إنما الحر من يسير إلى الظل
م فيصميه والأنام نيام
114
الحياة
ناب ليث محدد للصيال
ولعدو تعد رجل الغزال
في صيال وفي فرار حياة
لظباء الفلاة والرئبال
115
قد تأملت في وجوه حسان
وقباح، في الوحش والإنسان
صور الوحش والأنيس حروف
حدثتني بما حوت من معان
116
زهر مصنوع
35
زهرات يرقن لونا وشكلا
تملأ العين نضرة من بعيد
أخذتها يداي لونا مواتا
إن حبل الخداع غير مديد
117 ت
إن في الناس أوجها لامعات
تملأ العين زهرة ورواء
ويراها البصير صورة زهر
لم تهبها الحياة عطرا وماء
118 ت
صور الزهر ما لها من ذبول
هي أبقى من ناضرات الزهور؟
ساعة في الحياة خير وأبقى
من ممات يدوم كر الدهور
119
شر القبور النسيان
36
عن ضريحين قد سألت كثيرا
ما درى من ثواهما الجيران
قلت: كل إلى ممات ولكن
شر قبر نحله النسيان
120 ت
رب قبر مشيد ليس يدرى
أي ميت يطول فيه سباته
وضريح من الخلود لثاو
ليس يدري الزمان أين رفاته
121
ملك السماء والأرض
قد سمونا على الدنايا جميعا
وعرفنا الحياة طهرا وبرا
قيل: ماذا أفاد طهر وبر؟
قلت: ملك السماء والأرض طرا
122
إيه يا نفس لا تطيلي كلاما
واسألي الله رحمة للعباد
ذا زمان من الفتون وفيه
نصرة الحق مثل خرط القتاد
123
إن دنياك من نهار وليل
وهي في ذاك صفحة ومداد
فاملأنها الجميل والخير واكتب
أسطرا يستضيء منها العباد
37
124
إن في الناس نقطة في محيط
أو هم مركز عليه المدار
فاثبتن والزمان بالناس ماض
والزم القطب لا يصبك الدوار
125
دعاء
بصرني إذا حواني ضياء
وأنر لي إذا حواني ظلام
واجعل الحق قبلتي وإمامي
ما لقلبي إلى سواه هيام
126
في سفينة إلى البحرين
في خضم الحياة نزجي سفينا
ريحنا العزم والمنار الرجاء
تارة ظلمة وموج وحينا
لجة سمحة وريح رخاء
127 ت
مطلع الشمس قد شهدت من البح
ر وفي البحر كان منها الغروب
أي بحر يا نفس أشرقت منه؟
أي بحر يا نفس فيه المغيب؟
128 ت
ظلمات ولجة وزماع
ولقصد السبيل تجري السفين
هكذا نحن في الحياة، هدانا
خافق ملهم وعقل مبين
38
129
من حافظ الشيرازي
لا تقل لي دع الغناء وأقصر
لا تؤمل في المرج صمت الطيور
أي صحو وفي هواك حديثي؟
أي صبر وفي اقتفاك مسيري؟
39
130 ت
إن هذي الحياة سير دوام
ولنا فوق سيرها تسيار
ثم للفكر والرجاء مسير
بعد هذين، عمرنا أسفار
40
131 ت
قيل: فيم المسير؟ أين المصير؟
قلت: قصد الحياة هذا المسير
لا ترم غاية ولا ترج نزلا
وانظر النجم في الحباك يسير
132 ت
أفرخ الطير في الدجنة باتت
تسأل الريح أمها وأباها
41
ومضت ليلة ومر نهار
أي لاه من الرماة رماها؟
42
133
حياة الإنسان بالأعمال
لا تلفت إلى قديمك إلا
لتعد الأمور لاستقبال
لا تعد الأعمار عاما وشهرا
فحياة الإنسان بالأعمال
134
قيل ذا منصب لغير ثبات
فاتركنه لمنصب ذي ثبات
قلت: ما ذي الحياة أثبت منه
إنه ثابت بقدر الحياة
135
غرة الشمس في الصباح أراها
طغراء لصفحة في الزمان
فاملأنها بلاغة وجمالا
وتجنب بها خسيس المعاني
136
لذة الروح
إن للروح لذة فاطلبوها
هي لا تنتهي وليست تحد
أشعروا النشء لذة الروح يصعد
بهم للسماء عزم وجد
137
هل الإنسان قرد
قال قرد لجده: قد سمعنا
أن منا سلالة الإنسان
قال: كلا والله! ما كان منا
مهلك الحي مخرب العمران
138
كم بهذا الأنام أحسنت ظنا
فنهتني عواقب التجريب
ثم عاودت فيهم حسن ظني
آملا فيهم صلاح القلوب!
139
سوف تبدي الأيام ما خبأته
وتجلى لمخطئ ومصيب
غير أن اللبيب يعرف منها
ما أكنته من وراء الغيوب
140
إن في الناس أوجها صادقات
هي مرآة ما تكن القلوب
ومن الناس من يسر كتابا
وعليه العنوان وجه كذوب
141
صورة الليث
ليس ليث الأقفاص ليثا ولكن
صورة الليث دون قلب وروح
إنما الليث وثبة وانطلاق
وزئير على مهامه فيح
142
طائر في قفص
تحبس الصوت والجناح ظلوما
قائلا: ذاك طائر غريد
إنما الطائر الذي يملأ الجو
طليقا جناحه والنشيد
143
يوزن الوعاء لما فيه
لا تقاس الأوقات باليوم والسا
ع ولكن بصالح الأعمال