بقاء النوع بالأمومة. وحفظ الأمومة وتبجيلها من قواعد الإسلام. (7)
السيدة فاطمة الزهراء أسوة كاملة لنساء الإسلام. (8)
خطاب إلى المسلمات. (9)
خلاصة مطالب المنظومة في تفسير سورة الإخلاص. (10)
مناجاة المصنف الرسول الذي بعث رحمة للعالمين.
وأعبر مع القارئ هذه الفصول عبرا موجزا كل الإيجاز: (1) التمهيد في ارتباط الفرد والجماعة
يبين الشاعر العروة الوثقى التي تربط الفرد بجماعته، يبين أن الفرد مرآة الجماعة، والجماعة مرآة الفرد. وهما كالجواهر والسلك، وكالنجوم والمجرة. الجماعة تنتظم بالأفراد، والفرد يقوم في الجماعة.
ثم يقول: إن الفرد يغفل عن المقاصد، وتنتشر قوته، فتعلمه الأمة ضبط النفس، وتقيده بالقانون لتحرره.
فإذا الواحد في الجمع انتمى
فهو كالقطرة صارت خضرما
جمع الماضي له في حسبه
والتقى الغابر والآتي به
وصلة الغابر والمستقبل
وقته من أبد أو أزل
هو بالأمة قلب طامح
وهو بالأمة سعي رابح
روحه من قومه، والبدن
سره من قومه والعلن
ويمضي إلى أن يقول: إن الفرد غلط فلم يميز إثبات الذات من نفي الذات. ويبين له قيمة الذات وقوتها، وكيف تتجلى من خلوتها، فإذا هي مقسمة في الجماعة عاملة فيها. (2) الأمة تنشأ من اختلاف الأفراد وكمال تربيتها بالنبوة
يبين كيف تنتظم الجماعة من الأفراد كما يجذب النجم النجم، ويستحكم الكوكب بالكوكب.
ويقول: إن الجماعة تسير سادرة غافلة، بالمقاصد جاهلة، لا تتجلى قدرتها، ولا تشحذ عزيمتها، حتى يبعث الله فيها هاديا:
عازف لحن حياة ينفث
فإذا الطين حياة تبعث
ينشر الأنفس منه نفس
وبكأس منه يزهو مجلس
شفة تحيي وعين تجذب
وحد الإثنين هذا الطلب
فترى الأمة منه سائره
في لهيب منه حرى ثائره
شرر في قلبها يشتعل
فإذا الطينة منها شعل
ويأتي هذا الهادي إلى العقل فيحبوه ويكسوه ويمده، وينفخ النار في موقده الهامد ورماده الخامد. ويحرر الناس من عبادة الأوثان والبشر ويعبدهم للقانون والسنن:
ويفك العبد من أغلاله
ويجير القن من أقياله
صائحا أن لست عبدا لأحد
حررن نفسك لله الصمد
يجعل الشرع قيادا في اليد
يجذب الإنسان شطر المقصد
نكتة التوحيد يوحيها إليه
أدب الطاعة يمليه عليه (3) أركان الأمة الإسلامية (3-1) الركن الأول التوحيد
هو الإكسير الذي يحيل التراب ذهبا، والسر الذي يتجلى منه الدين والشرع والحكمة والقوة والسلطان. وهو الدواء الذي يميت الخوف والشك، ويحيي العمل والأمل، ويقهر كل صعب، ويذلل كل عقبة.
كلمة التوحيد هي الروح في أمتنا، هي اللحن في عودنا. وبها الحياة وبها القوة:
هو قلب إن حواها حجر
كل قلب لم تنره مدر
قد أضاء القلب من وقدتها
واستشاط الكون من آهتها
ويمضي الشاعر مبينا كيف جمع الناس التوحيد، وسوى بين الأبيض والأسود، إلى أن يقول: إن أمتنا قائمة بالتوحيد لا بالنسب ولا بالوطن.
أمم قد عبدت أوطانها
وبنت من نسب بنيانها
أترى الأوطان أصل الأمم
تعبد الأرض بها كالصنم؟
هذه الأنساب فخر السفهاء
حكمها في الجسم، والجسم هباء
ولنا في الحق أس آخر
هو في الألباب منا مضمر
قد خلصنا من حدود وقيود
قلبنا في الغيب إذ نحن شهود
ثم يتكلم إقبال عن الخوف واليأس وأثرهما في الحياة، ويضرب في هذا المثل بعد المثل. (3-2) والركن الثاني الرسالة
يبين في هذا الفصل أن الرسالة تجمع أشتات الأفراد وتنظم منها الأمة، فتوحد كثرتها، وتحكم ألفتها. ويقول: إن المسلمين من الرسالة في دائرة مركزها الحرم، ومحيطها غير محدود. ويبين كيف يربط الكتاب الحكيم بعض المسلمين ببعض، إلى أن يقول:
قد هدانا الحق هذا المرسل
في سبيل الحق نحن الشعل
بحره أخرج هذا الجوهرا
نحن روح واحد بين الورى
ختم الله علينا شرعته
وعلى المرسل فينا بعثته
محفل الأيام منا ينظم
ختم الرسل بنا والأمم
ثم يمضي إقبال في بيانه عن الرسالة حتى يضع هذا العنوان: