الجواب:
الأولى ترك الجماعة إذا كانوا قادرين على أداء الصلاة فيلبس هذا الثوب كل واحد منهم ويصلي به. (7) من المجلس الحادي عشر
طلعت يوم الخميس خامس عشرين شهر ربيع الآخر وقعدوا في الأشرفية ثمانيا وثلاثين درجة، والإمام كان الشيخ شمس الدين السمديسي، وجاء ابن عفريت مع المماليك الصغار وعرضهم على المقام الشريف ثم أنشد موشح قاضي القضاة الحنفي في العزال الذي كان مطلعه:
يا بلائي بأعين الحبشي
وقال مولانا السلطان الموشح في جوابه:
ما بلائي من أعين الحبشي
بل من الجركسي
وذكر ابن عفريت: أن عند قاضي القضاة جارية حبشية فأنشد القاضي هذه القصيدة لأجلها، ووقع فيه المسائل إلخ.
الخاتمة
قال النبي
صلى الله عليه وسلم : السلطان ظل الله في الأرض، فمن نصحه اهتدى، ومن غشه ضل. (8) من المجلس الثاني عشر
طلعت يوم السبت ثامن عشرين ربيع الآخر، قعدوا في وسط الدهيشة الأشرفية أربعين درجة، وكان في خدمته الشريفة الشيخان الكاملان الفاضلان العالمان العاملان شمس الضحى، بدر الدجى، اللذان يرتجي البحر أن يكون قطرة على خضرة حديقة جودهما، ويفتخر الفلك في هذا الزمان بوجودهما، يعني حضرة محمود الخصال، مسعود الإقبال، مفتح أبواب الخير والبر، القاضي كاتب السر ، لا زال عاقبته كاسمه محمودا، وظله إلى الأبد ممدودا، والثاني أسعد أولاد عثمان ذي النورين، وناظر جيش سلطان الحرمين الشريفين، ملجأ أعاظم الأكابر، القاضي عبد القادر، لا زال أقدام أقلامه على هامة الأنام، إلى آخر الشهور والأيام، وكان الإمام فيها الشيخ محب الدين الحلبي، وصنف باسمه الشريف كتابا في وصف مدرسته ومئذنته الشريفة، وهو من هذه الحيثية كتاب شريف؛ لأن فيه أوصاف المقام الشريف، ثم قرءوا وأنشدوا موشح مولانا السلطان في نغمة العشاق، وموشح قاضي القضاة الحنفي في العزال.
درة
قال حضرة مولانا السلطان: إنا مدحنا الترك، وقد مدحهم جميع شعراء العرب والعجم والترك والديلم، وما مدح أحد من الشعراء قديما وحديثا الحبوش؛ لأنهم ليسوا في درجة المدح.
8
نكتة
قلت: إن الله تعالى مدح الحور بالبياض في قوله تعالى:
كأنهن الياقوت والمرجان .
ووقع في تلك الليلة ثلاثة ألغاز إلخ:
المناسب لهذا المجلس
قول إسكندر: إنه لا يعرف أربع إلا عند أربع:
لا يعرف الحلم إلا عند الغضب، ولا الشجاع إلا عند الحرب، ولا الصديق إلا عند الحاجة، ولا العالم إلا عند البحث والتصنيف.
الخاتمة
قال أنوشروان: حسن النية من العبادة، وحسن الجلسة من الرياسة، وحسن الاستماع من الحلم، وحسن البحث والجواب من العلم.
الحمد لله والمنة، هذه الصفات موجودة في السلطان الأعظم، مالك رقاب الأمم، حافظ بلاد الله، ناصر عباد الله، أمير المؤمنين، وخليفة المسلمين، عزيز مصر، الملك الأشرف أبي النصر، قانصوه الغوري.
اللهم خلد دولته إلى يوم القيام، وأظهر معدلته على الخواص والعوام، بالنبي عليه الصلاة والسلام، آمين.
| الروضة الثامنة في مجالس جمادى الأولى
(1) من المجلس الأول
طلعت يوم الثلاثاء ثاني شهر جمادى الأولى وقعدوا ثلاثين درجة في الأشرفية، والإمام كان الشيخ شمس الدين السمديسي، وعرض ابن خواص المؤذن كتابين، الأول منهما المختار في مذهب أبي حنيفة، وابن مالك في النحو.
قال حضرة مولانا السلطان: يا خواص أخذت مذهبين: ابنك حنفي وأنت شافعي؛ يا خواص أنت طماع.
ووقع في تلك الليلة مسائل إلخ.
لطيفة
قال مولانا السلطان: إن ابن عثمان أمر
1
لناصر الدين
2
أن يشوي له وزا؛ فشوى وأكل منه رجلا، فسأل السلطان عن رجل الوز، فقال: ما يكون للوز إلا رجل واحد! فسكت السلطان، فركب السلطان وركب معه الشيخ فإذا طائفة من الوز واقفة على رجل واحد، فقال ناصر الدين للسلطان: انظر كل واحد منها برجل واحد! فدق السلطان طبل بازه