كان سيدي على الخواص رحمه الله يقول : من اراد نزول الرحمة اعليه فليخدم العميان والايتام ، وكلما زاد العبد في الرحمة على العبا
زاده الله درجات في الجنة وقد كان سيدي الشيخ عثمان الحطاب رضي الله عنه يخدم المميان والايتام ويفل هم ثيابهم ولحاهم ، ويقودهم الى مواضع حاجاتهم وويطبخ هم ، وينقي لهم القمح ، ويحمل لهم القفة من الطاحون ويقول اهذا شرفي والله اعلم : ومن شأنه ان يخدم الاشراف الذين جاوروا في الزاوية زيادة على خدمة غيرهم ، وليحذر من مخاصمة احد منهم فانها كالمخاصمة لجدهم عاله اواذا بغى عليه احد من الاشراف يرى ذلك تشبيها بجريان المقادير من الله عز وجل فيتلقاه بالصبر والرضى . وكذلك من شأنه ان يأخذ ابيد الظالم ويكفه عن ظلمه بالقول والفعل ، والا فسدت فقراء الزاوية و ليس له ان يرى الفقراء يتضاربون بالعصي او يتشاتمون وهو ساكت البيل يردهم عن المخصمة ما امكن ، لكن بحسن سياسة ولين قول اوكثيرا ما تيرى بعض الفقراء يتركون الدخول بين المتخاصمين زاعمين انهم اسوأ حالا منهم ، وذلك لا ينهض حجة في ترك الأخذ على يد الظالم فيجب عليه كف الظالم ولو كان أسوأ حالا منه . ووقع لبعض مشايخ الزوايا الساذجين ان اثنين من الفقراء تضاربوا بحضرتسه بالعصي حتى ادموا بعضهم بعضا فقالوا له يا سيدي ألا تكفهم عن بعضهم فقال النجاسة لا تطبر غيرها ، وهذا من جملة السذاجة والشرع اولى بالاتباع والله اعلم ومن شأنه ان لا يدخل على اخوانه غما اذا ارسله الشيخ في حاجة ال شخص من الولاة او غيرهم ممن لا يعتقد في الشيخ فسب الشيخ
151 او لم يقض الحاجة ، فمن الأدب ان يقلب ذلك الجواب الى ضده يسياسة اولا يدخل على الشيخ واخوانه غما بحكاية الكلام الجافي في حق الشيخ بل يكون حسن السفارة ، ولا يبلغ الشيخ عن اخوانه إلا خيرا . وقد ايكون ذلك الشخص الذي يشفع فيه الشيخ عند الأمير لا يستحق الشفاعة فيه لكثرة قبح ذنبه ، فيصبر الشيخ حتى تبلغ العقوبة حدها فيه . ثم الذي ينبغي له كلما لقي صاحب شيخه الذي نقل عنه ان اساء الأدب مع الشيخ ان يسلم عليه من عند الشيخ ويغالطه ولا يعاتب اعلى شيء مما كان وقع فيه في حق الشبخ، لا سيما من كان صاحبا االاسم فقط من أكابر الحارة فان مغالطتهم واجبة لثلا يصيروا اعدا الشيخ فيؤذونه ويؤذون جماعته واذا وقع ان الشيخ ارسل النقيب الى احد من تجار الحارة يقترض ام نه ثمن قمح او حطب او نحو ذلك فلم يعطه شيئا واظهر المنع مثلا فينبغي له ان يقلب الحديث للشيخ كما فعل مع الولاة وليس له ان يلل الشيخ ذلك ، والمحسن مخير ان شاء يحسن او لا يحسن ، لا تحجي اعليه في ماله الا بالشرع . والحسنة لم تنحصر في الشيخ ولا في جماعته ليكن الشيخ وجماعته على حذر من العتب على احد من التجار في هذا الزمان ، فانهم ربما كانو اضيق معيشة من الشيخ لقلة المكاسب في هذا اهذا الزمان وعفة نفوسهم عن الشحاتة من بعضهم بعضا ، يخلاف الفقراء سداهم ولحمتهم ، سؤال بالحال او بالقال الا من شاء الله قعالى وبالجملة فكل فقير تشوش ممن لم يقرضه او لم يهبه او لم يتصدق
15س عليه ، فهو لم يشم من طربق الفقراء رائحة وهو مغتاظ على من لا ذنب له كالحسودي سمعت سيدي علي الخواص رحمه الله يقول : اذا ارسلت قاصدك ي حاجة فلم تقض في ذلك الوقت فلا تتكدر من القاصد ولا من المسئول يها ، فانه ما ابطأ بها الا وقتها الذي ضربه الحق تعالى لهسا ، فالا كن ان يكون في غيره والله اعلم ومن شأنه ان يراقب قلبه من جهة اخوانه ، فمهما رأي عند قييرا وتشويشا من احد من المسلمين فليرجع على نفسه باللوم و ليسع في ازالة ذلك من قلبه ويقيم العذر لاخيه فيما وقع فيه مع قياما بواجب حق الاخوة ، ويرى انه اخطه في تشوشه من اخيه ولو بلغ له مرتبة الصدق اوقد قال الامام الشافعي رضي الله عنه : لا تثق بود من لا يحبك الا عصوما ووكان الامام احمد بن حنبل رضي الله عنه يقول : عليكم بصحب الصوفية ، فان للقبيح عندهم وجوها من المعاذير ، فعلم انه من احتقر اخا سيب زلة وقع فيها ، فما وفي حق الاخوة ، وأحق ما يحتاج اليل اخوك اذا عثرت دابته . واجمعوا على انه لا يثبت للعبد قدم في طريق الفقراء حتى يتخلق بالرحمة على جميع العالم طائعة وعاصية كل بما يناسبه والله اعلم ومن شأنه ان يرشد من حضرته الوفاة من اخوانه الى الوصية وطلب