تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13

ولذكر «سبحان ربي» والفك

ر يقيس الزمان والأرجاء

14 (12) شيخ الحرم

يخفى عليك مقام آدم في الورى

فالنفس ما نال الإله وصالها

15

ما في أذانك من صباحي دعوة

أو في الصلاة جمالها وجلالها (13) القدر

يقول إقبال في هذه الأبيات: إن القضاء يبدو غير تابع للمنطق ولعل له منطقا خفيا، وعلى كل حال نرى حقيقة لا جدال فيها؛ هي أن عين القضاء تنظر إلى مساعي الأمم، فتقضي فيها على قدر مساعيها.

ربما يبلغ اللئيم مناه

وينال الكريم ضيم الزمان

عل في منطق القضاء خفاء

ويرى دون منطق في العيان

علم الناس ذي الحقيقة طرا

وجلاها التاريخ كل أوان

نحو مسعى الأقوام يرنو القضاء

نظرة كالحسام فيها مضاء (14) التوحيد

قوة كان في الحياة على الأرض

فصار التوحيد علم الكلام

رده في الفعال غير مضيء

جهلنا اليوم ما لنا من مقام

قائد الجيش! قد رأيت غمودا

من «هو الله» ما بها من حسام

16

ما درى الشيخ أن توحيد فكر

دون فعل، يعد لغو كلام

17

يا إماما لركعة كيف تدري

في الورى ما إمامة الأقوام؟ (15) العلم والدين

العلم وحده عاجز منضل حتى يتصل به القلب ويصاحبه الإيمان، ويهديه العشق، فإن كان كذلك خلق هو إبراهيمه؛ ليحطم أوثانه التي يصنعها. هذا شأن الحياة لا قديم فيها ولا حديث، والعلم والبصيرة أو العقل والقلب كالطل والنسيم لا بد من اشتراكهما في تربية الزهر.

العلم يخلق إبراهيم موثنه

إذا تراه نديم القلب والنظر

هذي الحياة وهذا الكون، ما بدلا

ما محدث وقديم قول ذي بصر

ما يحسن المرج تربيب الزهور إذا

لم تشرك النسمات الطل في الزهر

العلم إن لم يضف نجوى الكليم إلى

رأي الحكيم فما للعلم من قدر (16) المسلم الهندي

قال البرهمن: خائن أوطانه

والإنكليز تقول: هذا مجتدي

ونبوة البنجاب قالت: كافر

مستمسك بقديمه لا يهتدي

18

أيان صوت الحق يعلو ها هنا؟

ويل لقلبي في الصراع المجهد

19 (17) على ذكر الإذن بحمل السيف

أذن الإنكليز للناس بحمل السيوف بعد أن حرم حمل السلاح كله فنظم إقبال هذه الأبيات:

أيها المسلم تدري اليوم ما

قيمة الفولاذ والعضب الذكر

هو مصراع من البيت الذي

مضمر فيه من التوحيد سر

وأرى مصراعه الثاني في

سيف فقر تحتويه كف حر

أنت يا مسلم - إن تظفر به -

خالد أو حيدر يوم المكر

20 (18) الجهاد ...

قامت طائفة في الهند تنكر الجهاد، تقول: إن هذا عصر الدعوة بالقلم لا القتال بالسيف، وتدعو المسلمين إلى السلم، فيأخذ عليهم إقبال أنهم يدعون المسلمين ولا سلاح في أيديهم، ويتركون الأمم المدججة في السلاح التي تشن الحرب بين الحين والحين.

الشيخ أفتى أنه عصر القلم

ما السيف فيه حاكم بين الأمم

أما درى الشيخ بأن وعظه

في مسجد قد صار من لغو الكلم؟

فما ترى السلاح كف مسلم

بل قلبه من لذة الموت حرم

من قلبه يهاب موت كافر

فكيف ميتة الشهيد يغتنم؟

21

فعلمن ترك الجهاد طاغيا

من كفه يسيل في العالم دم

أما ترى الغرب بدا مدججا

ليحفظ الباطل في عز عمم؟

يا مفتيا على الكنيس مشفقا

قد حار في أحكامه أولو الفهم

الحرب في المشرق شر داهم

والحرب في المغرب شر لا جرم

إن يبتغ الحق فكيف حاسب ال

مسلم لا الفرنج ذلك الحكم؟ (19) القوة والدين

كم أصاب الإنسان في هذه الأر

ض من إسكندر ومن جنكيز

ويقول التاريخ في كل عصر:

خطر فرط قوة لعزيز

هي سيل غثاؤه الفن والعلم

وما أثل الورى من كنوز

وهي سم بغير دين، وبالدين

دواء لكل سم نجيز (20) الفقر

22

الفقر يمضي بلا سلاح

في حومة الحرب كالرجوم

وكل ضرب له سديد

إن ثار من قلبه السليم

حماسه قص كل عصر

قصة فرعون والكليم

يا غيرة الفقر أنجدينا

واهدي إلى نهجك القويم

عبادة الغرب جمع مال

تنخر في روحه السقيم

العشق والسكر ما أباحا

أن أضبط النفس في همومي

فعقدة الكم لم تفتح

إلا بموج من النسيم

23 (21) الإسلام

إن نار «الذات»، والنور لديها

هي للإسلام روح مستنير

24

إن نار «الذات»، فاقبس من لظاها

ضرب الكليم: إعلان الحرب على العصر الحاضر · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضرب الكليم: إعلان الحرب على العصر الحاضرص ٧