تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذي البقاع من التمدن بور

20 (21) السياسة اللادينية

ما الحق مخف عن فؤادي سره

فلقد حباني الله قلبا مبصرا

فسياسة اللادين عندي خسة

مات الضمير بها وإبليس افترى

21

لما قلى حكم الفرنج كنيسة

ساسوا كشيطان بلا قيد جرى

شرهت لأموال العباد كنيسة

فإذا الخميس سفيرها بين الورى

22 (22) شبكة التمدين

أمانتها علت عن كل ريب

وإقبال مقر دون نكر

فأوروبا نصيرة كل شعب

تشكى الدهر من ظلم وضر

كرامات القساوس أن أضاءوا

سراج الكهرباء بكل فكر

ولكن من فلسطين بقلبي

وللشام الكسيرة حر جمر

وتلكم عقدة ليست لحل

تلاقي كل تدبير بعسر

من الترك الجفاة نجوا فلاقوا

بأشراك التمدن شر أسر

23 (23) نصيحة

قال لرد من الفرنج لنجل

أبغ مرأى يدوم فيه المراد

24

أظلم الظلم للمساكين إعلام

خراف شريعة الآساد

25

إن للملك سره فاكتمنه:

لا ترم بالسيوف قهر العباد

وبحمض التعليم فاغمس نفوسا

ثم صغ طينها وفاق المراد

أين منه الإكسير؟ هذا محيل

جبل التبر كومة من رماد (24) قرصان وإسكندر

إسكندر :

جزاؤك في سلاسلك ارتهان

أو التصميم من سيفي العتيق

26

فقد صيرت وسع البحر ضيقا

بما أمعنت في قطع الطريق

القرصان :

سكندر! للفتوة لم توفق

أيجمل بالفتى فضح الرفيق؟

فإن القتل دأبي لا أماري

كذاك القتل دأبك يا صديقي

كلانا اليوم قرصان: ببر

تصول، وصلت في بحر عميق (25) عصبة الأمم

27

مسكينة منذ زمان تحتضر

لا فاه مقولي بسيئ الخبر

28

وموتها محتم لكنما

يدعو القسوس أن يزول ذا الخطر

عجوز أوروبا يجوز عيشها

على رقى إبليس أياما أخر

29 (26) الشام وفلسطين

مرحى لحانات الفرنج فقد

ملأت بهن زجاجها حلب

إن في فلسطين اليهود رجت

فليأخذن إسبانيا العرب

للإنكليز مقاصد خفيت

ما إن يراد الشهد والرطب

30 (27) أئمة السياسة

ما رجائي بساسة قد أسفوا

وإلى الأرض أخلدوا إدراكا

نظرات إلى ذباب ونمل

فهم العنكبوت مدت شباكا

حبذا الركب قد هداه أمير

ذو مرام تجاوز الأفلاك (28) نزعات العبودية

بأسباب سقم الشعوب خفاء

يقصر في شرحهن البيان:

بشرع الأسود إمام العبيد

يرى دائما حكمة الثعلبان

31

كليم الإله يرى لعنة

على قومه في خطوب الزمان

إذا كان في السر هذا الكليم

لقوة فرعون طوع البنان (29) صلاة العبيد

جاء إلى لاهور وفد من الهلال الأحمر التركي، فصحبهم إقبال في صلاة بالمسجد الكبير فأطال الإمام الصلاة فسأل أحد رجال الوفد: لماذا يطيل الصلاة إمامكم هذه الإطالة؟! فكتب إقبال هذه الأبيات:

قال بعد الصلاة حلف جهاد:

كم يطيل الصلاة فيكم إمام

ما درى ذا المجاهد المؤمن الغر

صلاة العبيد كيف تقام

كم لدى الحر في الحياة كفاح

غيرة الحر للشعوب قوام

حرم العبد حرقة الكد عجزا

فعلى وقته المضي حرام

لا تعجب إذا أطال سجودا

ما لديه سوى السجود مرام

رب وفق أئمة الهند يوما

لسجود تحيا به الأقوام (30) إلى عرب فلسطين

لا يزال الزمان يصلى بنار

لم تزل في حشاك دون خمود

32

لا دواء بلندن أو جنيوا

بوريد الفرنج كف اليهود

33

ومن الرق للشعوب نجاة

قوة الذات وازدهار الوجود (31) الشرق والغرب

علة الشرق ذلة واقتداء

ونظام الجمهور في الغرب داء

مرض القلب والبصيرة فاش

ما بشرق ولا بغرب شفاء (32) نزعات التسلط (إصلاحات)

أرى رحمة الصياد سترا لقهره

ولم يجد فينا ذا الصفير المجدد

34

وقد زين الأقفاص بالزهر ذابلا

لعل أسيرا للإسار يغرد

| هوامش

الفصل السادس

| أفكار محراب جل الأفغاني

للشاعر بالأفغان إعجاب؛ لقوتهم وبسالتهم، واعتزازهم بجبالهم، وحميتهم الإسلامية.

وقد تخيل أن شاعرا منهم اسمه «محراب گل» أنشأ هذا الشعر الذي في الصفحات التالية، يبين عما في نفوس هؤلاء الناس وما في معيشتهم كما يريد إقبال ...

1

يا جبالي أيان عنك المسير

وتراب الآباء هذي الصخور؟!

لا زهور ولا صدى عندليب

فيك منذ الآزال تأوي الصقور

جنتي فيك مخرم وشعاب

ماؤك النور، والتراب العبير

لن يكون الشاهين عبد بغاث

ألحفظ الأبدان روحي أبير

ضرب الكليم: إعلان الحرب على العصر الحاضر · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضرب الكليم: إعلان الحرب على العصر الحاضرص ٢٣