تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11

وعكاظ صحراء مستوية، ليس فيها جبل ولا علم، إلا ما كان من الأنصاب التي كانت في الجاهلية، وبها الدماء من دماء الإبل كالأرجام العظام، وحذاؤها عين يقال لها خليص للعمريين، وخليص هذا رجل، وهو ببلاد تسمى ركبة. (9)

وقال ابن واضح اليعقوبي (...-292):

12

سوق عكاظ بأعلى نجد، تقوم في ذي القعدة، وينزلها قريش وسائر العرب، إلا أن أكثرها مضر. (10)

وقال الهمداني (...-334 تقريبا)

13 - بعد أن أورد قول عيسى بن أحمد الرداعي في أرجوزته التي وصف بها طريق الحج من صنعاء إلى مكة - وقد أوردت من أبياتها موضع الشاهد:

يا ناق هم الشهر بانسلاخ

فأزمعي بالجد، لا التراخي

عن ذي «طوى» ذي الحمض والسباخ

قاربة للورد من «كلاخ»

مشفقة من زاجر كظاظ

مسهلة للخبت من «عكاظ»

تاركة «قران» «للمناقب»

و«شربا» في جنح ليل واقب

قال الهمداني: عكاظ بمعكد هوازن، وهو سوق العرب القديمة، وهو لبني هلال اليوم ... قران وشرب مكانان من أرض عكاظ، وهذه المواضع من الجرداء، ويضرب على مشرق هذه المواضع جبل الحضن، من المحجة على يوم وكسر، ثم ضرب الناس من قران وشرب ذات اليسار، فعلوا رأس السراة وهو المناقب، وانحدروا فيها وسقطت بهم على قرن الحرض، وهو الذي وقته النبي

صلى الله عليه وسلم

لأهل نجد. وقال: وحضن عكاظ جبل، وفيه يقول الأعشى: كخلقاء من هضبات الحضن.

وقال الراجز:

لما بدا شغف بأعلى السي

وحضن مثل قرا الزنجي

وقال الهمداني أيضا: سراة الطائف غورها مكة، ونجدها ديار هوازن من عكاظ والفتق. (11)

وقال أبو عبيد البكري (...-487):

14

عكاظ بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالظاء المعجم، صحراء مستوية، لا علم فيها ولا جبل، إلا ما كان من الأنصاب التي كانت بها في الجاهلية، وبها دماء الإبل كالأرحاء

15

العظام، وكانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا لمكة في الجاهلية، وعكاظ على دعوة من ماءة يقال لها نقعاء؛

16

بئر لا تنكف ... واتخذت سوقا بعد الفيل بخمس عشرة سنة، وتركت عام الحرورية مع المختار بن عوف سنة 129 إلى هلم جرا ... ويتصل بعكاظ بلد تسمى ركبة، وبها عين تسمى عين خليص، للعمريين، وخليص رجل نسبت إليه. وذكر أبو عبيدة أنه كان بعكاظ أربعة أيام، يوم شمطة، ويوم العبلاء، ويوم شرب، ويوم الحريرة، وهي كلها من عكاظ، فشمطة من عكاظ، وهو الموضع الذي نزلت به قريش وحلفاؤها من بني كنانة، بعد يوم نخلة، وهو أول يوم اقتتلوا به في أيام الفجار، على ما تواعدت عليه من هوازن وحلفائها من ثقيف وغيرهم، فكان يوم شمطة لهوازن على كنانة وقريش، ولم يقتل من قريش أحد يذكر، واعتزلت بكر بن عبد مناة بن كنانة، إلى جبل يقال له دخم، فلم يقتل منهم أحد، وقال خداش بن زهير:

فأبلغ - إن مررت به - هشاما

وعبد الله أبلغ، والوليدا

بأنا يوم شمطة قد أقمنا

عمود الدين،

17

إن له عمودا

ثم التقى الأحياء المذكورة على رأس الحول، من يوم شمطة، بالعبلاء ، إلى جنب عكاظ، فكان لهوازن أيضا على قريش وكنانة. وقال خداش بن زهير:

ألم يبلغكم أنا جدعنا

لدى العبلاء خندف بالقياد

ضربناهم ببطن عكاظ حتى

تولوا طالعين من النجاد

فهو يوم العبلاء، ثم التقوا على رأس الحول، وهو اليوم الرابع من يوم نخلة بشرب، وشرب من عكاظ، ولم يكن بينهم يوم أعظم منه، فحافظت قريش وكنانة، وقد كان تقدم لهوازن عليهم يومان، وقيد أبو سفيان وحرب ابنا أمية، وأبو سفيان بن حرب أنفسهم، وقالوا: لا يبرح رجل منا مكانه حتى نموت أو نظهر، فسموا العنابسة، وجعل بلعاء بن قيس يرتجز:

إن عكاظا ملؤنا فخلوه

وذو المجاز بعد لن تحلوه

فانهزمت هوازن وقيس كلها؛ إلا بني نصر، فإنها صبرت مع ثقيف، وذلك أن عكاظا بلدهم، ولهم فيها نخل وأموال، فلم يغنوا شيئا ثم انهزموا، وقتلت هوازن يومئذ قتلا ذريعا. قال أمية بن الأشكر الكناني:

ألا سائل هوازن يوم لاقوا

موقع عكاظ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موقع عكاظص ١١