تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حاولت جهد الطاقة أن أحافظ على معاني الأصل جملته وتفصيله في الترجمة كلها منثورها ومنظومها إلا ما تضطر إليه أساليب البيان العربي أو يستعصي على النظم.

| قصة التاجر والببغاء

خلاصة هذه القصة أن تاجرا كان لديه ببغاء جميلة فصيحة وأزمع السفر إلى الهند للتجارة، فقال لأولاده وخدمه: ليقترح كل من يشاء من هدايا الهند. فاقترح كل واحد ما أحب، وسأل الببغاء: ما تريدين؟ فقالت: إذا بلغت الهند ورأيت أسراب الببغاء فأبلغهن عني ما ألاقي من عناء في الحبس، وأبلغهن عتبي بما نسينني ونعمن بالعيش في الغابات على غصون الأشجار.

فلما أبلغ التاجر هذه الرسالة إلى ببغاوات الهند ارتعدت إحداهن وخرت ميتة.

فلام التاجر نفسه على إبلاغ رسالة لم يعرف عواقبها.

ولما رجع إلى بلده أدى الهدايا التي وعد بها، وسألته الببغاء عن رسالتها، فأبان عن أسفه وندمه وقص عليها ما رأى، فإذا هي تنتفض وتخر ميتة كتلك.

فحزن التاجر على الببغاء الجميلة، ورجع يلوم نفسه على التكلم بما لا يدرك عاقبته، ويندب ببغاءه التي كانت أنسه ومتعته.

ثم أخذها من القفص ورمى بها، فإذا هي تطير وتقف على غصن شجرة.

فدهش الرجل وسألها عن هذه الأعجوبة. فقالت له: هذه هي الرسالة التي رجعت بها من الهند، فقد أشارت الببغاء التي خرت أمامك هامدة هناك بأن أفعل فعلها وأموت موتها، لأخلص من الأسر الذي أعانيه ... إلخ.

وبين أن جلال الدين جعل الببغاء مثلا للروح الإنسانية وبلاد الهند مثلا لعالم الأرواح، وجعل الموت كناية عن الرياضة الصوفية التي يخلص بها الإنسان من أهوائه وشهواته؛ فينال الطمأنينة وينجو من العناء والقلق.

وسيرى القارئ الاستطراد الطويل في أثناء القصة، سنة جلال الدين في كتابه، يتخذ القصة ذريعة إلى مقاصده غير مبال بسياق القصص كما قلت من قبل.

قصة التاجر الذي حملته ببغاؤه رسالة إلى ببغاوات الهند وهو ذاهب إليها للتجارة

تاجر كان لديه ببغاء

قد حواها قفص، ذات رواء

أزمع التاجر هجران الحضر

ولأرض الهند قد رام السفر

قال للأسرة ماذا يرغب

من هدايا الهند؟ إني ذاهب

قال كل عن هواه معربا

فسخا بالوعد سمحا طيبا

سأل الببغاء ماذا تبتغين؟

من ديار الهند ماذا تشتهين؟

فأجابته: إذا نلت مناك

ذكرن بي ببغاوات هناك:

أنني، والشوق في قلبي استعر

في بلاء الحبس ألقاني القدر

قصه بازرگان كه طوطئ محبوس أو أورا پيغام داد بطوطيان هندوستان هنگام رفتن بازرگان بتجارت

بود بازرگان وأورا طوطئ

در قفص محبوس زيبا طوطئ

چونكه بازرگان سفررا سازكرد

سوى هندستان شدن آغازكرد

هر غلام وهر كنيزك رازجود

گفت بهر تو چه آرم؟ گوي زود

هر يكي از وي مرادي خواست كرد

جمله را وعده بداد آن نيك مرد

گفت طوطى را چه خواهي أرمغان؟

كآرمت أز خطه هندوستان

گفتش آن طوطي كه آنجا طوطيان

چون ببيني كن زحال من بيان

كان فلان طوطي كه مشتاق شماست

أز قضاي آسمان در حبس ماست ***

قل حملت العتب منها والسلام

وهي تستهدي سبيلا للسلام

كيف يرضيكن أني في اشتياق

أسلم الروح وأودي بالفراق

أمن الإنصاف أني في سقر؟

ولكن العيش في خضر الشجر

أكذا يلفى وفاء الأصدقاء؟

ذاك في سجن وهذا في رخاء

إيه يا سادة! فاذكرن الجريح

في ظلال المرج إبان الصبوح

ذكر الأحباب يمن للمحب

سيما ليلى ومجنون سلب

يا ندامى دمية في مرح

إنني أسقى دمي في القدح

اشربن كأسا على ذكرى الكسير

إن ترد إنصاف ذا المضني الأسير

1

برشما كرد او سلام وداد خواست

وز شما چاره وره إرشاد خواست

گفت مي شايد كه من در اشتياق

جان دهم اينجا بميرم در فراق

اين روا باشد كه من در بند سخت

كه شما بر سبزه گاهي بردرخت

اينچنين باشد وفاي دوستان

من درين حبس وشما دركلستان

ياد آريد اي مهان زين مرغ زار

يك صبوحي درميان مرغزار

ياد ياران يار را ميمون بود

خاصه كان ليلى واين مجنون بود

إي حريفان بت موزون خود

فصول من المثنوي · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من المثنويص ١٠