تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلعت يوم الخميس ثاني عشر ربيع الآخر وقعدوا في الأشرفية ثلاثين درجة، وكان الإمام الشيخ محب الدين المكي ووقع فيه المسائل.

السؤال الأول:

سأل مولانا السلطان عن الشطرنج من قاضي قضاة الحنفية.

الجواب:

قال القاضي: عند الشافعية مباح بثلاثة شروط؛ الأول: ألا يكون بالرهن. والثاني: ألا تفوت الصلاة بسببه. والثالث: ألا يزيد على ثلاث لعبات.

حكاية

قال مولانا السلطان في آخر المجلس: إن أمير تمور كوركان كان مشتاقا لصحبة السلطان أحمد البغدادي؛ فدخل السلطان أحمد بزي القلندري

3

على تمور، ولعب معه الشطرنج فأخرج من عبه ثلاث قطع من الياقوت البهرماني وقال: إنا وصلنا إلى سرنديب، وأعطانا سلطان سرنديب أرضا بطول ذراعين وقال: هذا ميراث أبيكم آدم؛ أحفروا ومهما يطلع منه خذوه. وهذه اليواقيت منه، وقدم واحدا منها إلى تمور، فأمر تمور بإحضار ثلاث قطع مثلها، فلعبا بالشرط، فغلب السلطان أحمد على تيمور مرتين، فأخذ منه ياقوتين بحكم الشرط، وخلى مكتوبا تحت بساط أمير تيمور أن السلطان أحمد وصل إلى خدمتك وخرج، لما رأى تيمور هذا الورق وقع في ندامة عظيمة.

درة

في آخر المجلس قال مولانا السلطان: فضائل خواجه عبد القادر صاحب فن الموسيقى.

منها: أنه أسر في عسكر أمير تمور عند الجمالين، فعمل جلاجل الجمل بحيث تخرج صوتا ملائما، فلما عبر تمور إليهم بالليل سمع صدى هذه الجلاجل فأخرج عبد القادر من بينهم فرباه تربية عظيمة فوق الحد والوصف. (4) من المجلس السادس

طلعت يوم السبت رابع عشر شهر ربيع الآخر وقعدوا في الأشرفية ثلاثين درجة والإمام كان الشيخ شمس الدين السمديسي ووقع فيه المسائل إلخ.

درة

قال مولانا السلطان: ما في الدنيا أحسن من الأدب، الأدب جوهرة والعقل معدنها، ولهذا؛ السلطان محمود في وقت لعب الشطرنج مع إياس الخاص

4

كان يقول له: يا سيدي العب، ويا أمير العب. قال إياس: يا مولانا السلطان، ما أنا مستحق لهذا التعظيم! فقال له السلطان: قصدي مداومة لساني على الكلام المليح، والاجتناب عن

5

الكلام القبيح. (5) من المجلس السابع

طلعت يوم الثلاثاء سابع عشر شهر ربيع الآخر، وقعدوا أربعين درجة في الأشرفية، وكان الإمام الشيخ محب الدين المكي ووقع فيه المسائل:

السؤال الثاني:

إذا دخل أربعون نفسا على مولانا السلطان، والذي دخل أولا أخذ دينارا، والذي دخل ثانيا أخذ دينارين، والذي دخل ثالثا أخذ ثلاثة دنانير، إلى الأربعين، فالمجموع كم يكون عدده؟

الجواب:

قال مولانا السلطان: المجموع سبعمائة وثمانون. (6) من المجلس العاشر

طلعت يوم الثلاثاء ثالث عشرين شهر ربيع الآخر وقعدوا في الأشرفية ثلاثين درجة، والإمام كان سيدي علي الأخميمي، وطلع الشيخ عباس مع مملوكين؛ واحد منهما حفظ عبادات مذهب أبي حنيفة

6

رحمه الله، والآخر حفظ القرآن، ووقع في تلك الليلة مسائل وألغاز:

السؤال الثاني:

سأل مولانا السلطان من الشيخ عباس

7

لأجل مناسبة بحث العبادات: ما تقول في صلاة العريان: السجود والركوع واجب عليه أو يكفيه الإيماء؟

الجواب:

قال الشيخ عباس: الواجب عليه أن يركع ويسجد دون الإيماء.

الرد:

قال له مولانا السلطان: أخطأت؛ لأن علماء الحنفية صرحوا بالإيماء؛ لأن ستر العورة شرط، وانتفاء الشرط مستلزم لانتفاء المشروط.

السؤال الثالث:

قال مولانا السلطان له: أي صورة تصح الصلاة بثوب نجس وبدونه لا تصح؟

الجواب:

قال الشيخ عباس: المصلي إذا كان عريانا وما معه إلا ثوب فيه نجاسة.

قال مولانا السلطان: هذا يؤيد كلامنا؛ لأن المصلي لا تصح صلاته عريانا وإن كان الثوب نجسا.

السؤال الرابع:

قال مولانا السلطان: إذا كان بينهم قميص واحد من أولى بلبسه؟

الجواب:

يلبس الإمام ويتقدم على الكل والباقي في صف واحد.

السؤال:

إذا كان بينهم قميص واحد فصلاتهم بالفرد أولى أو بالجماعة؟

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجري · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجريص ٢٦