ونرجو من مكارم الأخلاق والشيم، ونلتمس من علماء العالم، أن من اطلع منهم على سهو أو خطأ أو نسيان، وهو لازم لنوع الإنسان، أن يغمض العين، ويستره من البين، وأن يكون ساترا للمعايب، لا مظهرا للمثالب، ونستغفر الله لي ولكم وجميع المسلمين، إنه هو الغفور الرحيم. (2) صورة القصة
ثم بعثت كتابا على يد ملك التجار في العالم، صاحب الجود والكرم، أعز عباد الله عند سلطان أعظم بلاد الله، خواجة محمد بن عباد الله، زاد الله فضائله وكمالاته؛ فإنه آية من آياته:
على كل حال أنا المذنب
وما يحكم الشرع مستوجب
وإن شئتمو سامحونا بما
جنينا وإن شئتمو عذبوا
قال الله تعالى في كتابه العزيز:
إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم .
وقال شفيع المذنبين، وحبيب التوابين: لكل شيء حيلة وحيلة الذنوب التوبة.
يا سلطان السلاطين، ويا ظل الله في الأرضين، ويا حليم عند الغضب، ويا أشرف ملوك العجم والعرب، اغفر لي ذنبي، واستر لي عيبي.
من أشعاره حضرة الغوري نصره الله تعالى:
لا تؤاخذ ثم اغفر ذنبنا وهو عظيم
وهدى منك ولطفا للصراط المستقيم
لو تعذبني بعدلك
وإن تسامحني بفضلك
أقول: أستغفر الله من الذنب الذي أعلم، ومن الذنب الذي لا أعلم
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا
يا كشاف القلوب، ويا علام الغيوب، ويا ستار العيوب.
أيها الريح الصبا رح بكرة
عند باب خسر وصاحب قران
حضرة السلطان أمير المؤمنين
قانصوه الغوري عزيز مصر وقان
1
حكمه وملكه وعدله
يوسف واسكندر ونوشيروان
بعد بوس الأرض استغفر كثير
لأجل ذنب العبد مكسور الجنان (تم بعون الله تعالى وحسن توفيقه.)
اعتذار من كلام حضرة السلطان
يا إلهي بن كنه كار أنت غفار الذنوب
عيبمني يوزيمه أورمه أنت ستار العيوب
قامو اشلر ساكه معلوم أنت علام الغيوب
بن فقيره قل عنايت إنني أرجو غناك
يا إلهي كجدي عمرم بالخطايا والزلل
دنيايه مشغول أولدم غرني طول الأمل
دون كون شر اشلمكده ما اكتسب خير العمل
سندن أوز كه يوق أميدم لا ولا مولى سواك
يا إلهي حضر تكده حين نقف عريان ذليل
بغري بشلو كوزي يشلو دمعه قاني يسيل
عفو قيل أول كونده صوجم إن أوزاري ثقيل
آني محروم أتمه أنده يوم يرجو الناس لقاك
يا إلهي أول حبيبك هاشمي المصطفى
هم أبو بكر عمر عثمان علي المرتضى
مسعى ومروة حقيحون والمشاعر والصفا
غورنك بغشله صوجن ما له إلا عطاك
يا إلهي غوري قولك ذنبه ذنب عظيم
سن بغشله صوجلريني يا كريم يا رحيم
رحمتوكه در رجائي للخلائق ذا عميم
هم غضب أودينه يقمه كلنا نرجو رضاك
| الكوكب الدري في مسائل الغوري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي نور بنور رحمته قلوب الملوك والسلاطين، وطهر بماء التوبة سواد وجوه المذنبين المجرمين، سبحانك إني تبت إليك وأنا أول المؤمنين، سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين، اللهم إنك أنت العفو تحب العفو، فاعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، ولا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين، أرجو رحمتك بقولك:
إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ، وأعوذ بك من غضبك وسخطك، وأعوذ بك من همزات الشياطين، ذنوبنا كثيرة، وطاعتنا يسيرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين، كلنا تحت الزلة والتقصير، وما اعتصم غير الأنبياء والمرسلين، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، بجاه أشرف النبيين، اغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، يا حليم عند الغضب، ويا سلطان السلاطين، لولا ذنب المذنب لما ظهر صفة عفو الكريم، ولولا تقصير المقصر لما بان الغفران وحلم الحليم، في كل ليلة يقول حبيب التوابين: هل من تائب، هل من مستغفر من المؤمنين؟ والصلاة والتسليم على سلطان الأنبياء والمرسلين، وشفيع المذنبين في يوم الدين، الذي نزل في حقه: