تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضيعة الطلحي - من قريش - نخل قديمات. الزيمة موضع فيه بستان ابن عبيد الله الهاشمي، وكان في أيام المقتدر على غاية من العمارة، وكان يغل خمسة آلاف دينار، وفيه حصن للمقاتلة مبني بالصخر، ويحميه بنو سعد ... وعدد جذوعه ألوف، وفيه غيل مستخرج من وادي نخلة،

34

غزير؛ يفضي إلى فوارة في وسط الحائط، تحت حنية، ثم إلى مأجل كبير، وفيه الموز والحناء، وأنواع من البقول، وسبوحة موضع. وأريك عقبة تضاف إلى المكان فيقال عقبة أريك بضم الهمزة ... والطريق حينئذ من رأس المناقب إلى مكة بين المغرب والجنوب، ثم تكون الشمس - عاشيا - على صدغك الأيمن.

ثم انتحت، وخدا على انكماش

بئر «الجذامي» باحتياش

إلى «حنين» المنهل الجياش

حتى إذا أفضت إلى «المشاش»

عجت بتحنان لشوق غاشي

آبار الجذامي: بئر معمورة - والجذامي من أهل مكة، وحنين هو الذي كانت فيه وقعة حنين بين النبي

صلى الله عليه وسلم

وهوازن. المشاش موضع تلتقي فيه محجة اليمن ونجد، ومحجة العراق والبحرين. انتهى ملخصا. (5)

وأنه يقع في صحراء مستوية، خالية من الأعلام والجبال، سوى صخرات كبار، وحريرة في مهب الجنوب منه. (6)

وأنه متصل بأرض ركبة، ويقع حضن - الجبل المعروف - في مشرقه، مسيرة يوم وكسر، ويقع وادي قران في مغربه بقربه. (7)

وأن من أوديته وادي «شرب». (3) أين موقع سوق عكاظ

إن جميع الأوصاف المتقدمة، تنطبق انطباقا تاما على الأرض الواسعة، الواقعة شرق الطائف - بميل نحو الشمال - خارج سلسلة الجبال المطيفة به، وتبعد تلك الأرض عن الطائف مسافة 35 (كيلومترا) تقريبا، ويحدها غربا جبال بلاد عدوان (العقرب - شرب - العبيلاء)، وجنوبا: أبرق العبيلاء، وضلع الخلص،

35

وشرقا: صحراء ركبة، وشمالا: طرف ركبة والجبال الواقعة شرق وادي قران. وتشمل هذه الأرض وادي الأخيضر (وهو المعروف في العهد القديم باسم وادي عكاظ) ووادي شرب، حينما يفيضان في الصحراء، ويخرجان من الجبال، وما بينهما من الأرض، وما اتصل بهما من طرف ركبة . (4) المواضع التي بقرب عكاظ

ذكر المتقدمون مواضع كثيرة، يستدل بها على موضع عكاظ، منها ما هو معروف في هذا العهد باسمه القديم، ومنها ما هو مجهول، فمن المواضع المعروفة: (1)

بس: وهو جبل أسود (طرف حرة) مشرف على منهل عشيرة، التي هي المحطة الأولى بعد قرن المنازل للذاهب إلى نجد، ويقع هذا الجبل شمال موقع عكاظ، بمسافة أقل من مسيرة نهار للإبل. (2)

جلدان: وهي أرض سهلة واسعة، تقع بين وادي لية وبين وادي بسل، متصلة بركبة، وفيها هضبة سوداء، تسمى قديما «بتعة»، نقل ياقوت

36

عن الأصمعي أن بها نقبا، كل نقب قدر ساعة، كان يلتقط بها السيوف العادية والخرز، ويزعمون أن فيها قبورا لعاد، وكانوا يعظمون ذلك الجبل. ا.ه.

وتسمى هذه الهضبة في عهدنا «الحلاة؛ حلاة جلدان». ومن كلام بدو تلك الناحية: من ملك نزهان بن نزهان، وأتانة وأتان، وخمسين من الضان، ومرعى جنب «حلاوة جلدان»، فهو سلطان ما عليه سلطان؛ أي من ملك كلبا أصيلا، وحمارين ذكرا وأنثى، وخمسين شاة يرعاها في هذا الموضع، فقد بلغ الغاية من العز. (3)

حضن: وهو الجبل المعروف الذي ورد فيه المثل: من رأى حضنا فقد أنجد، ويقع شرقي موقع عكاظ، ويشاهد منه عن بعد؛ مسيرة يوم للإبل. وقد أضافه الهمداني إلى عكاظ، تمييزا له عن جبل آخر يسمى بهذا الاسم في بلاد باهلة (في عرض شمام). (4)

ركبة، وهي فلاة واسعة تبلغ مسيرة أيام للإبل، ولكل جهة منها اسم خاص كوجرة، والسي. وعكاظ في طرفها الغربي الجنوبي، متصل بها. (5)

شرب: وهو واد عظيم أعلاه وادي العقيق، الواقع غرب الطائف وشماله، ثم ينحدر مارا بمزارع القيم، فأم الحمض، فالقديرة، ثم يلتقي به وادي الحوية من الغرب، فيكونان واديا واحدا يدعى وادي «شرب»، وعلى مسافة ميل واحد من الحوية تقع قرية شرب في الوادي نفسه، ثم يجوز السلسلة الجبلية، ويفضي إلى الأرض البراح فثم عكاظ حتى تنتهي إلى وادي الأخيضر الواقع شرقا عن وادي شرب، ويفضي الواديان في ركبة. وقد يطلق على سوق عكاظ اسم شرب كما في قول الكميت - الذي أورده البكري في معجمه (ص809).

موقع عكاظ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موقع عكاظص ١٤