تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سؤال:

قال الملك: والقياس أن يرث حصة أبيه؛ لأن ابن الابن يرث مع وجود البنت حصة أبيه؛ فما الفرق بين هاتين الصورتين؟

الجواب:

قيل: إن ابن شريح عمل بهذا، ويجوز للملك أن يقوي قولا ضعيفا.

قال شاهي بك: أنا أقوي قول ابن شريح، فأمر الملك أن يكتبوا مراسيم ويبعثوها إلى عمال جميع مملكته أن لا تمنعوا ابن الابن مع وجود الابن من ميراث أبيه، فإذا قتل الملك قبل نفوذ المراسيم في البلدان.

8

جواب:

قال حضرة مولانا السلطان: أما سمع شاهي بك حديث البخاري، ومضمونه أنه لا يرث ابن الابن مع وجود الابن؟ فهذه المسألة أخذت من السنة لا بالقياس، فكيف غفل شاهي بك عن هذا؟

سؤال:

إذا غابت الشمس في ثغر إسكندرية ولم تغب على من برأس المنار الذي بها، فهل يجوز أن يفطر المؤذن الذي عليه بعد أذانه؟

الجواب:

لا يجوز الفطر للمؤذن ولا من كان حاضرا مع المؤذن على المنار، ويفطر أهل البلد بأذانه. ذكره في الخلاصة.

سؤال:

في قوله تعالى:

إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر

الآية، فلأي حكمة قدم لفظ الكوكب على الشمس والقمر مع أن النيرين أحق بالتقديم؟

الجواب:

قال شيخ الإسلام: هذا من باب الترقي من الأدنى إلى الأعلى.

سؤال:

قلت: فعلى هذا المناسب أن يقدم لفظ القمر على الشمس؟

الجواب:

قال حضرة مولانا السلطان: بل الصواب في الجواب أن يوسف عليه السلام رأى في المنام على هذا الترتيب، يعني رأى أولا الكواكب، ثم رأى الشمس، ثم رأى القمر.

سؤال:

قوله تعالى:

إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين

لأي حكمة ذكر لفظ رأيت مرأتين، فهلا اكتفي بلفظ واحد؟

الجواب:

لأن الرؤية الأولى بمعنى رؤية المنام، والرؤية الثانية بمعنى رؤية العين.

سؤال:

لأي حكمة ذكر الله تعالى قصة نوح في القرآن في خمسة وعشرين موضعا، وذكر قصة موسى في تسعين موضعا، ولم يذكر قصة يوسف إلا في موضع واحد، مع أنه قال تعالى في حقها: إنها أحسن القصص؟

الجواب:

قيل: لأن سورة يوسف متضمنة التشبيب بالنساء، وورد الحديث في النهي عن تعليمهن سورة يوسف!

سؤال:

قال حضرة مولانا السلطان: حديث النهي غير معقول؛ لأن اللواط أقبح من تشبيب النساء، فعلى هذا لا بد من نهي الرجال عن قراءة آيات السيد لوط وفعل قومه. وأيضا يستلزم هذا نهي النساء عن قراءة قوله تعالى:

ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ، فإذا كان ذكر التشبيب منهيا عنه فالنهي عن ذكر الكفر والخيانة مع الأنبياء أولى.

الجواب:

قال حضرة مولانا السلطان: بل الحق أن يقال: إن يوسف الصديق نبي ابن نبي ابن نبي، كما ورد في حقه: الكريم ابن الكريم ابن الكريم، وهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وما وقع التشاجر له مع أحد إلا مع إخوته، وكانت مهابة إبراهيم الخليل في قلوب الناس بخلاف نوح عليه السلام فإنه كان ابن أخنوخ، ولم يكن أبوه نبيا، وكان فقير الحال في الصورة الظاهرة، فوقع له مع قومه تشاجر كثير بسبب الدعوة، فذكر الله تعالى كل واقعة في موضع من القرآن.

وأما حكمة تكرار قصة موسى فهي أنه لما نشأ موسى في بيت فرعون عليه لعنة الله، فأنكر فرعون وقومه غاية الإنكار عليه وابتلي بنو إسرائيل بذبح الأولاد واستحياء النساء بسببه قبل ولادته مع أن موسى معه تسع آيات بينات كالطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والثعبان واليد البيضاء، وقال قوم فرعون في كل منها لما ابتلوا:

لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل

فلما كشف عنهم العذاب ردوا إلى كفرهم وقالوا:

مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين

فوقع لموسى مع بني إسرائيل وقائع.

وقالوا له:

فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ، فذكر الله تعالى كل واقعة في موضع، وهذا سبب ذكره في تسعين موضعا في القرآن.

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجري · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجريص ٥١