اانبيه المغترين للاسام الشعرانى (218) ف الظاهر، فما تركه هذا ظاهرا قابله بأشد منه فى الباطن، فينبخى لمن بغى عليه أن لا يحتسب يالله على عدوه بل يسأل الله تعالى أن لا يؤاخذه بسببه اوالله أعلم. وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -تلفته يقول: رحم الله من أهدى إلى عيوبى. وكان عيد الله التيمى - رحمه الله تعالى - يقول: لا يعيب الجل الناس إلا يفضل ما عنده من الحيب. وكان الشعبى - رحمه الله اعالى - يقول: من استقصى عيوب إخوانه بقى بلا صديق، فقد بلغنا أن الناس أتوا أمير المؤمنين عليا قاشم برجل عليه حد، والناس حوله كالجراد قال على قافنه- أنشد بالله إن كل شخص أتى منكم هذا الحد فلينصرف فانصرفوا كلهم.
فأحفظ لسانك يا أخى، فإن من شق جيب الناس شقوا جيبه، وإيا ان تنسى نفسك إذا اطلعت على عيب أخيك المسلم بل الواجب عليك أن عل ذلك مذكرا لعيبك، فإن الطينة واحدة، وما جاز وقوعه من غيرك جاز اوقوعه منك، وفى الحديث: "من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمل ذلك الذنب"(1). قلت : وإذا أطلعك الله تعالى على عيب أحد من طريق كشفك، فاستغفر الله تعالى فإنه كشف شيطانى، قاعلم يا آخى واحذره كل الحذر، والحمد لله رب العالمين ومف أحلاقمم- رصىاللهتحالى حنيم ، حسن خلقهم مع جفا الطباع تخلقا بأخلاق رسول الله --، وعملا بقوله: "وخالق الناس اخلق حس"(2). وكان أمسير المؤمنين عمر بن الخطاب فافته يقول: إن الرجل ليكون فيه تسعة أخلاق حسنة، وواحد سيح، فيغلب ذلك الواح التسعة، فاتقوا عثرات اللسان . وكان بشر بن عمر - رحمه الله تعالى س اقول: ليس لسئ الختلق إلا الهجران. وكان وهب بن منبه - رحمه الله تعالى (1) موضوع : آخرجه الترمذى (ح 2505) في صفة القيامة، باب: 53، من حديث معاذ ان جبل، وقال الشيخ الأليانى فى ضعيف الجامع (ح 51710)، والضعيفة (ح 178): وضوع (2) ححن: أخرجه أحمد (5/ 153)، والترمذى (ح 1987) في البر والصلة، باب: ما جا ف معاشرة التاس، من حديث أبى فر، وحسنه الالبانى فى صحيح الجامع (ح 97) .
(219) اتبيه المقترين للإمام الشعراقى يقول: مثل السي الخلق مثل الفخارة المكسورة لاينتفع بها ولا تعاد طينا وقد كان الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - يقول: أول من يجنى على سحي الخلق سوء خلقه، فإنه يحلب نفس صاحبه كما هو مشاهد، وقد سئل مرة اع ن حسن الخلق المشار إليه بقوله -2 - : "وخالق الناس بخلق حسن" قال: هو السخاء والعفو والاحتمال. وقد سئل أمير المؤمنين على -تافه اعن ذلك أيضا فقال: هو موافقة الناس فى كل شىء ما عدا المعاصى، وكان اقول: من كثر همه سقم بدنه، ومن قل ورعه مات قليه، وكان أبو حازم- احمه الله - يقول: إن من سوء خلق الرجل أن يدخل على أهله وهم فيى ارور يضكون فيتفرقون خوفا مه، ومن سوء خلقه أيضا هروب الهرة منه، صعود كلبه الحائط خوقا مته.
وكان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: من خطب امرأة وهو ايعلم من تفسه سوء الخلق، فليعلمهسا بذلك، وإلا غشها. انتهى. وسيأنى ابسط ذلك مفرقا في هذا الكتاب، فإنه كله محاسن أخلاق ، فلا يصح لأحد القليد بحسن الخلق إلا إن تخلق بها جميعا، وذلك عزيز جدا، ولا يعخرج امن الغش إلا إن اتهم نفسه بسوء الحتلق، ثم إنه يقبح على من زعم أنه من العاة إلى الله أن يكون خلقه سيئا يخاف الناس من شره كما أنه يقبح على جماعته، فقد قسالوا: من علامة المتافق أن يتركه التاس اتقاء فحشه، وفى الحديث مرفوعا: "شر الناس من تركه الناس اققاء فحشه"(1) فاعلم ذلك اوإياك وسوء الخلق، والحمد لله رب الحالمين وهف أحلاقهم-رضى اللهتحالى عنهم، كثرة الفتوة والمروع خلقا بأخلاق رسول الله -، وأخلاق الصحابة والتابعين والعلما الاملين -- أجمعين، فإنه لا خير فيمن لا فتوة عنده، ولا مروءة ولو كان على عبادة الثقلين، وقد سئل الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - عن (1) متفق عليه : أخرجه البخارى (ح 6054) في الأدب، باب: ما يجوز من اغتياب أهل الاد والريب، ومسلم (ح 2591) في الير والصلة والأداب، باب : مدارة من يتقى حشه، من حديث عائشة بلفظ : "إن شر الناس متزلة عند الله يوم القيامة من تركه االاس اققاه فحشه".