تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبيلة عذرة جيرانهم، ولهم في الأدب ذكر جميل، وينسب إليهم الهوى العذري، وهو الحب العفيف، وبطلهم في هذا جميل بن معمر صاحب بثينة، وهم في مواطنهم إلى اليوم.

ومن قضاعة بلي شمالي الحجاز، ولا يزالون هناك.

وقد هاجر إلى مصر كثير من جهينة وبلي بعد الفتح الإسلامي.

ومن قبائل حمير أيضا كلب في شمالي الحجاز وبادية الشام، وكانوا أقوى القبائل هناك، ولهم شأن في أخبار العرب في صدر الإسلام والدولة الأموية.

قبائل عدنان:

ربيعة:

كانت لربيعة ديار على دجلة عرفت باسمها، وكان لمضر منازل على الفرات عرفت بها كذلك، ثم انتشرت قبائل ربيعة، فنزلت تغلب والنمر منازل مضر، وأوغلت بكر إلى الشمال حتى الأرض التي سميت باسمها ديار بكر، ومن بكر بنو حنيفة في اليمامة، وكان منهم مسيلمة المتنبئ، ولا تزال ديارهم في نجد، وهناك وادي حنيفة، وعليه مدينة الرياض.

ومنهم عبد القيس في البحرين وما يتصل بها.

ووائل الذي يجمع بكرا وتغلب اسم لبطن من عنزة اليوم، ومن ربيعة عنزة وأسد كانتا متجاورتين في نجد شمالي وادي الرمة، يمر بهما طريق الحاج من البصرة إلى المدينة، ويروى أنهم دفعوا قضاعة إلى الشمال في عصر بعيد قبل الإسلام. وفي القرون الأخيرة استولت عنزة على معظم بادية الشام، ومنهم اليوم سباعة في الشمال الشرقي من البادية، والرولة في الغرب، وتمتد ديار عنزة اليوم من نجد إلى الحجاز، فوادي السرحان، فبادية الشام إلى حلب.

وأسد إحدى قبائل العراق اليوم، وكانوا هناك في القرن الرابع الهجري، وهم الذين اتهموا بقتل المتنبي في طريقه إلى بغداد عند دير العاقول.

ومما يتفكه به هنا أنه لما احتفلت البلاد العربية بذكرى أبي الطيب المتنبي في دمشق سنة 1354ه (1936م) جمعنا مجلس ببعض الأدباء، ومنهم الرصافي الشاعر العراقي - رحمه الله - فقال: أقترح أن يطالب الشيخ سالم الخيون (شيخ بني أسد) بدية المتنبي وتعطى لفلان الشاعر. وسمى شاعرا من شعراء العراق.

ومنهم بنو حنيفة أصحاب اليمامة، وشيبان، وقد امتدت ديار شيبان شمالا إلى العراق، وكان لهم مع الفرس وقائع منها وقعة ذي قار، وقد اتصلت هذه الوقائع بحوادث الفتح الإسلامي بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني.

قبائل مضر:

أعظم قبائل مضر في القديم قيس عيلان، ويحمل اسم قيس اليوم قبيلة صغيرة على الفرات تؤدي خوة (أتاوة) لشمر، وشرقيهم عدوان وهم في سيطرة شمر، وكانت عدوان من قبل جنوبي الحجاز قريبة من فهم وهذيل.

ومن قيس: هوازن وسليم، وكانت منازلهم غربي نجد إلى شرقي المدينة ومكة.

وفي أوائل القرن الرابع الهجري تمردت سليم وجيرانها من هلال، فحوربوا فهاجروا إلى مصر، وأقاموا في الدلتا، ثم انتقلوا إلى الصعيد .

وفي القرن الخامس سنة 444ه أغراهم الفاطميون بالرحيل إلى المغرب، فرحلوا ووقعت بينهم وبين القبائل الضاربة هنالك وقائع لا تزال ترددها القصص العامية الذائعة، قصص أبي زيد الهلالي وما يتصل بها.

ومن قيس ثم من بني عامر: كلاب وقشير وعقيل.

ولعقيل اليوم موطن في نجد، ومنهم المنتفك، ولا يزالون ذوي قوة في العراق على الفرات الأدنى، ويسمى باسمهم لواء من ألوية العراق.

ومن قيس غطفان، ومن غطفان عبس وذبيان، ومن ذبيان فزارة، وكان لغطفان وفروعها شأن في الأدب الجاهلي، ولا تزال حروب عبس وذبيان وما قاله فيها زهير، وبطولة عنترة وما حيك حولها من قصص، لها مكانة واضحة في الأدب العربي.

ومن مضر ضبة وتميم، وتميم من أعظم قبائل العرب في الجاهلية والإسلام، وأخرجت كثيرا من الشعراء والخطباء، وحسبنا أوس بن حجر وجرير والفرزدق من الشعراء، وبنو الأهتم من الخطباء.

وقد حلت تميم في نجد قبل الإسلام في بعض منازل بكر وتغلب في شرقي نجد، ثم امتدت إلى أرجاء كثيرة، ولا يسمى اليوم تميما إلا قبيلة في العراق على الفرات الأدنى، ولكن كثيرا من حاضرة نجد ينتمون إلى تميم، ومنهم جماعات في جبال شمر شمالي نجد.

مهد العرب · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مهد العربص ٣١