تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال حضرة مولانا السلطان: الواجب على الداعي أن يتوسل بأعظم شفيع، لا شك أن أعظم شفيع عند الله محمد عليه السلام.

السؤال الثالث:

قال مولانا السلطان: أي رجل صلى ركعتين بلا سهو فما لم يسجد سبع سجدات لا تصح صلاته؟

وقال: أمهلتك ثلاثة أيام، ثم بعد ثلاثة أيام بست الأرض وقلت: رجل دخل مع الإمام في الركعة الثانية؛ فقد أدركه في السجدتين، فلما قعد الإمام قدر التشهد قبل أن يسلم أحدث وتأخر وقدم هذا المسبوق ليسلم، ثم أخبره الإمام أنه ترك سجدة فإنه يجب عليه أن يأتي بها ويشير إلى القوم ليسلموا، ثم يصلي ركعتين بأربع سجدات.

السؤال الرابع:

قال الله تعالى:

أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، لأي حكمة ما قال: (وأطيعوا أولي الأمر منكم)؟

قال مولانا السلطان: حتى يفهم منه أن أمر أولي الأمر ما هو مخالف لأمر الله وأمر الرسول، بل لا بد أن يكون موافقا للشرع الشريف والكتاب والسنة.

لطيفة

ذكر مولانا السلطان على الطارئ أنه قيل: ركب خواجة محمود الكاوان في الهند مع الوزراء فلما وصلوا إلى زريبة البقر وهي في الصياح قالوا له: يا خواجة، ما يقول البقر؟

فقال: هي تقول لي: اخرج من بين الحمير وتعال عندنا.

المناسب لهذا المجلس.

حكاية

قيل: قصد السلطان محمود الغزنوي رحمه الله زيارة واحد من الأولياء، وسافر مسيرة شهر، فلما وصل إلى بلاد الشيخ بعث قاصدا إلى الشيخ وقال: قل له: إنا جئنا بطول مسافة شهر لقصد زيارتكم ووصلنا إلى باب مدينتكم فالواجب عليكم أن تخرجوا إلى باب المدينة حتى يزوركم السلطان! قال الشيخ: ما لنا حاجة بزيارة السلطان. ثم بعث السلطان ثانيا فقال: قولوا له أما قرأت قوله تعالى:

أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ؟

قال الشيخ: إطاعة أولي الأمر واجبة إذا كانت موافقة للكتاب والسنة، والله تعالى ما أمرنا في كتابه بزيارة السلطان.

فأعجبه منه هذا الجواب فركب إلى زيارة الشيخ.

نختم هذا المجلس بظرافة: قيل: إن أعرابيا كان يأكل في شهر رمضان الفاكهة بالنهار، قيل له: ما هذا؟! فقال الأعرابي: رأيت في كتاب الله:

كلوا من ثمره إذا أثمر ، وأنا خفت أن أموت قبل الإفطار فأكون عاصيا. (2) المجلس الثاني

طلعت ليلة الأربعاء سابع عشرين رمضان المبارك، والإمام كان الشيخ شمس الدين السمديسي، وقعدوا في تلك الليلة ستين درجة في الأشرفية، فوقع في تلك الليلة أسئلة:

السؤال الأول:

قلت: أي شيء فعله حرام، وتركه حرام؟!

الجواب:

قال مولانا السلطان: صلاة السكران.

السؤال الثاني:

سأل مولانا السلطان: أي صائم إذا أفطر فصلاته صحيحة، وإن تم صائما بطلت صلاته؟

الجواب:

هذا رجل اغتسل في ليل رمضان بدون المضمضة والاستنشاق، فإذا شرب الماء وصل إلى حلقه فخرج من الجنابة.

السؤال الثالث:

قال مولانا السلطان: أي جنب يطهر من الجنابة بوزن درهم من الماء؟

الجواب:

قلت: إذا اغتسل جميع بدنه فلصق في بدنه قطعة من الشمع، فما لم يغسل هذا الموضع لم يخرج من الجنابة، ويكفي في غسل هذا الموضع قدر الدرهم من الماء.

السؤال الرابع:

قال مولانا السلطان: رجل صلى صلاة الظهر - مثلا - بالوضوء الكامل، وما أحدث شيئا وما وصل إليه نجاسة جديدة فركعتان منها صحيحتان وركعتان منها فاسدتان.

الجواب:

قلت: رجل أصاب ثوبه دهن نجس أقل من الدرهم ثم انبسط بعد الركعتين الأوليين.

السؤال الخامس:

سأل مولانا السلطان: إذا ابتلع الصائم أشرفيا من الذهب هل هذا مبطل لصومه أم لا؟

الجواب:

قلت: عند الشافعي يبطل مطلقا، وعند أبي حنيفة لا يبطل، وعند مالك فيه قولان.

السؤال السادس:

أي رجل إذا دخل في مسجد فبدخوله يقع طلاق الإمام، ويجب حلق ذقن المأموم، ويجب هدم المسجد؟

الجواب:

قلت: هذا الرجل كان مسافرا، وجاءت هذه الجماعة الذين هم مأمومون وقت دخوله، وشهدوا بالزور بموته، وأخذ الإمام امرأته وعمل بيته مسجدا.

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجري · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجريص ١٦