النبي صلى الله عليه وسلم إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة بل ثلث أهل الجنة بل نصف أهل الجنة ثم تقاسموهم في النصف الثاني حكاه القرطبي في سورة الواقعة ونظيره في صحيح البخاري قال البرماوي في شرح البخاري لم يقل صلى الله عليه وسلم أولا نصف أهل الجنة لأن ذلك أوقع في نفوسهم وأبلغ في إكرامهم فإن إعطاء السائل مرة بعد مرة دليل على الإعتناء به وفيه أيضا حملهم على تجديد الشكر لله تعالى وقوله فكبرنا في رواية البخاري أي عظمنا ذلك وقيل قالوا الله أكبر فرحا بهذه البشارة العظيمة وقال النبي صلى الله عليه وسلم وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا في حديث آخر أن الله أعطاني سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله فهلا استزدته فقال فأعطاني هكذا وفتح الراوي يديه وفي رواية يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب فقال عمر زدنا يا رسول الله فقال مع كل واحد من السبعين ألفا سبعون ألفا قال زدنا يا رسول الله قال وثلاث حثيات من حثيات الرب عز وجل قال زدنا يا رسول الله فصاح أبو بكر وقال حسبنا يا عمر فقال عمر يا أبا بكر دع رسول الله صلى الله عليه وسلم يزدنا من فضل ربنا فقال أبو بكر والذي بعثه بالحق نبيا إن الخلق كله لا يأتي حثية من حثيات ربنا عز وجل وذكر في كتاب العقائق دخل أبو بكر الصديق في الأيام التي مات فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى عند قبره فغلبه النوم فرآه عمر كأنه يتكلم في منامه فأيقظه فقال يا عمر قطعت منامي كنت الساعة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت العرش وهو يقول بإلحاح يا رب أمتي يا رب أمتي فقلت يا رسول الله دع ربك يقض مراده فخرج النداء وهبناك وهبناك قالها مرتين فأيقظتني يا عمر فلا أدري كم وهبه فهتف بهما هاتف من القبر الشريف وهبني الكل والله أعلم قال أبو حازم رضي الله عنه بلغني أن من قال إذا فرغ المؤذن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك كل شيء هالك إلا وجهه اللهم أنت الذي مننت علي بهذه الشهادة وما شهدت إلا لك لا يتقبلها غيرك مني فاجعاها لي قربة عندك وحجابا من نارك واغفر لي ولوالدي ولكل مؤمن ومؤمنة بك رحمتك يا أرحم الراحمين إنك على كل شيء قدير أدخله الله الجنة بغير حساب أعلم قال مؤلفه رحمه الله تعالى إنما ختمت بهذه الفائدة : لقول النبي صلى الله عليه وسلم من قال آخر كلامه إلا إله إلا الله دخل الجنة فكما ختمت كتابي بها أرجو من الله تعالى الكريم أن يختم لي وللمسلمين بها ولقوله تعالى هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال البغوي أي جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة قال القرطبي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلا أن أسكنه جنتي وحظيرة قدسي برحمتي وفي المورد العذب إذا قال العبد لا إله إلا الله خرج من فمه عمود من نور فيقف بين يدي الله تعالى فيقول الله تعالى للنور اذهب إلى عرشي فيقول لا وعزتك لا أذهب حتى تغفر لقائلي فيقول الله تعالى وعزتي وجلالي إني لم أجرك على لسانه إلا وقد غفرت له وهذه الكلمة تقابل بالنظر إلى وجه الله تعالى قال الخواص رضي الله عنه رأيت رجلا تحت
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي