تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول الله تعالى تمنوا ما شئتم فيلتقون بالعلماء فيقولون ماذا نتمنى فيقولون تمنوا عليه كذا وكذا وفي تفسير الرازي عن النبي صلى الله عليه وسلم العلماء مفاتيح الجنة وخلفاء الأنبياء وقال صلى الله عليه وسلم للجنة ثمانية أبواب ما بين المصراعين من كل باب كما بين السماء والأرض وفي زاوية كما بين المشرق والمغرب في تذكرة القرطبي لها ثلاثة عشر بابا باب للكاظمين الغيظ وتقدم في باب الحلم وفي البخاري ما بين المصراعين كما بين مكة وبصرى ولعل بعض الأبواب أوسع من بعض لاختلاف الروايات وفي الحديث للترمذي من قال عقب وضوئه الحديث المشهور أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فتحت له أبواب الجنة الثمانية وقال مجاهد الجنة من فضة وترابها من مسك وقيل زعفران وأصول شجرها من ذهب وفضة واغصانها من لؤلؤ وزبرجد وياقوت والتمر تحت الأغصان من أكل قائما لم يؤذه وكذلك القاعد والمضطجع ثم قرأ وذللت قطوفها تذليلا ومثله وجنى الجنتين دان ثمرها قريب يناله القائم والقاعد والمضطجع فهاتان الجنتان لمن يخاف مقام ربه من ذهب ومن دونهما جنتان من فضة لأصحاب اليمين قال الله تعالى في الأوليين فيهما من كل فاكهة زوجان في الأخيرتين فيهما فاكهة ونخل ورمان فالأول أبلغ وقال في الأوليين فيهما عينان تجريان وفي الأخيرتين فيهما عينان نضاختان بالخاء المعجمة فهو أكثر من النضح بالحاء المهملة والمعين أي فوارتان بالماء والمسك والنضخ دون الجري وقال في الأوليين متكئين على فرش بطائنها من استبرق ووجهها من نور جامد وفي الأخيرتين متكئين على رفرف خضر وقيل هو رياض الجنة وقيل هو شيء إذا جلس عليه الرجل طار به والعبقرى هي البسط ولاشك أن الفرس أفضل وقال في الأوليين في صفة الحور كأنهن الياقوت والمرجان وفي الأخيرتين فيهن خيرات حسان لأنهن في الحمرة كالياقوت في البياض كالمرجان وهو صغار اللؤلؤ قال ابن عباس ذواتا أفنان أي ذواتا ألوان من الفاكهة وفي الأخيرتين مدهامتان أي خضراوان كأنهما من شدة خضرتهما سوداوان وكثرة الأغصان أفضل من الخضرة فالأوليان لمن خاف مقام ربه والأخيرتان لمن قصر حاله في الخوف من الله تعالى وقيل أن الأخيرتين أدنى أي أقرب إلى العرش فتكونان أفضل والله أعلم . . . فائدة : قوله تعالى وطلح منضود قال أكثر المفسرين أنه شجر الموز منضود أي بعضه فوق بعض ومن منافعه أنه يرطب المعدة اليابسة ويلين البطن وينفع من السعال اليابس وينبغي أكله قبل الطعام قيل أنه من القلقاس أخذ فرعون نواة وجعلها في قلقاسة وزرعها فخرج منها الموز وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى انظروا في ديوان عبدي فمن رأيتموه سالني الجنة فأدخلوه الجنة ومن استعاذ بي من النار فاصرفوه عنها قال مؤلفه إنما ذكرت باب الجنة عقب باب فضل الأمة لأنهم السابقون إليها وهم أكثر أهل الجنة قال النبي صلى الله عليه وسلم إن أهل الجنة مائة وعشرون صفا ثمانون من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم رواه ابن ماجة وقال

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٨٢