حماس العشق والفقر الغيور (49) التسليم والرضا
على كل غصن تبين أن النب
ات مشوق لرحب الفضاء
فما قر في ظلمة الترب حب
جنون النشوء به والنماء
فلا تبغ في فطرة ترك سعي
فما ذاك معنى الرضا بالقضاء
لأهل النماء فضاء فسيح
وما ضاق ملك الإله، فسيحوا (50) نكتة التوحيد
بنى الشاعر هذه القطعة على القافية المردوفة فحاكيته في الترجمة، والروي حروف النون في موثنا ومطعنا إلخ ...
إن سر التوحيد طوع بياني
شدت في الرأس موثنا، ما احتيالي؟
51
رمز شوق بلا إلاه خفي
ليس في الفقه بينا، ما احتيالي؟
كم سرور في حرب حق وزور
لست في الحرب مطعنا، ما احتيالي؟
52
كم تجلي الآفاق نظرة حر
حجب الرق أعينا، ما احتيالي؟
أي ملك مقام فقر! ولكن
تؤثر الذل مذعنا، ما احتيالي؟ (51) الإلهام والحرية
إن للحر ملهما نظرات
تحفز القول والفعال بنار
حر أنفاسه يشيع بروض
فترى الروض مزهرا من شرار
يهب العندليب سيرة باز
كيف حالت طبائع الأطيار؟
يمنح المجتدين شوكة جم
عارف النفس واله الأسحار
53
ووقى الله حكمة لذليل
مثل جنكيز طالع بالدمار
54 (52) الروح والجسم
يقول إقبال في هذه الأبيات: إن همي في هذه الحياة القلق والثورة والسرور والحزن، وأنت شغلت نفسك بهذه الأسئلة ولم تشعر بحقيقة الحياة.
تحير الناس في ذا اللغز من قدم:
ما جوهر الروح أو ما جوهر البدن؟
ومشكلي في اضطراب بي وفي ثمل
وثورة وسرور النفس والحزن
ومشكل لك أن الخمر من قدح
أو أن من خمرة كأسا، لذي زكن
55
ما اللفظ والمعنى؟ وكيف الروح في بدن؟
جمر بدا في رماد منه للفطن (53) لاهور وكراجي
روي أن هندوكيا في لاهور اسمه راجبال أساء الأدب في الحديث عن الرسول - صلوات الله عليه - فذهب إليه مسلم اسمه علم الدين وقتله في غير ضوضاء، وأن رجلا من الهنادك في كراجي فعل فعله فذهب إليه مسلم من كوهات في غير مشاورة ولا مؤامرة فقتله، وأراد المسلمون أن يؤدوا دية القتيلين وينجوا القاتلين من العقاب فكتب إقبال الأبيات:
قد تولى الله عبد
مسلم ما آمرا
هو بالموت إلى عا
لم روح سافرا
كيف تفدون شهيدا
لخلود آثرا
دمه من حرم أعلى
وأغلى جوهرا
56
آه للمسلم غفلان
نسيا ما درى:
سر «لا تدع مع الله
إلها آخرا»
57 (54) النبوة
يعني الشاعر بهذه الأبيات من ادعى النبوة ودعا إلى المسالمة والكف عن الجهاد.
لست المحدث والفقيه
ولا الولي ولا المجدد
لا علم عندي بالنبوة
كيف توصف أو تحدد
لكن إلى الإسلام في الأيام
لي نظر مسدد
أوحى إلي بسره الفلك ال
محيط فلا أفند
فرأيت في ظلمات هذا ال
عصر ذا الحق المؤيد:
عندي حشيش المسلمين
نبوة فيهم تجدد
ما إن لديها دعوة
للبأس والمجد المخلد (55) الإنسان
ذا طلسم الكون والعدم
سمي الإنسان من قدم
هو سر الله جل فلا
يحتويه الوصف في كلم
إن هذا الدهر من أزل
من سفار باء بالسقم
ومضى الإنسان سيرته
لم يصب بالضعف والهرم
وإليك السر أعلنه
إن تسعه غير متهم:
ما بدا روحا ولا بدنا
ذلك الإنسان للفهم (56) مكة وجنيوا
كم حديث عن الشعوب سمعنا
وحدة الناس حجبت عن عيان
حكمة الغرب فرقة الناس والإس
لام فيه توحد العمران
ومقال من مكة لجنيوا
قد وعاه اللبيب في كل آن:
خبريني اليقين: هل عصبة الأق
وام خير أو عصبة الإنسان؟ (57) يا شيخ الحرم
ودع الخلوة يا شيخ الحرم
واسمعن في الفجر مني ذا النغم
يحفظ الله لك الفتيان في
حكم نفس، واشتعال في الهمم
هم عن الغرب زجاجا أخذوا
علمنهم صدمة الصخر الأصم
طول ذل أظلم القلب به
أدرك الحيران في هذي الظلم
في جنوني منك أسرار بدت
فاجزني يا شيخ عن هذا اللمم
58 (58) المهدي
كتب سبنجلر يقول: إن ضعف المسلمين من إيمانهم بالقدر والمهدي! فرد إقبال بأن هاتين العقيدتين غريبتان عن الإسلام! وكتب مولانا أسلم جرا جبوري يأخذ على إقبال أنه يذكر المهدي في شعره أحيانا، فكتب إقبال هذه الأبيات يبين رأيه في عقيدة المهدي ويذكر أنه يتوسل بها أحيانا إلى نفخ الحياة في موتى الأحياء.