الخاتمة
سرق خرج لشخص وفيه ثيابه وأسبابه؛ قيل له: وجب أن تقرأ سورة يس وتعملها تعويذا. قال: المصحف الكامل كان أيضا في الخرج وسرقوه. (5) من المجلس الخامس
طلعت يوم الثلاثاء رابع عشر جمادى الآخرة، وقعدوا خمسين درجة في الدهيشة، والشريف ما كان حاضرا في خدمته، فسأل عنه السلطان، فقلت: الشريف مريض. ثم قال: هل عنده أحد يخدمه؟ فقلت: عنده جارية سوداء. قال السلطان: ليله ظلام ونهاره ظلام. وكان الإمام الشيخ محب الدين المكي، ووقع فيه حكايات إلخ. (6) من المجلس الثامن
طلعت يوم الخميس ثالث وعشرين جمادى الآخرة، وقعدوا في الأشرفية خمسا وأربعين درجة، ووقع فيه مسائل، وكان الإمام الشيخ عبد الرزاق.
حكاية
قال في التاريخ: ذكر الحاكم بأمر الله.
8
لطيفة
قال مولانا السلطان: ينبغي أن يقال: ذكر الحاكم بغير أمر الله.
غريبة
ووقع البحث في نهاية زيادة النيل، قيل: اثنين وعشرين ذراعا. قال أم أبي الحسن: أنا رأيت الماء في القرافة.
قال مولانا السلطان: هذا جزاف؛ لأنه لو زاد الماء خمسة وعشرين ذراعا ما يصل الماء إلى القرافة.
عجيبة
ذكروا في التاريخ زيادة شط بغداد وتخريبه ووصول الماء إلى دار الخلافة؛ فركب الخليفة على مركب وما وجد طعاما يأكله أياما.
السؤال الأول:
قال مولانا السلطان: هل يجوز الزكاة على اليهود والنصارى في المذاهب الأربعة؟
قلت: عند الإمام أحمد يجوز أن يكون العامل نصرانيا أو يهوديا.
السؤال الثاني:
قيل: هل يجوز للشريف أن يأخذ زكاة؟
الجواب:
قالوا: لا.
قال مولانا السلطان: ولا الصدقة أيضا؛ لأنهم من أولاد أشرف المخلوقين؛ فبسبب أخذ الزكاة والصدقة تكسر حرمتهم، بل لا بد من رعاية الأشراف من جهة الخمس.
9
السؤال الثالث:
هل تجوز الزكاة لليتيم؟
الجواب:
قال مولانا السلطان: لا بد من رعاية الأيتام مثل أولاد الصلب.
المناسب لهذا المجلس
أنه قيل: الأمير نصر أحمد الساماني
10
كان من كبار سلاطين سمرقند، وكان له فقيه وهو صغير، فلأجل التعليم ضربه كثيرا، وكان في خاطر السلطان أنه إذا تولى المملكة فأول حكمه أن يأمر بضرب الفقيه، لما تسلطن بعث طواشيا مع الفلق والعصا، لما رأى الفقيه هذا عرف أنه يوم الانتقام والجزاء، فأخذ سفرجلا وراح إلى خدمته، قال له الملك: كيف حالك؟ وما بالك؟ فأخرج الفقيه السفرجل وقال: هذه الفاكهة اللطيفة لا تحصل إلا من العصا، وهذه الصفات المرضية والأخلاق الحميدة التي فيك من هذا، وذلك الوقت الأمر أمرك والحكم حكمك. فأمر له بخلعة فاخرة.
الخاتمة
قال إسكندر: ينبغي للعاقل أن يخاطب الخصم مخاطبة الطبيب المريض. (7) من المجلس العاشر
طلعت يوم الثلاثاء ثامن عشرين جمادى الآخرة، وقعدوا في الدهيشة أربعين درجة، وكان الإمام الشيخ كمال الدين، ووقع فيه مسائل:
مناقشة في الخلافة والسلطنة
السؤال الأول:
قال مولانا السلطان: إذا كان السلطان في الجنازة حاضرا من الأولى بالإمامة؟
الجواب:
قلت: السلطان في مذهب أبي حنيفة وقول الشافعي القديم ومالك وأحمد رحمة الله عليهم.
السؤال الثاني:
ثم من؟
الجواب:
قلت: القاضي.
قال أم أبي الحسن: الأولى هو الخليفة.
قلت: اسم الخليفة ما هو مذكور في كتب الفقه.
قال أم أبي الحسن: لا تصح أنكحة المسلمين في بلاد ما لبس سلطانهم خلعة الخليفة، وأولادهم أولاد الزنا.
قلت: فعلى هذا أولاد بلاد الروم والعرب والعجم كلهم أولاد الزنا؛ لأن سلاطينهم ما لبسوا خلعة الخليفة قط.
المكابرة
قيل: أي شيء في بلاد العجم صحيح حتى تكون سلطنتهم أيضا صحيحة؟
الجواب:
قلت: من يقول هؤلاء خلفاء؟ ومن ولاهم؟
11
حكاية
قبل هذا التاريخ بأربعين سنة
12
بعث خليفة مصر خلعة إلى سلطان العجم جهانشاه
13
فقعد في بابه القاصد مدة ستة أشهر فذكروه عند السلطان. لما دخل القاصد وذكر قصة الخلعة قال الملك: لو ما كنت غريبا لقطعت لسانك. ثم قال الملك: البس خلعة خليفتك أنت، وأعطاه ثلاثمائة دينار؛ وقال: ما أعطيتك هذا الفلوس لأجل الخلعة، ولكن أعطيتك لأنك جئت إلى أبوابنا الشريفة. والعلماء ما أنكروا على السلطان.