تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلعت نهار الثلاثاء ثاني عشر شهر ربيع الأول وقعدوا في صفة الدهيشة خمسا وعشرين درجة، ووقع فيه المسائل والألغاز.

اللغز الأول:

ما اسم شيء حسن شكله

تلقاه عند الناس مخزونا

تراه معدودا فإن زدته

واوا ونونا صار «موزونا»

قال: هو الموز.

اللغز الثاني:

ما اسم شيء طاب أكلا

ناعم في الحلق لين

كيف يخفى عنك هذا

وهو في التصحيف «بين»

قال: هو التين.

18 (6) من المجلس السادس

طلعت يوم الخميس رابع عشر شهر ربيع الأول، وقعدوا في الأشرفية ثلاثين درجة، وخسف القمر، ووقع فيه مسائل:

السؤال الأول:

قال مولانا السلطان: ما الحكمة في الكسوف والخسوف؟

الجواب:

قلت: هما آيتان من آيات الله، كما ورد في السنة.

الجواب الثاني:

قيل: سبب الخسوف حيلولة الأرض بينه وبين الشمس، والقمر مظلم، فبقي القمر بلونه الأصلي أسود.

قلت: هذا مخالف لقوله تعالى:

هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا .

السؤال الثاني:

قال: ما الفرق بين الضوء والنور؟

الجواب:

قال مولانا السلطان: الضوء هو النور الغالب القاهر المحرق بخلاف النور، فإنه يطلق على غير المحسوس أيضا كنور القلب ونور الإيمان، دون الضياء.

السؤال الرابع:

قال مولانا السلطان: لأي حكمة وقت الخسوف يضربون الطاسات؟

الجواب:

قلت: لأن المنجمين حكموا بخسوف القمر في ليلة معينة عند هلاكو خان، وكان الخان منتظرا لتفرجه، ولما انخسف القمر كان هلاكو خان نائما، فعمل المنجمون حيلة لأجل استنباهه ودقوا الكاسات وقالوا: دق الكاسات عند الخسوف واجب. ثم بعد ذلك صار هذا بدعة في الدنيا. (7) من المجلس التاسع

طلعت يوم السبت سلخ ربيع الأول، وقعدوا في الأشرفية ثلاثين درجة، وكان الإمام الشيخ عبد الرزاق، ووقع فيه المسائل والألغاز:

اللغز الأول:

أتعرف طائرا في الأرض يلفى

وفي جو السماء مع الجواري

به عجب لأن الرأس حوت

وآخره ترى ذنب الحمار؟

قال: هو النسر.

اللغز الثاني:

لي جمع أصحاب أعشقهم وأهواهم

ولا أشتهي قط أنظرهم ولا راهم

أقسم بما خلقهم ثم سواهم

ما طاب لي عيش في الدنيا برؤياهم

قال: هو الأسنان.

اللغز الثالث:

وذات ذؤابة تنجر طولا

تراها في المجيء وفي الذهاب

وما لبست مدى الأيام ثوبا

وتكسو الناس أنواع الثياب؟

قال: هو الإبرة.

درة

قرأ مولانا السلطان لروح صاحب العقائق سورة الفاتحة ثلاث مرات.

خاتمة

قال إسكندر: أفضل الملوك من بقي بالعدل ذكره، واستملى من بعده فضائله.

والحمد لله والمنة أن هاتين الصفتين موجودتان في السلطان الأعظم، مالك رقاب الأمم، حاكم بسيط الأرض، بالطول والعرض، أمير المؤمنين، وخليفة المسلمين، عزيز مصر، الملك الأشرف أبي النصر، قانصوه الغوري، اللهم اجعل شجرة رجائه مثمرة المراد، وأظهر صورة عدله في مرايا قلوب العباد.

| الروضة السابعة في مجالس ربيع الآخر

(1) من المجلس الأول

طلعت يوم الثلاثاء ثالث ربيع الآخر وقعدوا في الأشرفية خمسا وثلاثين درجة، والإمام كان الشيخ محب الدين المكي، ووقع فيه المسائل:

السؤال الرابع:

قال السلطان بيقرا

1

نصره الله: لا شك أن الملائكة معصومون، وكمالاتهم بالفعل، ولا يزيد في أعمالهم شيء من الكمال، فما فائدة بعثة الرسل فيهم؟

الجواب:

قال مولانا السلطان: معنى رسل الملائكة أنهم جاءوا بالرسالة إلى أنبيائنا لا بمعنى أن جبرئيل صاحب أمة ويكمل النواقص، فالرسالة لفظ مشترك بين الملك والإنس.

جوهرة

وقع البحث في شب جراغ.

2

قال مولانا السلطان: ما هو موجود في خزينتنا.

قلت: فعلى هذا شب جراغ ليس بموجود في الدنيا؛ لأن الجواهر النفيسة العجيبة ينسبونها إلى خزانة مصر، وحب ملوك مصر الجواهر النفيسة مشهور. (2) من المجلس الثاني

طلعت يوم الخميس خامس ربيع الآخر وقعدوا في الأشرفية ثمانيا وعشرين درجة، وكان الإمام الشيخ عبد الرزاق، ووقع فيه المسائل إلخ.

درة

قال حضرة مولانا السلطان في آخر المجلس: إنه جاء في زمن السلطان السعيد الشهيد المرحوم قايتباي رحمه الله ستة عشر مراكب من الروم وظهرت على شاطئ البحر في طرابلس قريب العصر، وجاء من جانب مصر الأمير الكبير مع عسكر كثير لأجل المقابلة والمقاتلة، قلت لبعض أصحابي: تعالوا حتى نقرأ الفاتحة لدفعهم، فقرأنا الفاتحة بعد العصر فغرق الجميع بأمر المقدر في تلك الليلة، فلما طلع الصبح بعثنا المراكب الصغار مع الرجال لأجل ضرب رقاب الذين تخلصوا بالأخشاب، وفتحنا بسورة الفاتحة هذا الفتح المبين، وصرنا من المقاتلة آمنين، والحمد لله رب العالمين. (3) من المجلس الخامس

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجري · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجريص ٢٥