وقال سحنون من المالكية: إن ما أخذه العبد لا يخمس مطلقا؛ لأن المخاطب بقوله:
واعلموا أنما غنمتم
الأحرار. وعلى قياسه يكون ما أخذه النساء والصبيان كذلك، فهذا القسم الخامس من النوع الخامس قد اشتمل على صور ولم يفردها الأصحاب؛ بل ذكروها مندرجة مع القسم الرابع، فالجارية المأخوذة على هذه الصورة فيها هذا الخلاف، واجتنابها محل الورع.
سؤال:
لو قتل شخص بين جماعة فما حكمه؟
الجواب:
قال حضرة مولانا السلطان: إن ظهر القاتل وأثبت عليه أنه قتله بآلة الجرح قتلناه، وإن ظهر أن بعضهم ضربوه بآلة الجرح، وبعضهم بغير آلة الجرح نأخذ الدية؛ لأن الحدود تسقط بالشبه، وإن ظهر أن الكل ضربوه بآلة الجرح فنقتل الكل. أما دية المسلم الحر البالغ فألف دينار، ودية المرأة نصف دية الرجل، ودية الذمي ثلث دية المسلم، ودية الذمية نصف الثلث، ودية المجوسي خمس الثلث.
سؤال:
لو قتل عبد مسلم حرا ذميا فما حكمه؟
الجواب:
قال حضرة مولانا السلطان: نقتل العبد المسلم بالذمي في الشرع في مذهبنا؛ لأنه تعالى قال:
وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين .
وأما قوله:
الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ، فاستدل به الشافعي؛ لأن عنده لا يجوز قتل المسلم بالذمي وإن كان مرقوقا.
قال أبو بكر الرازي في كتابه وكان معاصرا للبخاري: إن عمر وعليا وعمر بن عبد العزيز قتلوا المسلم بالكافر.
سؤال:
فعلى هذا لو يقتل الوالد ولده، فهل يقتل الوالد به أم لا؟ مع أن آية:
أن النفس بالنفس
شاملة لهما؟
الجواب:
قال حضرة مولانا السلطان: نخصص الآية الشريفة ولا نقتل الوالد بالولد لأجل حرمة الأبوة، ونظيره لا يجوز قتل السيد بعبده.
سؤال:
إذا قتل ذمي ذميا ثم أسلم القاتل، فما حكمه؟
الجواب:
قال حضرة مولانا السلطان: نقتله وندفنه في مقابر المسلمين؛ لأن الإسلام يرفع حق الله لا حق الناس.
سؤال:
قال حضرة مولانا السلطان: في بلاد بلغار كيف يصلون العشاء؛ لأن الشمس لا تغرب عندهم إلا بقدر ما بين المغرب والعشاء ثم تطلع؟
الجواب:
قال صاحب الكنز: نحن نقيس هذه المسألة بمسألة شخص مقطوع الرجلين من الكعبين أو مقطوع اليدين من المرفقين، فلا شك أنه لا يجب عليهما غسل اليدين ولا غسل الرجلين، فلا يجب على أهل بلغار أيضا صلاة العشاء؛ لفقد الوقت عندهم!
وقيل: يقاس على خروج يوم الدجال؛ لأنه قال
صلى الله عليه وسلم : يوم كسنة، ويوم كشهر، اقدروا له. حين سأله الصحابة عن الصلاة والصوم في يوم الدجال.
فنقول: نعتبر صلاتهم وصومهم بأقرب البلاد إليهم.
وقيل: نعتبر صلاتهم وصومهم بمكة.
الجواب:
قال حضرة مولانا السلطان: والمشكل في بلادهم أيضا مسألة الصوم؛ لأن الشمس لا تغيب عندهم إلا بمقدار أداء الصلاة، فهل يشتغلون بالأكل حتى يقووا على صوم الغد في شهر رمضان أو بالصلاة؟
فنقول في الجواب: نعتبر صومهم وصلاتهم، ونقدر بأقرب البلاد إليهم أو بمكة.
سؤال:
سأل ملك التتر شاهي بك خان لما سأل علماء خراسان: وهو أنه إذا أخبر شخصا مخبر صادق وبشره بالفوز والنجاة لم يبق له بعد هذا خوف، فما تقولون في عمر رضي الله عنه مع أنه من العشرة المقطوع لهم بالجنة، وأخبرهم المخبر الصادق بذلك؛ فكيف بعد هذا يجتهد في العبادة غاية الجهد؟ وما سبب خوفه رضي الله عنه من أهوال القيامة حتى قال: ليتني كنت حشيشا يابسا، وليت أمي لم تلدني، مع أنه ليس عنده شك في بشارة سيد المرسلين؟
الجواب:
قال سلطان العارفين عز نصره: لا شك أن عمر من العشرة المبشرة بالجنة، وجزم بقول النبي
صلى الله عليه وسلم ، ولكن خاف السيد عمر من مكر الله
فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون .
سؤال:
سأل شاهي بك خان علماء سمرقند وخراسان: هل يرث ابن الابن مع وجود الابن من ميراث أبيه شيئا؟
الجواب:
قالوا: لا يرث.