الجواب:
قال حضرة مولانا السلطان: مقصود سيدنا علي والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين من لبس الأحمر المهابة في قلوب الكفار، والمهابة بأي وجه تحصل يجوز للمسلمين القيام به.
سؤال:
هل ورد عن النبي
صلى الله عليه وسلم
أنه عمل الخضاب أم لا؟
الجواب:
ثبت في الصحيح أنه فعل ذلك بالحناء والكتم، وأمر مشايخ الصحابة بالخضاب؛ حتى يهابهم الكفار.
حكاية
لما بعث حضرة مولانا السلطان المماليك والجواري إلى قرقد بك فلم يقبلهم، وبعث كتابا إلى حضرة مولانا المقام الشريف، والمكتوب في كتابه هو هذا:
قال الجويني: في زماننا هذا لا يجوز وطء السراري ولا استخدامهن ولا استخدام العبيد؛ لأنه ما ورد الخمس بالطريق الشرعي في بيت مال المسلمين فلا يخلو (إما أن يسرقون النصارى من النصارى، وإما يروحوا المسلمون فيجيبونهم، وكلا التقدير لا يزنون خمس بيت المال ففيه حق الغير).
7
الجواب:
قال حضرة مولانا السلطان: أما أخذ النصارى من النصارى أو النصارى من اليهود فيجوز لنا استخدامهم كما ورد في زمنه
صلى الله عليه وسلم
أن المقوقس أخذ من النصارى أو قبط مصر فتصرف النبي
صلى الله عليه وسلم ، ونحن نتصرف أيضا؛ قياسا على عمله.
وأيضا لا يجب علينا التفتيش، ويجب علينا في حق المسلمين ظن الخير.
وأيضا يرد عليكم في كل ما يطلع من الأرض: هل وزنوا خراج بيت المال بالتمام والكمال، ولم يكن مزروعا في الأرض المغصوبة، وما ظلموا الفلاحين؟
فجوابنا في المماليك والجوار مثل جوابكم في هذا.
فبعث الجواب مولانا السلطان إلى قرقد بك، فأفحم عن الجواب، وغلب بعد هذا، فجابوا من فتاوى السبكي نقلا؛ وهو هذا:
قال الجويني من كتاب التبصرة في الوسوسة باب الإيضاح والاحتياط فيها:
أصول الكتاب والسنة والإجماع متطابقة على تحريم وطء السراري اللاتي يجلين من الروم والهند والترك إلا أن ينصب في الغنائم من جهة الإمام من يحسن قسمتها من غير حيف وظلم.
ثم بسط الكلام في الدليل على ذلك.
فما حكم هذه الجواري التي تجلب اليوم من تلك البلاد إذا قلنا بما جعل الرافعي المذهب من أن الجماعة اليسيرة إذا دخلوا دار الحرب متلصصين وأخذوا شيئا كان غنيمة مخمسة؛ فإن الغالب أن ما يجلب اليوم إنما يوجد على هذا النحو. نعم الإمام رحمه الله وجماعة جعلوا المذهب أن ذلك يختص به السارق ولا يخمس، فعلى هذا لا إشكال فيما أخذ سرقة، والمسئول بيان ذلك، وما الراجح دليلا في أن ذلك غنيمة مخمسة أم لا؟ مع أن ترجيح الإمام الرافعي بأنه غنيمة يخالف قوله، فإن الغنيمة مال حصل بالقتال؛ إذ الفرض أن ذلك أخذ خفية على وجه السرقة.
الجواب:
قال السبكي: كتاب التبصرة للشيخ أبي محمد من أحسن الكتب، وهو فرد في نوعه، ولا شك أن الذي قاله الورع؛ وأما الحكم اللازم فأقول: الجارية المجلوبة إما أن يعلم حالها أو يجهل، فإن جهل فالرجوع في ظاهر الشرع إلى اليد إن كانت صغيرة، وإلى اليد وإقرارها إن كانت كبيرة. فاليد حجة شرعية والإقرار، ولا يخفى مع ذلك أن الورع مستحب.
وإن علم حالها فهو أنواع:
أحدها:
من تحقق إسلامها في بلادها وأنه لم يجر عليها رق قبل ذلك، فهذه لا تحل بوجه من الوجوه إلا بالزواج بشرطه.
الثاني:
كافرة ممن لهم ذمة وعهد فكذلك.
الثالث:
كافرة من أهل الحرب مملوكة لكافر حربي أو غيره، فباعها فهي حلال لمشتريها.
الرابع:
كافرة من أهل الحرب قهرها أو قهر سيدها كافر آخر، فإنه يملكها كلها ويبيعها لمن يشاء، وتحل لمشتريها.
وهذا النوعان الحل فيهما قطعي، وليس محل الورع، كما أن النوعين اللذين قبلهما الحرمة فيهما قطعية.
النوع الخامس:
كافرة من أهل الحرب لم يجر عليها رق، وأخذها مسلم، فهذا على أقسام:
أحدها:
أن يأخذها جيش من جيوش المسلمين بإيجاف خيل أو ركاب فهي غنيمة أربعة أخماسها للغانمين، وخمسها لأهل الخمس المذكورين في الأنفال، وهذا لا خلاف فيه.