: لقد أدركنا الناس وهم يتهادون بالفضة فى الأطباق كالفاكهة.

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة