حبس العقل في مكان ووقت
كفره. لا إله إلا الله
لا زمان ولا مكان فحطم
غله. لا إله إلا الله (3) الاستسلام للقدر
يقول إقبال في هذه الأبيات: إن المسلمين احتجوا بالقرآن في القصور عن السعي، ومن هذا القرآن نفسه ملك المسلمون الآفاق، وقد ركنوا اليوم إلى القدر وكان عزمهم من قبل قدرا، والحق أن العبودية بدلت النفوس فرأوا حسنا ما كان عندهم قبيحا.
من القرآن قد تركوا المساعي
وبالقرآن قد ملكوا الثريا
إلى «التقدير» ردوا كل سعي
وكان زماعهم قدرا خفيا
تبدلت الضمائر في إسار
فما كرهوه صار لهم رضيا (4) المعراج
الذرة التي يملؤها الشوق تعلو على الشمس والقمر، والدراجة إذا ملأ صدرها الحماس قاتلت الصقر، فإنما القوة الحق قوة الروح، لا شيء يستعصي عليها.
وذرة طار فيها الشوق صاعدة
تغير في عرصات الشمس والقمر
يا رفقة المرج! تلقى الصقر مقدمة
دراجة تملأ الأنفاس من شرر
المسلم السهم، والأفلاك غايته
سرائر الروح في المعراج فادكر
3
جهلت «والنجم» أسرارا فلا عجب
ما زال مدك محتاجا إلى القمر
4 (5) إلى سيد مصاب بالفلسفة ...
لو لم تول «ذاتك» النسيانا
لم تحملن زنار «برجسانا»
5
أصداف «هكيل» من الخوالي
طلسمه جميعه خيالي
فكيف صاح تحكم الحياة
وكيف تجتاز الزمان «الذات»؟
وطلب الإنسان للثبات
وقصده دستور ذي الحياة؟
يحول الدجى إلى الإشراق
أذان مؤمن ندا الآفاق
وإنني في الأصل سومناتي
إلى مناة سلفي واللات
6
وأنت من أولاد هاشمي
وطينتي من نسل برهمي
في عصبي فلسفة الأشياء
قد مزجت بطينتي ومائي
أحاط إقبال بها تفصيلا
وإن يكن عرفانه قليلا
عاقبة العقل إلى شتات
فلسفة بعد من الحياة
ونغمة الأفكار دون صوت
للذة الأعمال حادي الموت
الدين في حياتنا تقويم
الدين أحمد وإبراهيم «قلبك فاربط بالهدى المحمدي «أبا علي»، اتركن يا ابن علي
إن تك بالطريق غير داري
فالقرشي اتبعه لا البخاري»
7 (6) الأرض والسماء
صاح عل الذي رأيت ربيعا
هو في أعين خريف الزمان
سالك النهج! كل حين شئون
لا تفكر في الربح والخسران
رب ما خلته بدنياك أوجا
هو أرض لعالم غاب ثان (7) اضمحلال المسلمين
إن كان ذا الذهب الذي
يقضي الحوائج في الدنى
فالفقر صاح ميسر
ما لا ييسره الغنى
شبان قومي لو تحلوا
بالشجاعة ديدنا
لم تلف صعلكتي أقل
من الملوك تصونا
الأمر ليس كما زعمت
وقد وصفت المؤمنا
فزعمت أن طماحه
من قلة المال انثنى
إن كان في الدنيا بدا
لي جوهر فيه سنا
فمن التصعلك قد بدا
لا بالخزائن والقنى (8) العلم والعشق
قال لي العلم غرورا:
إنما العشق جنون
قال لي العشق مجيبا:
إنما العلم ظنين
لا تكن سوس كتاب
يا أسيرا للظنون
فمن العشق شهود
ومن العلم حجاب
من لهيب العشق ثارت
ثورة في الكائنات
وشهود «الذات» للعش
ق، وللعلم الصفات
ومن العشق ثبات
وحياة وممات
علمنا سؤل جلي
عشقنا خافي الجواب
معجزات العشق ملك
زانه فقر ودين
وعبيد العشق أدنا
هم له عرش مكين
ومن العشق زمان
ومكان ومكين
8
إنما العشق يقين
وبه يفتح باب
ألفة المنزل في شر
ع من الحب حرام
خطر البحر حلال
راحة السرب حرام
خفقة البرق حلال
وفرة الحب حرام
9
علمنا نسل كتاب
عشقنا أم الكتاب (9) اجتهاد
حكمة الدين كما قد زعموا
علمت في الهند من أي طريق؟
ما بها لذة سعي دائب
لا ولا فيها من الفكر العميق
أين منهم جرأة العقل لدى
محفل يهفو إلى الفكر مشوق
آه للتقليد والأسر بما
ألفوه وزوال التحقيق
بدلوا القرآن لا أنفسهم
كم فقيه مبعد من توفيق
10
وكفى القرآن نقصا أنه
ما هدى المؤمن منهاج الرقيق
11 (10) شكر وشكوى
لك الحمد إني عبد جهول
ولكن وصلت بسر الغيوب
منحت القلوب هياما جديدا
أثرت البعيد به والقريب
ومن حر شدوي يرى في الخريف
طروبا بصحبتي العندليب
ولكن خلقت بأرض بها
نفوس العبيد برق تطيب (11) الذكر والفكر
ذان للسالك الطموح مقام
نزلت فيه «علم الأسماء»
12
ومقام التفكير قول ابن سينا
ومقام العطار بالذكر ضاء