سؤال:
في قوله تعالى:
يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي .
قال الشريف نور الله: المراد بذلك إخراج الدجاجة من البيضة، وإخراج البيضة من الدجاجة.
فقال مولانا المقام الشريف: يا شريف نور! بالحق نورت لنا البيت، فالله تعالى يبيض وجهك في الدنيا والآخرة.
فقال الشريف نور الله: يا مولانا السلطان رأيت ذلك في التفسير.
فجاءوا بتفاسير كثيرة ولم يجدوا فيها شيئا مما ذكره الشريف، فضحك السلطان لذلك - شرح الله خاطره - فقمت وقبلت الأرض وقلت لمولانا المقام الشريف: نريد أن نستفيد ذلك من فوائد مولانا خلد الله ملكه.
الجواب:
قال حضرة مولانا السلطان: المراد بهذه الآية الشريفة يعني يخرج الولد الصالح من الأب الجاهل، ويخرج الولد الجاهل من الأب الصالح.
سؤال:
قال سلطان شروان: معنى العيد في اللغة السرور والفرح، ولا شك أن المؤمن لا يفرح بزوال هذا الشهر الشريف الذي كل يوم تغفر فيه الذنوب وتغلق فيه أبواب جهنم.
الجواب:
قال حضرة مولانا السلطان: سرور المؤمن لأجل أنهم أدوا هذه الفريضة أداء كاملا، لا لأجل زوال هذا الشهر الشريف.
23
سؤال:
إذا رأى هلال العيد القاضي وحده أو السلطان وحده مع أن الواجب في شهادة العيد شاهدان عدلان.
الجواب:
قال حضرة مولانا السلطان: يحكم القاضي أو السلطان بعلمهما.
سؤال:
قال حضرة مولانا السلطان: أي موضع يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه؟
الجواب:
لا يجوز أن يحكم القاضي بعلمه في مسألة إلا في الجرح والتعديل، وأما عند أبي حنيفة وأحمد والشافعي رحمهم الله لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه في حق الناس، دون حق الله.
سؤال:
قال حضرة مولانا السلطان: ما سبب خضرة لون السماء؟
الجواب:
إنما جعلها خضراء؛ ليكون أوفق للبصر؛ لأن الأطباء يأمرون بإدمان النظر إلى الخضرة؛ ليكون فيه قوة للبصر.
وقيل: خضرتها من جبل قاف؛ لأنه من زمرد أخضر.
وقيل: من خضرة أشجار الجبل المذكور.
وقيل: خضرتها من الصخرة التي تحت الأرض التي تحت نون، وهي المشار إليها بقوله:
يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله .
سؤال:
في قوله عليه السلام: لا يجوز قتل مسلم إلا بإحدى ثلاث: الزنى بعد الإحصان، والارتداد بعد الإسلام - الحديث.
قلت: يشكل بقطاع الطريق ومفسد السكة السلطانية؛ ليسا من الأخصام الثلاثة ويجوز قتلهما؟
الجواب:
قال شيخ الإسلام: أما قطع يد مفسد السكة عند الحنابلة فيرجع إلى السرقة؛ وهو أخذ المال خفية.
أو نقول: قطع أيديهما من قبيل السعي والفساد؛ ودليله قوله تعالى:
ويسعون في الأرض فسادا .
سؤال:
قال حضرة مولانا السلطان: من هم الذين يسعون في الأرض فسادا؟
الجواب:
قال شيخ الإسلام: الجماعة الذين نافقوا بين عسكر وبين ملك.
سؤال:
قال حضرة مولانا السلطان: هل كيومرث كان قبل نوح عليه السلام أو بعده؟
الجواب:
اختلفت العلماء في هذه المسألة؛ قيل: كان قبل الطوفان اختبأ في غار. وقيل: من ذرية نوح. كذا ذكره في كتاب شاه نامه، وباتفاق المؤرخين لم يكن ملك قبله.
نادرة
حكى حضرة مولانا السلطان أنه يوما من الأيام طلع الخطيب على المنبر يوم الجمعة فتكلم شخص مع آخر فقال الخطيب لهما: اسكتا يا هذان أما سمعتما: «إذا صعد الخطيب على المنبر فلا يتحدث أحدكم، ومن تحدث فقد لغا.» فلما قضيت الصلاة قال حضرة مولانا السلطان: أنتم الثلاثة لغوتم! ونظير ذلك ورد في يوم فتح مكة أن النبي
صلى الله عليه وسلم
أقام بها خمسة عشر يوما يقصر الصلاة ويقول بعد السلام: يا أهل مكة أتموا صلاتكم. فقال بعض أهل مكة من الصف الأول، وهو محرم في الصلاة: لسنا نجهل ما قلت يا رسول الله. قيل له: يا ابن أخي لو كنت فقيها لما تكلمت في الصلاة.
حكاية مباحثاتي مع الشيخ صارو كرز
وكان أعلم علماء الروم وكان معه ابن كرز.