حانات حافظ أو زونات بهزادا
61
ما جوهر يتجلى دون مجهدة
من ومضة الفأس نارت دار فرهادا (38) الموسيقى
دل على برد دم المغني
لحن له الوجوه لا تنير
62
أنفاس زامر سموم لحن
إن كان لم يطهر به ضمير
63
بالشرق والمغرب في رياض
من الشقيق شاقني المسير
فما مررت بينها بمرج
شقت به جيوبها الزهور
64 (39) لذة النظر
أي ذات حوى فتى الصين من قا
ل لجلاده أمام الحمام:
منظر رائق، تمهل، تمهل
لأرى لحظة وميض الحسام
65 (40) الشعر
لم أدر سر الشعر إلا نكتة
سير الشعوب تبينها تفصيلا:
الشعر فيه من الحياة رسالة
أبدية لا تقبل التبديلا
إن كان من جبريل فيه نغمة
أو كان فيه نفخ إسرافيلا
66 (41) الرقص والموسيقى
إن للشعر بهجة ضاء منها
روح جبريل والرجيم اللعين
ومن الموسيقى ابتهاج وشوق
وكذا الرقص نشوة وفتون
قد سمعنا في الصين قول حكيم
فيه أفشى مخبآت الفنون:
إن للموسيقى من الشعر روحا
ومن الرقص جسمها في العيون (42) ضبط النفس
دأب أهل الزمان شكوى الزمان
ليس للحر آهة في طعان
قد أسر النجوى إلي عليم
من شيوخ القلوب والعرفان:
إن كظم النواح شيمة ليث
ومن النوح شيمة الثعلبان (43) الرقص
دع لأهل الغرب رقصا بجسوم
إن رقص الروح من ضرب الكليم
فبهذا الرقص سلطان وفقر
وبذاك الرقص هم لا يريم
| هوامش
الفصل الخامس
| سياسيات المشرق والمغرب
(1) انقلاب
أبمشرق أو مغرب
نار الحياة ونورها
فهنا تموت ذواتها
وهناك مات ضميرها
وأرى القلوب لثورة
ملء البلاد زفيرها
فلعل دنياك القديمة
للممات مسيرها (2) تملق
العنوان في الأصل «خوش آمد» وهي عبارة فارسية بمعنى مرحبا أو أهلا وسهلا، ومعناها بالأردوية التملق، وقد كتب إقبال هذه الأبيات حينما وضع الإنكليز نظام الاستقلال الداخلي لولايات الهند وكثرت مناصب الوزراء فيها.
جهلت أمور الناس غير مجرب
ولكن رب القلب للغيب يشهد
فقل لوزير ما بدا لك مادحا
فذانك دستور وعهد مجدد
إذا قال: صقر الليل للبوم مادح
فهل ذاك حق أو دهان يردد
1 (3) المناصب
2
سحر الفرنجة قد أحاط بمؤمن
يا ويح عيني قد همت عبراتها
فلعل منصبك الرفيع مبارك
فالذات من جراه حان مماتها
هذي القضية معضل إخفاؤها
وضحت لكل مفكر آياتها: «لا شرك في حكم لعبد إنما
شريت عقولهم وخاب شراتها»
3 (4) أوروبا واليهود
إقبال توفي سنة 1938 فهو لم يشهد حرب فلسطين ولم ير تسلط اليهود على أوروبا وأمريكا كما رأينا، ولكنه نظر إلى الحوادث نظرة عارف خبير.
نظام ومال وعيش رغيد
وظلمة صدر لها القلب يقلي
دخان المصانع في الغرب داج
فواديه ليس بأهل التجلي
رأيت حضارته في احتضار
تموت اعتباطا، وما الموت يملي
4
فليس غريبا تولي اليهود
كنائسه بعد هذا التولي (5) عبودية الأنفس
لا تخلو الأمم الذليلة من شعراء وحكماء وعلماء يسلكون مسالك شتى إلى غاية واحدة؛ هي أن يروضوا الأمة على الخضوع، ويمحوا من سجاياها الإقدام حتى ترضى بالرق، هذا مقصدهم وكل تأويل في القول تحيل لهذا المقصد.
ليس يخلو زمان شعب ذليل
من عليم وشاعر وحكيم
فرقتهم مذاهب القول لكن
جمع الآراء مقصد في الصميم: «علموا الليث جفلة الظبي وامحوا
قصص الأسد في الحديث القديم»
5
همهم غبطة الرقيق برق
كل تأويلهم خداع عليم (6) الروس الشيوعيون
إن سير القضاء جد عجيب
أي سر حوى ضمير الزمان
ليس يألو الصليب سرا قبيل
كان يرجو النجاة بالصلبان
أمر الوحي ملحدي الروس «هدوا
ما أقام القسوس من أوثان» (7) اليوم والغد
من عداه ليومه في جهاد
نور نفس وشعلة في الكبود
ما له الحق في متاع وهم
يستسران في الغد الموعود
ليس أهلا لمعرك الغد من في
سيره «اليوم» ليس بالمعدود (8) المشرق
جيب الشقائق من شدوي غدا مزقا
ونسمة الصبح روضا تطلب الآنا
6
ما «مصطفى» أو «رضا» جلى حقيقتها
فالروح في الشرق جسما تطلب الآنا
7
وحق ذاتي عقاب غير أن لها
ذا العصر جذعا وحبلا يطلب الآنا
8 (9) سياسة الإفرنج
يا رب ندك في غرب سياسته