ن حريا بالإمامه
فحياة الظن والتخ
مين ضعف وسقامه
ليس في فكرك نور
أو إلى السعي استقامه
كيف يجلو في حياة
ذلك الليل ظلامه؟
إن لغز الحسن والقب
ح ليعيي ذا الفهامه
حين لا تجلو الحياة الس
سر منها مستهامه (32) هزيمة
خلا الصوفي من حرق وكد؛
شراب «ألست» معذرة البطاله
33
وفر إلى ترهبه فقيه
يرى في الشرع معترك البساله
34
إذا خشي الرجال وغى حياة
فتلك هي الهزيمة لا محاله (33) العقل والقلب
سيطر العقل على الكون أميرا
وطوى الأفلاك والأرض مسيرا
ذا جلال يخضع الكون له
غير قلب ثار بالعقل جسورا (34) سكر العمل
في طريق الصوفي سكر الحال
وطريق الفقيه سكر المقال
ونشيد الشعر المرجع ميت
خامد اللحن لم يشب بجمال
بين نوم ويقظة غير صاح
بين سكر الأفكار والبلبال
وبنفسي مجاهد لا أراه!
فيه سكر الأعمال لا الأقوال (35) القبر
فكرة الشاعر أن النفس القوية المجاهدة لا تسكن في الحياة ولا بعد الموت، والقلندر أو القلندري الحر الذي لا يركن إلى سكون، ولا تقيده رغبة أو رهبة (راجع
المقدمة ).
لا يجد القلندري راحة
وإن ثوى بقبره تحت الثرى
سكينة الأفلاك في الضريح لا
فساحة الأفلاك أو طول السرى (36) همة القلندر
يقول للزمان ذلك الفتى:
امض إلى حيث يسير المؤمن
مالك في معتركي من طاقة
حذار من قلندر لا يذعن
إذا طغى اليم فهيا أقدمن
ما حاجتي ملاحه والسفن
لقد محا سحرك تكبيري فهل
تقوى على جحوده يا وهن؟
يحاسب الأفلاك ذا القلندر
وقاهر أيامه لا يقهر (37) الفلسفة
ليس يخفى على القلندر فكر
ساور النشء ظاهرا أو خفيا
35
أنا عندي بكل حالك خبر
فبهذا الطريق سرت مليا
لا يقيم الحكيم في شرك اللفظ
ولا بالحروف كان حفيا
ليس هم الغواص أصداف بحر
يبتغي الغائصون درا بهيا
إن في حلقة المجانين عقلا
في شرار يرى لهيبا مضيا
36
إن أغلى من الجواهر، معنى
صدق القلب سره مطويا
فلسفات ما سطرت بدم القلب
موات أو للممات تهيا (38) رجال الله
إنما الحر من يجيد ضرابا
لا الذي حربه تدور هراء
وسجايا الأحرار تجمع تاجا
ذا سناء، وخرقة وقباء
37
من خفايا ترابهم أخذ الدهر
شرارا فصاغ منه ذكاء
فطرة حرة تعاف الدنايا
من طواف الأصنام عاشت براء
أنت في الكفر والتدين جمعا
وثني تقدس الأهواء
38 (39) الكافر والمؤمن
يكرر الشاعر هذا المعنى كثيرا: أن المؤمن مسيطر على الكون يتصرف فيه، لا يضل فيه ولا يحار، فهو سائر على قانون يرفعه على الأحداث والغير، وأن غيره مقهور في الكون حائر، تتلقفه أحداثه، وتقلبه غيره.
والفكرة مأخوذة من مثنوي جلال الدين الرومي؛ فقد قص المثنوي قصة افتقاد حليمة الرسول في طفولته وطلبها إياه والهة، وأن جبريل لقيها فقال لها: لا تخشي عليه أن يتيه في الآفاق، فهذه الآفاق تتيه فيه:
أمس عند البحر قال
الخضر لي قولا أعيه
39
تبتغي الترياق من سم
فرنج تتقيه؟
فخذن قولا سديدا
هو بالسيف شبيه
ذا مضاء وضياء
خبرة الصيقل فيه:
إنما الكافر حيران
له الآفاق تيه
وأرى المؤمن كونا
تاهت الآفاق فيه (40) المهدي الحق
كل ثوى في محبس من صنعه:
سيار إفرنج وثابت مشرق
40
والشيخ في حرم وحبر كنيسة
لا جدة في القول أو في المنطق
أهل السياسة في شراك قديمهم
والشعر أفلس في خيال مغلق
من لي بمهدي له نظر يزلزل
عالم الأفكار، غير ممخرق (41) المؤمن
1
في الدنيا
مع الصحب لين كمس الحرير
بعيد من المحك، المؤمن
41
حديد إذا ما طغى باطل
جريء لدى المعرك، المؤمن
من الطين ، لكن على الطين يسمو
ويأبى على الفلك، المؤمن
وما همه صيد طير ولكن
يصيد من الملك، المؤمن
2
في الجنة
تقول الملائك في غبطة:
حبيب إلى قلبنا، المؤمن
وللحور شكوى إلى ربها:
سريع إلى هجرنا، المؤمن (42) محمد علي الباب
ناقش جماعة من العلماء في إيران محمد علي المسمى الباب، فقرأ من القرآن فلحن في إعراب السماوات! فضحك الحاضرون، فقال: إن بشرى إمامتي تحرير الآيات من الإعراب!
أجاب «الباب» في حفل