سؤال:
قال حضرة مولانا السلطان: إذا قرأ شخص في الصلاة التوراة أو الإنجيل يجزيه أم لا؟
الجواب:
قال شيخ الإسلام: إذا كان ترجمة آية من الآيات القرآنية يجزيهما في الصلاة، وإلا فلا.
سؤال:
قال الله تعالى في كتابه الكريم وكلامه القديم:
فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون .
قال حضرة مولانا السلطان: لا شك أن الويل واد في جهنم أو جب فيها على اختلاف الروايات، فكيف الذين سهوا في الصلاة يستحقون الويل، مع أن الشارع أمر لجبر السهو بسجدتي السهو؟
وأيضا ورد في الحديث الشريف عن سيد الأنبياء: رفع عن أمتي السهو والخطأ.
الجواب:
قال المفسرون: المراد بالساهون أي التاركون.
قال حضرة مولانا السلطان: حمل (الساهون) على (التاركون) خلاف الظاهر؛ لأن الترك من باب العمد لا من باب السهو.
قال صاحب الكشاف: المراد من الساهون أي المنافقون.
قال حضرة مولانا السلطان: هذا الجواب أيضا ليس بسديد؛ لأن المنافقين لا يصلون؛ لأن الصلاة لا تجوز إلا بالنية، والمنافق لا ينوي الصلاة.
قال حضرة مولانا السلطان: اللهم إلا أن يقال: عمل المنافق شبيه بالصلاة.
الجواب:
قال البغوي: فرق بين السهو في الصلاة والسهو عن الصلاة، أما السهو في الصلاة فهو مختص بالمؤمنين، ويجبر بسجدتي السهو.
وأما السهو عن الصلاة وهو الغفلة عن الصلاة والتأخير عن وقتها فهو من عمل المنافقين.
قال ابن عباس: الحمد لله الذي قال: عن صلاتهم. ولم يقل: في صلاتهم.
الجواب:
قال مولانا السلطان: هذا الجواب لا يدفع السؤال؛ لأن الذي سها عن صلاته وغفل عنها حتى خرجت عن وقتها لا يستحق الويل وهو يجبر بالقضاء.
قال قاصد الهند:
4
إن المراد بقوله تعالى:
عن صلاتهم ساهون
إذا انضم معه الرياء ومنع الماعون، فإذا اجتمع هذه الصفات في شخص استحق الويل.
قال حضرة مولانا السلطان: لا شك أن الرياء ومنع الماعون مرتكبهما يستحق الويل بغير انضمام السهو عن الصلاة، ولا يحتاج إليه انضمام السهو عن الصلاة، فسؤالنا في السهو عن الصلاة لا عن الرياء ومنع الماعون.
5
قال الإمام الجليل أعني الشيخ كمال الدين الطويل: سؤال حضرة مولانا السلطان في غاية القوة، وجوابنا في غاية الضعف.
قال شيخ الإسلام، وكهف الأنام، الرئيس ابن الرئيس إلى آدم الصفي، أقضى القضاة الحنفي، عامله الله بلطفه الخفي: نحن معترفون بعجزنا أنه لا يمكن الخروج عن عهدة هذا السؤال إلا بالتأويل، ولا يمكن أن يقال جوابه بوجه التفسير.
قال: قال حضرة مولانا السلطان: بل الصواب في الجواب أنه من المشكلات القرآنية، ومعضلات الآيات الفرقانية، وهو من قبيل
وما يعلم تأويله إلا الله
ورسوله.
سؤال:
قال حضرة مولانا السلطان: لأي شيء جعل الله الملوحة في العينين، والمرارة في الأذنين، والماء في المنخرين، والعذوبة في الشفتين؟
الجواب:
قال حضرة مولانا السلطان: إن الله تعالى خلق العينين فجعلهما شحمتين وخلق الملوحة فيها؛ لحفظ العين، ولولا ذلك لذابتا فذهبتا، وجعل المرارة في الأذنين؛ لأنه لو لم يكن كذلك لهجمت الدواب وأكلت الدماغ، وجعل الماء في المنخرين ليصعد منه النفس وينزل ويجد منه الروائح الطيبة من الروائح الكريهة، وجعل العذوبة في الشفتين؛ ليجد ابن آدم لذة المطعم والمشرب.
سؤال:
قال حضرة مولانا السلطان: فكيف يمكن تطهير هذا الإناء الخزف الجديد بغير الغسل؟
قلت: إذا انقلب الخمر خلا في الإناء فيطهر بغير غسل.
سؤال:
سأل قرقد بك
6
ابن بايزيد خان عن كراهة لبس الأحمر، وكراهة لبس الأصفر؟
الجواب:
قال حضرة مولانا السلطان: لأن لبس فرعون أحمر، ولبس النمرود كان أصفر، وهما اللذان ادعيا الألوهية، ولهذا صار الأحمر والأصفر مكروهين في شرعنا.
سؤال:
قال شيخ الإسلام: ثبت عندنا أن عليا كرم الله وجهه لبس الأحمر، وكثير من الصحابة أيضا لبسوا ذلك؟