تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرقة، كن مشعلا، لا تقبلن

كل قلب ذل للعقل فقد

قال ربي أزلا: لا تقبلن

وحد الحق وثنى باطل

شوب حق باطلا لا تقبلن (9) قطعة

إلى عصبات العرب ما أنا منتم

ولست بهندي ولا أنا أعجمي

فقد علمتني «الذات» تحليق نافر

يمر على الدارين غير محوم

بعينك أني كافر غير مسلم

وأنت بعيني كافر غير مسلم

فدينك تعداد لأنفاس محجم

وديني إحراق لأنفاس مقدم

7

تبدلت فالتبديل في الشرع حكمة

فليس يطيق الظبي شرعة ضيغم

8

فلست أرى في بيدك اليوم جنة

تشب بهذا العقل نار التقدم

9

إذا حاد عن نار الحياة منغم

فموت شعوب لحن هذا المنغم

10 (10) اليقظة

خدن حق تنبهت فيه «ذات»

كالحسام المصمم البراق

نظرات لديه تشرق فيها

ما انطوى في الذرات من أشراق

إيه عبد الآفاق! كيف تداني

رجل الله صاحب الآفاق

أنت في البر قاعد عن طلاب

وهو في البحر محرم الأعماق (11) تربية الذات

ربب «الذات» بالرعاية تبصر «كف ترب» يشيع في الكون نارا

11

إن سر الكليم في الدهر بيد

وشعيب والرعي ليل نهارا

12 (12) حرية الفكر

بحرية الأفكار هلك جماعة

إذا لم يكن فيها تدبر عالم

فحرية الأفكار في رأس جاهل

طريق لرد الناس مثل البهائم (13) حياة الذات

إن الذات حيت فالفقير مملك

ترى طغرلا أو سنجرا لا يشاكل

13

إن الذات حيت فالبحار ضحاضح

إن الذات حيت فالحزون مخامل

ترى في الحياة الوحش قاهر لجة

وفي موته موج السراب سلاسل (14) حكومة

14

يرضى المريدون قول حق

ليسوا عن الحق بالعتاة

والشيخ قول الفقير يقلي

وليس للحق بالمواتي

قد قعدت أمة وباءت

في حلبة السعي بالخزاة

إن شغلت عقلها ببحث

فلسفة الذات والصفات

دستور ذا الدير ليس فيه

للخمر والشرب من ثبات

15

لكنما راحه نصيب

لأمة حرة السمات

الشهد عند الشباب فيها

المر من مورد الحياة (15) المدرسة الهندية

إقبال أقصر، هنا لا تعرف الذات

فما لمدرسة هذي المقالات

الخير ألا ترى في عين قبرة

من البزاة مقامات وحالات

فلحظة الحر عام للذليل فكم

كم تبطئ السير بالعبدان أوقات

ولحظة الحر من خلد رسالته

ولحظة العبد من موت فجاءات

وفكرة الحر من حق منورة

وفكرة العبد تغشاها الخرافات

كرامة حية بالحر ماثلة

والعبد من غيره تأتي الكرامات

حسب المقيد تعليما وتربية

تصويره ولحون والنباتات

16 (16) التربية

فرق علم وحياة

ليس فيه من خفاء

هو في الرأس ذكاء

وهي في القلب ذكاء

17

قدرة في العلم تبدو

ومتاع وثراء

معضل أن ليس فيه

في خطى السير اهتداء

وأولو الأبصار نزر

وأولو العلم زهاء

ليس بدعا أن كأسا

لك من راح خلاء

ما طريق الشيخ في المك

تب للقلب ضياء

18

كيف بالكبريت إشعا

ل سراج الكهرباء؟ (17) الحسن والقبيح

هنا رأي لإقبال في الحسن والقبح متصل بفلسفته في الذات وقوتها وعلوها، يقول: ما تدركه الذات في اعتلائها جميل، وما تدركه في استفالها قبيح.

إن للفكر طلوعا وغروبا

كنجوم سابحات في العوالي

عالم الذات به علو وسفل

واعتراك القبح فيه والجمال

في اعتلاء الذات ما يبدو جميل

وقبيح ما بدا في الاستفال (18) موت الذات

من ممات الذات في الغرب ظلام

وبموت الذات في الشرق جذام

من ممات الذات في العرب خمود

ولدى العجم عروق وعظام

من ممات الذات في الهند جناح

هيض في الأقفاص والعش حرام

من ممات الذات يعرى مسلما

من ثياب سادن البيت الحرام

19 (19) ضيف عزيز

ضمير أولي المدارس في ازدحام

بأفكار كما امتلأ القفيز

وهذا العصر ماض في هواه

جميلا من قبيح لا يميز

ففي جنبات قلبك أخل بيتا

عسى يثوي به ضيف عزيز

20 (20) العصر الحاضر

فأين يصيب المرء ناضج فكرة

وأجواء هذا العصر لا تنضج الثمر

مدارس فيها كل عقل محرر

ولكن بها الأفكار عقد قد انتثر

أطاحت بعشق الغرب أفكار ملحد

وعبد عقل الشرق فوضى من الفكر (21) طالب العلم

يريد إقبال بالتعليم إيقاظ نفس الطالب وتحريكها وإثارتها للنظر، وحفزها للمطالب العالية، لا تلقينها مسطورات الكتب؛ فهو يقول:

الله يحبوك علما

بمائجات العباب

ضرب الكليم: إعلان الحرب على العصر الحاضر · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضرب الكليم: إعلان الحرب على العصر الحاضرص ١٤