تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صاحب العقائق: إن حسن الدنيا كان عشرة، فجاء تسعة ليوسف، وواحد لجميع الدنيا.

قلت: يشكل بقوله عليه السلام: أنا أملح؟

الجواب:

قال مولانا السلطان: المراد أن حسن يوسف تسعة أعشار حسن الدنيا التي في زمانه، ونبينا كان الأحسن الحقيقي ويوسف الأحسن الإضافي.

عجيبة

قال في التاريخ: ولد ولدان ملتصقان بالظهر، وكانا متخانقين في كل يوم.

وذكر أيضا أن في تلك السنة وقعت مخانقات كثيرة.

درة

قال مولانا السلطان: إذا كان أخوان ملتصقان يتخانقان فالمخانقة بين الناس بطريق الأولى.

درة

قال مولانا السلطان للقاضي شمس الدين الغزي: عقلك عقل العامي.

ومعنى هذا الكلام أنه لما قصد دولتباي العصيان على مولانا السلطان قال له القاضي: العصيان مع هذه الدولة مثمر للندامة، وموجب البعد عن طريق السلامة، قال له: اسكت، عقلك عقل العامي. فغضب عليه، فهرب القاضي منه، فسمع مولانا السلطان هذا الخبر، وقال له إذ حضر: عقلك عقل العامي.

ثم قال مولانا السلطان: أنا أعرف كثيرا من الألسن. فتكلم في كل لسان مثل فصحائهم، الأول العربي، والثاني اللسان العجمي، والثالث التركي، والرابع الكردي، والخامس الأرمني، والسادس الجركسي، والسابع أوزه وأخوخ واسى.

اتفاقية

قال في التاريخ: إن المتنبي وقع عليه الحرامي في طريقه ليلا من الليالي فقصد الهرب، قال له العبد: أنت ما أنشدت في قصيدة وما قلت:

الخيل والليل والبيداء تشهد لي

والسيف والرمح والقرطاس والقلم؟

فرجع المتنبي وقتل.

5

درة

قال حضرة مولانا السلطان: العبد قصد التفرج.

حكمة

قال مولانا السلطان: دخل جانبك الحبيب إلى الروم وكان قاصدا، قيل له: من أنتم حتى تحكموا بيت الله الحرام يا أولاد الكفرة، وهذا الملك يليق بسلطاننا وهو السلطان ابن السلطان ابن السلطان ؟ قال جانبك في جوابهم:

فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم

من كان أبا سيدنا إبراهيم، ومن كان أبا محمد عليه وعليهم السلام؟

وأيضا ورد أن شرف الشخص بالعلم والأدب لا بالأصل والنسب.

قال الشيخ كوراني: لا تتكلموا في حق سلاطين مصر؛ فإنكم تفضحون أنفسكم، فتعجب السلطان بايزيد من كلامه فأنعم عليه إنعامات كثيرة دقيقة.

قلت: والعجب أن إسكندر باشا لما أمسكه السلطان قايتباي خلاه في الطبقة بسبب عدم معرفته بواجبات الشريعة.

ثم حضرة السلطان طلب مني أشعار الملوك، قلت: يقول سلطان حسين البيقرا:

6

شعر.

وه نه حالتدركه من هرنيجه كور كرسم نياز

أي بت بدمهر! سندن ظاهر أولمز غير ناز

المناسب لهذا المجلس

أن ملوك الفرس يتكلمون في يوم الحرب بالتركي، وفي الأمر والنهي بالفهلوي، وفي المنادمة والمجالسة بالفارسي.

الخاتمة

قال عبد الملك بن مروان: ثلاثة أشياء تدل على مقدار أربابها: الكتابة تدل على مقدار كاتبها، والهدية تدل على عقل مهديها، والرسول يدل على مقدار عقل مرسله. (9) من المجلس الحادي عشر

طلعت يوم الثلاثاء سابع عشرين شهر رجب، وقعدوا في الدهيشة زمنا قليلا، وكان الإمام الشيخ محب الدين المكي، ووقع فيه المسائل.

حكاية

قال صاحب العقائق: إخوة يوسف لما وصلوا إلى الجب لكموا ولطموا يوسف وقصدوا قتله فمنعهم يهوذا من القتل، ويوسف يبكي ويبوس أيدي وأرجل الكل.

السؤال:

قال مولانا السلطان: والعجب أنهم ارتكبوا بيوسف هذه الأفعال الشنيعة، وفي الآخر صاروا أنبياء!

الجواب:

قلت: يا مولانا السلطان، ما ثبتت نبوتهم.

جدل

قال الخواص: أنا رأيت في الكتاب أنهم أنبياء.

قلت: أنت قرأت شيئا من العلوم؟! وفي أي كتاب رأيت؟! فليس للعامي أن يتعرض للعلماء، ويتكلم مثل هذه الأشياء. قال القاضي محمود الخليلي: لا بد أن يكون إخوته أنبياء؛ لأن ولد النبي نبي!

الجواب:

قلت: يلزم أن يكون جميع الناس أنبياء بناء على هذا حتى الكفرة؛ لأن كلهم أولاد آدم صفي الله، ونوح نجي الله، وأنت تعلم قصة قابيل ولد صلب آدم الصفي، وقصة ابن نوح النجي اللذين نزل في التنزيل قصتهما.

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجري · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجريص ٤١